تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في معناه كالزبيب والتين وعلى الملح ، والمقصود منه الإصلاح فألحق به ما في معناه من الأدوية كالسقمونيا ، والزعفران وخرج بقصد ما لا يقصد تناوله مما يؤكل كالجلود ، والعظم الرخو فلا ربا فيه ، والطعم ظاهر في إرادة مطعوم الآدميين وإن شاركهم فيه البهائم كثيرا فخرج ما اختص به الجن كالعظم ، أو البهائم كالحشيش ، والتبن والنوى فلا ربا في شيء من ذلك هذا ما دلت عليه نصوص الشافعي وأصحابه وبه صرح جمع ، وقضيته أن ما اشترك فيه الآدميون ، والبهائم ربوي

هامش أي إصلاح يراد منه مما هو من جزئيات المطعومات من الاقتيات ، والتفكه ، والتداوي ، والتأدم والذي يستعمل فيه إنما هو على سبيل الغش في البضاعة التي يضاف إليها . ( قوله : كالسقمونيا ) بفتح السين المهملة ، والقاف ، وضم الميم ، وكسر النون مقصورا وهي السنامكي ، أو شيء يشبه برماوي والحلبة اليابسة ربوية وكذلك الكيزان ؛ لأنها ناشئة منها بخلاف الخضراء . ( قوله : كالجلود ) إذا غلظت وخشنت وإلا فهي ربوية م ر وق ل . ( قوله : والعظم الرخو ) بتثليث الراء برماوي . ( قوله : والطعم ) أي : في قوله : قصد لطعم ظاهر في إرادة إلخ أي : المراد منه مطعوم الآدميين أي : ما قصد به الآدميون ، وإن شاركهم فيه البهائم كثيرا بل ، وإن غلب تناولها له كثيرا كالفول ، والشعير كما سيذكر فخرج ما اختص به الجن ، ولا يخفى أن دليل الاختصاص ليس إلا مشاهدة تناول من ذكر له دون غيره ح ل . ( قوله : وإن شاركهم فيه البهائم ) أي : قصدا كما هو ظاهر مقتضى السياق . والاشتراك يصدق بثلاث صور : بأن كان قصد الآدميين له أغلب ، أو البهائم ، أو هما على السواء . والمطوي قبل الغاية قصد الآدميين فقط فهذه أربعة في القصد تضرب في خمسة التناول بعشرين . بيان الخمسة التي في التناول أنه إما أن يختص بتناوله الآدميون ، أو يغلب تناولهم له ، ومثلهما في البهائم ، أو يتناولاه على السواء فمقتضى كلامه أن هذه العشرين كلها ربوية إذ لم يفصل في التناول ، وأخرج ما اختص به البهائم فقط أي : قصد إذ الكلام فيه هذا ما تعطيه العبارة ، وقرر شيخنا ح ف صور المقام أخذا من الرشيدي فقال : والحاصل أن الطعم إما أن يكون أظهر مقاصده الآدمي ، أو اختص به الآدمي قصدا ، ومثلهما في البهائم ، أو استوى ' الأمران قصدا هذه خمسة ، وفي التناول خمسة : ما اختص بتناوله الآدمي غلب تناول الآدمي له ، ومثلهما في البهائم استويا في التناول ، وخمسة في مثلها بخمسة ، وعشرين فغير الربوي ست صور وهي : فيما إذا قصد للبهائم فقط ، أو كان أظهر مقاصده البهائم ، أو قصدا معا ، لكن في الثلاثة اختص بتناوله البهائم ، أو غلب تناول البهائم له ، وبقية الصور وهي تسع عشرة فيها الربا فتأمل . وهذا يخالف حاصل الشوبري واعتمد شيخ شيخنا عبد ربه الديوي أن ما قصد للآدميين ، أو كانوا أظهر مقاصده ربوي مطلقا أي : في جميع خمسة التناول وأن ما قصد للبهائم ، أو كانت أظهر مقاصده غير ربوي مطلقا ، وما قصد لهما إن اختص بتناوله الآدميون ، أو غلب فيهم ، أو استووا مع البهائم فيه فربوي ، وإن اختص بتناوله البهائم ، أو غلب فيها فغير ربوي فيكون الربوي ثلاثة عشر ، وغيره اثني عشر . ( قوله : ، أو البهائم ) أي : قصدا إذ الكلام فيه لكن هذا ينبغي تقييده بما إذا لم يختص بتناوله الآدميون ، أو يغلب تناولهم أخذا من حمله كلام الماوردي ومن تسليمه أن الحكم للأغلب شيخنا . والمناسب لكلام شيخ شيخنا الشيخ عبد ربه عدم التقييد بما ذكر . ( قوله : وقضيته ) أي : قوله : والطعم إلخ فالغاية ضعيفة . ( قوله : أن ما اشترك فيه الآدميون إلخ ) أي : قصدا ، وقوله بالنسبة لهذه أي : لصورة الاشتراك من حيث هي لا بقيد قوله : قصدا وإن كان هو المتبادر لئلا ينافي الحمل على ما اختص به البهائم يعني قصدا شيخنا .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٢٥٣