تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مخصوص غير معلوم التماثل في معيار الشرع حالة العقد ، أو مع تأخير في البدلين ، أو أحدهما ، والأصل في تحريمه قبل الإجماع آيات كآية ﴿ وأحل الله البيع ﴾ ، وأخبار كخبر مسلم ﴿ لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا ، ومؤكله ، وكاتبه وشاهده ﴾ وهو ثلاثة أنواع : ربا الفضل وهو : البيع مع زيادة أحد

هامش معلوم التماثل لكن مع تأخير في البدلين ، أو أحدهما فيكون خاصا بمتحدي الجنس من الربوي فيخرج عنه ما لو حصل تأخير القبض للعوضين ، أو أحدهما عند عدم اتحاد الجنس . وأجيب بأن قوله ، أو مع تأخير عطف على عوض مخصوص أي : عقد واقع على عوض مخصوص ، أو واقع مع تأخير في البدلين ، أو أحدهما اتحد الجنس ، أو اختلف . فإن قيل يلزم على هذا أنه لم يبين المعقود عليه فيصدق بغير الربوي . أجيب بأن أل في البدلين للعهد الشرعي أي : الربويين المعهودين سم . ( قوله : غير معلوم التماثل ) هذا النفي صادق بأربع صور : بأن علم التفاضل ، أو جهل التماثل ، والتفاضل ، أو علم التماثل لا في معيار الشرع بأن كيل الموزون ، أو وزن المكيل ، أو علم التماثل في معيار الشرع لإحالة العقد كما لو باع برا بمثله جزافا ثم خرجا سواء كما سيأتي شيخنا . ( قوله : في معيار الشرع ) في سببية ، ومعياره الكيل في المكيل والوزن فيما يوزن . ( قوله : والأصل في تحريمه ) وهو من أكبر الكبائر كالسرقة ، ويدل على سوء الخاتمة والعياذ بالله كإيذاء أولياء الله تعالى ، ولو أمواتا ؛ لأنه تعالى لم يأذن بالمحاربة إلا فيهما قال الله تعالى : ﴿ فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ﴾ وقال : ﴿ من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ﴾ وحرمته تعبدية ، وما ذكر فيه من أنه يؤدي إلى التضييق ونحوه حكم لا علل ، وقوله : حكم هذا يفيد أن مجرد الحكمة لا تخرجه عن كونه تعبديا فليراجع فإن فيه نظرا ظاهرا سم وع ش على م ر . ولم يحل في شريعة قط لقوله تعالى ﴿ وأخذهم الربا وقد نهوا عنه ﴾ أي : في الكتب السابقة وحينئذ فهو من الشرائع القديمة برماوي ومثله شرح م ر . وقوله : من أكبر الكبائر الظاهر أن هذا في بعض أقسامه وهو ربا الزيادة ، وأما الربا من أجل التأخير ، أو الأجل من غير زيادة في أحد العوضين فالظاهر أنه صغيرة ؛ لأن غاية ما فيه أنه عقد فاسد وقد صرحوا بأن العقود الفاسدة من قبيل الصغائر ع ش على م ر . قوله : ﴿ لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا ﴾ اعترض بأنه إن أراد بالربا المعنى اللغوي ، وهو الزيادة فلا يصح لقصوره على ربا الفضل ، وأيضا يقتضي أن اللعن على أكل الزيادة فقط دون باقي العوض وإن أريد بالربا العقد فغير ظاهر ؛ لأنه لا معنى لأكل العقد . وأجيب باختيار الثاني وهو على تقدير مضاف ، والتقدير آكل متعلق الربا وهو العوض شيخنا عزيزي . ( قوله : آكل الربا ) بفتح الهمزة الممدودة ، وكسر الكاف أي : متناوله بأي وجه كان وخص الأكل ؛ لأنه المقصود الأعظم من المال برماوي . ( قوله : وموكله ) أي : دافعه . ( قوله : وكاتبه ) أي : الذي يكتب الوثيقة بين المرابيين برماوي . ( قوله : وشاهده ) بالإفراد أي : حاضره ولو غير شاهد وفي شرح الروض كشرح مسلم وشاهديه بالتثنية ، وهما اللذان يشهدان على العقد إذا علما ذلك أي : بأنه ربا وأنه باطل ومع ذلك فإثم الكاتب والشاهد أخف من إثم الآكل والموكل ؛ لأن الحاصل من كل منهما الإقرار فقط على المعصية ، ومحل إثمهما إذا رضيا به ، وأقرا عليه ، أو لم يرضيا ولم ينهيا مع قدرتهما على النهي ع ش مع زيادة . ( قوله : وهو ثلاثة أنواع ) وكلها مجمع على بطلانها ع ش على م ر . ( قوله : ربا الفضل ) ومنه ربا القرض بأن يشترط فيه ما فيه نفع للمقرض غير نحو الرهن شرح م ر .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٢٥٠