العوضين على الآخر ، وربا اليد وهو : البيع مع تأخير قبضهما ، أو قبض أحدهما ، وربا النساء وهو : البيع لأجل ، والقصد بهذا الباب بيع الربوي وما يعتبر فيه زيادة على ما مر . ( إنما يحرم ) الربا ( في نقد ) أي : ذهب وفضة ولو غير مضروبين كحلي ، وتبر بخلاف العروض كفلوس وإن راجت وذلك لعلة الثمنية الغالبة ، ويعبر عنها أيضا بجوهرية الأثمان غالبا وهي منتفية عن العروض . ( و ) في ( ما قصد لطعم )
هامش وإنما جعل ربا القرض من ربا الفضل مع أنه ليس من هذا الباب ؛ لأنه لما شرط نفعا للمقرض كان بمنزلة أنه باع ما أقرضه بما يزيد عليه ع ش على م ر . ( قوله : مع زيادة أحد العوضين ) ولو احتمالا ، ومنه ما سيأتي من مسألة مد عجوة ودرهم في بعض صورها شيخنا . ( قوله : وربا اليد ) إنما نسب إليها لعدم القبض بها حالا برماوي . ( قوله : أو قبض أحدهما ) أي : بلا تأجيل . ( قوله : وربا النساء ) بفتح النون والمد أي : الأجل ، وأما النسا بالقصر فهو اسم للمرض المخصوص الذي يقال : فيه عرق الأنثى ، ومما جرب له أن يؤخذ الوزغ الصغير ويوضع في غابة بوص ويسد فمها وتربط على الموضع فيبرأ برماوي وق ل . ( قوله : وهو البيع لأجل ) وإن حصل القبض في المجلس . ( قوله : والقصد بهذا الباب إلخ ) فيه إشعار بأن تبويب المصنف أولى من جعل غيره له فصلا كالمحرر ، وقوله : بيع الربوي أي : بيان بيعه أي : بيان ما يصح منه مع الحل وما يفسد مع الحرمة فإذا وجدت الشروط الآتي بيانها كان العقد صحيحا حلالا وإن اختل منها واحد كان فاسدا حراما فتأمل . ( قوله : زيادة على ما مر ) أي : من الشروط المتقدمة في بيع غير الربوي من كونه طاهرا إلخ ( قوله : إنما يحرم الربا في نقد ) أي : إنما يوجد ، ويتحقق الربا الحرام فاندفع ما قيل مقتضى هذا التعبير أنه إذا لم يوجد المحصور فيه يتحقق الربا دون الحرمة وليس كذلك ، وقوله : الحرام صفة لازمة ، وأتى المصنف بإنما للرد على الحنفية القائلين بأن الربا يوجد في كل مكيل كالجبس ؛ لأن علة الربا عندهم الكيل لا الطعم ، ولو قال : إنما يوجد في نقد إلخ لكان أولى . وعبارة ع ش قوله : إنما يحرم الربا أي : إنما يوجد ويتحقق الربا الحرام في نقد إلخ ، وإنما وصفه بذلك مع أن العقود الفاسدة كلها حرام لاختصاصه بمزيد الإثم عن بقية العقود ، أو المراد بالربا اللغوي وهو مطلق الزيادة ، وعليه فيكون في الكلام استخدام ؛ لأنه ذكره في الترجمة بمعنى وهو : الربا الشرعي ، وأعاد الضمير عليه بمعنى آخر وهو : الربا اللغوي وبهذا سقط ما يقال : عبارته تقتضي أن الربا قسمان : قسم حرام وهو : ما كان في النقود ، والمطعومات ، والآخر جائز وهو : ما كان في غيرهما وليس مرادا ، وقوله : وهو مطلق الزيادة فيه شيء ؛ لأنه يقتضي أن المحرم إنما هو الزيادة مع أن المحرم العقد فتأمل ، وأيضا يكون قاصرا على ربا الفضل . ( قوله : بخلاف العروض ) أي : فلا ربا فيها فيجوز بيع بعضها ببعض متفاضلا ع ش . ( قوله : وذلك ) أي : اختصاص الربا بالنقد ح ل . ( قوله : لعلة الثمنية ) الإضافة بيانية أي : وفي بيع بعض النقد ببعضه تضييق للأثمان بخلاف ما إذا جعل كله ثمنا لغيره ، والعلة معناها الحكمة فلا ينافي كون حرمة الربا من الأمور التعبدية شيخنا . ومثله ح ل . ( قوله : بجوهرية الأثمان ) أي : أعلاها . ( قوله : غالبا ) احترز به عن الفلوس إذا راجت فإنه لا ربا فيه خ ط . ( قوله : وما قصد لطعم ) أي : قصده الله تعالى ويعلم ذلك بأن يخلق الله تعالى علما ضروريا لبعض أصفيائه كآدم بأن هذا للآدميين ، وهذا للبهائم ، وخرج به الزيت الحار فلا ربا فيه ؛ لأنه قصد للاستصباح به