تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيع قصب السكر في قشره الأعلى كما نقله الماوردي وجزم به ابن الرفعة ؛ لأن قشره الأسفل كباطنه ؛ لأنه قد يمص معه فصار كأنه في قشر واحد ويتسامح في فقاع الكوز فلا يشترط رؤية شيء منه كما صححه في الروضة وغيرها ؛ لأن بقاءه فيه من مصلحته . ( وتعتبر رؤية ) لغير ما مر ( تليق ) به فيعتبر في الدار رؤية البيوت والسقوف والسطوح والجدران والمستحم والبالوعة ، ، وفي البستان رؤية الأشجار والجدران ومسايل الماء ، وفي العبد والأمة رؤية ما عدا العورة ، وفي الدابة رؤية كلها لا رؤية لسانهم ولا أسنانهم ، وفي الثوب نشره ليرى الجميع ، ورؤية وجهي ما يختلف منه كديباج منقش ، وبساط بخلاف ما لا يختلف ككرباس فيكفي رؤية أحدهما ، وفي الكتب والورق البياض ، والمصحف رؤية جميع الأوراق . ( وصح سلم أعمى ) وإن عمي قبل تمييزه أي : أن يسلم ، أو يسلم إليه بقيد زدته بقولي : ( بعوض في ذمته ) يعين في المجلس ، ويوكل من يقبض عنه ، أو يقبض له رأس مال السلم والمسلم فيه ؛ لأن السلم يعتمد الوصف لا الرؤية أما غيره مما يعتمد الرؤية

هامش الأول ح ل قال شيخنا وهذا بخلاف اللوبياء الخضراء فإنه يصح بيعها في قشرها . ( قوله : ويتسامح في فقاع ) أي : في شراء ماء الكوز الذي فيه مع عدم رؤيته ، وهو بضم الفاء معروف يباع في أيام العيد في قناني القزاز ، ويسد فمها خوفا من حموضتها كما يدل عليه قول الشارح لأن بقاءه فيه من مصالحه ، وسمي بذلك ؛ لأن الرغوة التي تخرج من فم الكوز تسمى فقاعا ، ولا يتقيد الحكم بذلك كما قاله البرماوي . وفي القاموس الفقاع كرمان هو الذي يشرب سمي بذلك لما يرتفع في رأسه من الزبد . انتهى . وهو ما يتخذ من الزبيب فيكون من تسمية الكل باسم جزئه شيخنا ح ف . ومثله ع ش ثم قال ع ش : وذلك الزبيب يسمى بالفقاع . ( قوله : فلا يشترط رؤية شيء منه ) فهو مستثنى من عدم صحة بيع الغائب . ( قوله : وتعتبر رؤية تليق ) كان الظاهر جعل قوله : ورؤية بعض مبيع من أفراد هذه القاعدة فقول الشارح لغير ما مر احترازا عن هذا خوفا من التكرار وإلا فالرؤية في هذا تليق به شيخنا . ( قوله : ومسايل الماء ) وفي السفينة رؤية جميعها حتى ما في الماء منها ؛ لأن بقاءها فيه ليس من مصالحها وهذه المسألة مما تعم بها البلوى فتباع السفينة ، وبعضها مستور بالماء ز ي . ( قوله : رؤية ما عدا العورة ) أفتى الشهاب م ر بعدم رؤية قدميها وقال ولده : إن الدابة كذلك إلا أن يختلف الغرض ، وقوله : رؤية كلها أي : حتى شعرها فيجب رفع السرج ، والإكاف ، والجل شرح الروض شوبري . ( قوله : لا رؤية لسانهم ) عبر بضمير جمع المذكر تغليبا للعاقل ع ش . ( قوله : وبساط ) بكسر الباء . ( قوله : ككرباس ) المراد به ما لا يختلف وجهاه ولو كانت أقمشة رقيقة . ( قوله : والورق البياض ) أي : ذي البياض فهو صفة للورق ، والمراد بالبياض الذي لم يكتب فيه فيشمل الأصفر وغيره ، وقوله : والمصحف معطوف على قوله : وفي الكتب ( قوله : وصح سلم أعمى ) مصدر مضاف للفاعل ، والمفعول كما أشار له الشارح بقوله أي : أن يسلم إلخ . ( قوله : وإن عمي قبل تمييزه ) وهذه الغاية للرد . وعبارة شرح م ر وقيل : إن عمي قبل تمييزه بين الأشياء ، أو خلق أعمى فلا يصح سلمه . انتهى . وأشار بقوله بين الأشياء إلى أن المراد بالتمييز هنا غير التمييز الشرعي رشيدي . ( قوله : بعوض في ذمته ) أي : في ذمته إن كان مسلما ، وفي ذمة المسلم إن كان الأعمى مسلما إليه فلا يصح عقد السلم معه بعوض معين سواء كان هو المسلم ، أو المسلم إليه ع ش على م ر . ( قوله : يعين في المجلس ) هل يكفي أن يعينه بنفسه ، أو لا بد أن يوكل ؟ صنيعه يقتضي الأول حيث صرح باشتراط التوكيل في القبض ، والإقباض ، وسكت عن التعيين ح ل . ( قوله : ويوكل من يقبض عنه رأس مال السلم ) أي : إذا كان مسلما بكسر اللام ، وقوله : أو يقبض له رأس مال السلم أي : إذا كان مسلما إليه فقوله : رأس مال السلم راجع لكل منهما ، وقوله : والمسلم فيه أي : يوكل من يقبض عنه المسلم فيه إن

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٢٤٨