بضم الهمزة والميم وفتح المعجمة ( لمتماثل ) أي : متساوي الأجزاء كالحبوب ولا بد من إدخال الأنموذج في البيع : وإن لم يخلطه بالباقي كما أوضحته في شرح الروض ( أو ) لم يدل على باقيه بل ( كان صوانا ) بكسر الصاد وضمها ( للباقي لبقائه كقشر رمان ، وبيض ) وخشكنان ( وقشرة سفلى لجوز ، أو لوز ) فتكفي رؤيته ؛ لأن صلاح باطنه في إبقائه فيه وإن لم يدل هو عليه بخلاف جوز القطن ، وجلد الكتاب ونحوهما ، فقولي لبقائه أولى من قوله خلقة . وخرج بالسفلى وهي : التي تكسر حالة الأكل العليا ؛ لأنها ليست من مصالح ما في باطنه نعم إن لم تنعقد السفلى كفت رؤية العليا ؛ لأن الجميع مأكول ، ويجوز
هامش وقد وهم بعضهم فقرأه بالجر . قال الشوبري وقصد بذكر مثل بيان معنى الكاف في قوله : كظاهر صبرة إلخ وإنما لم يقدر الكاف فيقول : وكالأنموذج ؛ لأن الكاف حرف لا يستقل فيكره أن يكون الجار ، والمجرور متلفقين من متن وشرح بخلاف مثل فإنه مستقل ، وليس مقصوده أن مثل مقدرة في الكلام كما قد يتوهم . ( قوله : بضم الهمزة والميم ) أي : مع سكون النون ، وهذا هو الشائع على ألسنة الفقهاء ، وهو صحيح وفيه رد على القاموس بجعل هذا من اللحن ، وأن الصواب كونه بفتح الهمزة ، والنون ، وتشديد الميم ، أو بلا همز . والأنموذج : هو المسمى عندهم بالعينة بأن يأخذ البائع قدرا من البر ويريه للمشتري . ( قوله : لمتماثل ) اللام بمعنى من . ( قوله : ولا بد إلخ ) أي : بصيغة تشمل الجميع بأن يقول : بعتك البر الذي عندي مع الأنموذج ، فلو أعطى له الأنموذج من غير بيع ، وباعه ما عنده لم يصح ؛ لأنه صدق عليه أنه لم ير من المبيع شيئا ، وكذا إذا عقد عليه مستقلا ، وعلى ما عنده عقدا مستقلا لا يصح بيع ما عنده لما تقدم شيخنا . ( قوله : لبقائه ) أي : لأجل بقائه فهو علة لقوله : صوانا فاختلف المتعلقان ؛ لأن الأول للتعدية ، والثاني للعلة ، وقوله : لبقائه بحيث إذا فارق ذلك الصوان لا يتأتى ادخاره ح ل . ( قوله : كقشر رمان إلخ ) وكقشر قصب السكر الأعلى ، وطلع النخل شرح م ر ففيه تصريح بأن قشر القصب صوان لباقيه . ( قوله : وخشكنان ) هو اسم لقطعة عجين يوضع فيها شيء من السكر ، واللوز ، والجوز ، والفستق وفطيرة رقيقة ، ويجعل المجموع في هذه الفطيرة ، ويسوى بالنار . فالفطيرة الرقيقة هي القشرة فتكفي رؤيتها عن رؤية ما فيها ؛ لأنها صوان له شيخنا . وقال شيخنا ح ف : خشك معناه يابس ، ونان معناه عجين . ( قوله : بخلاف جوز القطن ) أي : فلا يكتفي برؤيته عن القطن قبل تفتحه وقد يقال : عدم صحة ذلك لكونه لم يبد صلاحه ح ل . ( قوله : وجلد الكتاب ) أي : فلا يكتفي برؤيته عن الكتاب ح ل . ( قوله : ونحوهما ) أي : من كل ما ليس صوانا لما فيه كالصدف لدرة ، والفأرة لمسكها ، واللحف والفرش لما فيها ، وكان قياس ذلك أن تكون الجبة المحشوة كذلك مع أنهم اكتفوا برؤيتها عن رؤية ما فيها من القطن ، وفرقوا بأن نحو القطن في اللحف ، والفرش مقصود بخلافه في الجبة المحشوة فسامحوا فيها ح ل . ( قوله : أولى من قوله خلقة ) أي : لأنه يرد عليه الخشكنان فإنه مصنوع ، وليس بخلقي ، ويرد عليه جوز القطن ؛ لأنه يقال : له أيضا صوان أي : مطلق صوان لا صوان لبقائه ح ل مع زيادة . وعبارة ز ي قوله : أولى من قوله خلقة أي : ؛ لأنه يرد على طرده القطن في جوزه ، والدر في صدفه ، والمسك في فأرته ، وعلى عكسه الخشكنان ، ونحوه ، والفقاع في كوزه ، والجبة المحشوة بالقطن لبطلان بيع الأول مع أن صوانها خلقي دون الآخر مع أن صوانها غير خلقي ، ومثل الجبة المحشوة الفرش ، واللحف كما بحثه الدميري . وخالف في ذلك ابن قاضي شهبة فرجح عدم الاكتفاء برؤية الظاهر بل لا بد من رؤية بعض الباطن انتهى . ( قوله : لأن الجميع مأكول ) ذكر شيخنا في باب الأصول ، والثمار أن ظاهر كلامهم يخالف هذا ، ولا يخفى أن المعول عليه هنا أن يكون قشره صوانا لما فيه ، وقشر القصب الأعلى ليس كذلك على أن هذه العلة التي ذكرها الشارح موجودة في الباقلا فإن قشرها الأسفل قد يؤكل معها ، ولا يصح بيعها في قشرها الأعلى فالأولى أن يعلل بأن قشره الأعلى لا يستر جميعه ، ورؤية بعضه تدل على رؤية باقيه فهو من القسم