تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بهذين من زيادتي . ( و ) لا ( نية خلطة ) ، لأن خفة المؤنة باتحاد المرافق لا تختلف بالقصد وعدمه وإنما شرط الاتحاد فيما مر ليجتمع المالان كالمال الواحد ولتخف المؤنة على المحسن بالزكاة فلو افترق المالان فيما شرط الاتحاد فيه زمنا طويلا مطلقا أو يسيرا بقصد من المالكين أو أحدهما أو بتقرير التفرق ضر وخرج بأهل الزكاة غيره كذمي ومكاتب .

| ( باب زكاة النابت )

( تختص بقوت اختيارا من رطب وعنب و ) من ( حب كبر وأرز ) بفتح الهمزة وضم الراء وتشديد

هامش أحدهما بواحد دون الآخر ا ه عزيزي . ( قوله : لأن خفة المؤنة إلخ ) قد يشكل عليه السوم فإن هذا التعليل موجود فيه وإن لم ينو ومع ذلك قالوا : لا بد من قصده إلا أن يفرق بأن الخلطة ليست موجبة للزكاة بإطلاقها أي في جميع صورها بل الموجب النصاب مع الحول وغيره من الشروط بخلاف السوم فإنه موجب على خلاف الأصل فوجب قصده حج ببعض إيضاح . ( قوله : زمنا طويلا ) وهو الزمان الذي لا تصبر الماشية فيه على ترك العلف بلا ضرر بين وهو ثلاثة أيام فأكثر ع ش ( قوله : مطلقا ) أي بقصد من المالكين أم لا . ( قوله : ضر ) معنى ضرره نفي الخلطة ق ل أي ارتفعت الخلطة وإن لم يؤثر ارتفاعها في الحول فمن كان نصيبه نصابا زكاه بتمام حوله من يوم ملكه لا من يوم ارتفاعها سم على الغاية ا ط ف ( قوله : كذمي ومكاتب ) عبارة شرح م ر فلو كان أحد المالين لذمي أو مكاتب أو لبيت المال لم تؤثر الخلطة شيئا بل يعتبر نصيب من هو من أهل الزكاة فإن بلغ نصابا زكاه زكاة المنفرد وإلا فلا زكاة ا ه .

| ( باب زكاة النابت )

. لما كان النبات يستعمل مصدرا واسما للشيء النابت وهو المراد هنا عدل عنه المصنف إلى النابت لأن النبات قد يوهم المصدر الذي ليس مرادا هنا وينقسم إلى شجرة وهو ما له ساق ، وإلى نجم وهو ما لا ساق له كالزرع ، قال تعالى ﴿ والنجم والشجر يسجدان ﴾ ولم يذكر لهذا الباب دليلا واستدل عليه م ر بآية ﴿ وآتوا حقه يوم حصاده ﴾ ، وآية ﴿ وأنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ﴾ فأوجب الإنفاق مما أخرجته الأرض وهو الزكاة ، لأنه لا حق فيما أخرجته غيرها ا ه . ( قوله : بقوت ) الباء داخلة على المقصور عليه والقوت بمعنى المقتات ، وقوله : اختيارا أي في حالة الاختيار فهو منصوب بنزع الخافض قال م ر : في شرحه أي لأن الاقتيات من الضروريات التي لا حياة بدونها فلذا أوجب الشارع منه شيئا لأرباب الضرورات ويستثنى من إطلاق المصنف ما لو حمل السيل حبا تجب الزكاة فيه من دار الحرب فنبت بأرضنا فإنه لا زكاة فيه كالنخل المباح بالصحراء وكذا ثمار البستان وغلة القرية الموقوفين على المساجد والربط والقناطر والفقراء والمساكين لا تجب فيها الزكاة على الصحيح إذ ليس لها مالك معين ا ه ومن الموقوف على غير معين ما لو وقف على إمام المسجد الفلاني أو الخطيب أو المؤذن ، لأن غرضه ليس شخصا بعينه وإن كان معينا بالنوع ا ه . ع ش قال ع ش أيضا قوله : فنبت بأرضنا أي في محل ليس مملوكا لأحد كالموات ، وقوله : وغلة القرية إلخ أي والحال أن الغلة حصلت من حب مباح أو بذره الناظر من غلة الوقف أما لو استأجر شخص الأرض وبذر فيها حبا يملكه فالزرع ملك لصاحب الحب وعليه زكاته . وقوله : فإنه لا زكاة فيه ظاهره أن من قصد تملكه ملك جميعه فلينظر وجه ذلك ،

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٢٤