ولو دهنا ) تنجس ؛ لأنه في معنى نجس العين ، ولا أثر لإمكان طهر الماء القليل بالمكاثرة ؛ لأنه كالخمر يمكن طهره بالتخلل . ( و ) ثانيها : ( نفع ) به شرعا ( ولو ماء ، وترابا بمعدنهما ) ولا يقدح فيه إمكان تحصيل مثلهما بلا تعب ، ولا مؤنة ، وسواء كان النفع حالا أم مآلا كجحش صغير . ( فلا يصح بيع حشرات ) لا تنفع وهي
هامش ( تنبيه ) علم من هذا أن بيع الخزف المخلوط بالرماد النجس ، أو السرجين صحيح كالأزيار ، والجرر ، والمواجير ، والقلل وغيرها وتقدم في الطهارة أنه يعفى عما يوضع فيها من المائعات فلا يتنجس . ( فرع ) نقل عن شيخنا م ر صحة بيع دار مبنية بسرجين فقط وفيه ما تقدم عن سم . ( قوله : ولو دهنا ) غاية للرد على من قال : بصحة بيعه كما فهمه م ر من عبارة الأصل ، وللرد على من قال : بإمكان طهره كما فهمه المحلي من عبارة الأصل فهو غاية في قوله لا يمكن طهره ، أو في قوله : ولا بيع متنجس . والحاصل أن فيه قولين ضعيفين : القول بإمكان طهره ، والقول بصحة بيعه ، والثاني مبني على الأول . ( قوله : ولا أثر لإمكان طهر إلخ ) عبارة شرح م ر وإمكان طهر قليله بالمكاثرة ، وكثيره بزوال التغير كإمكان طهر الخمر بالتخلل ، وجلد الميتة بالدباغ إذ طهر ذلك من باب الإحالة لا من باب التطهير أي : فلو كفى طهره هنا بالمكاثرة لكفى طهر الخمر بالتخلل ، وقد يقال : هذا قياس مع الفارق ؛ لأن الماء من جنس الطاهر بخلاف الخمر ، وكان الأولى للشارح التفريع فتأمل . ( فرع ) لو تصدق ، أو وهب ، أو أوصى بالنجس كالدهن ، والكلب ونحوهما صح على معنى نقل اليد لا التمليك سم . ع ش ( قوله : ونفع به ) أي : بما وقع عليه الشراء في حد ذاته فلا يصح بيع ما لا ينتفع به بمجرده وإن تأتى النفع به بضمه إلى غيره كما سيأتي في نحو : حبتي حنطة إذ عدم النفع إما للقلة كحبتي بر ، وإما للخسة كالحشرات وبه يعلم ما في تعليل شيخنا في الحاشية بصحة بيع الدخان المعروف بالانتفاع به بنحو تسخين ماء إذ ما يشترى بنحو نصف ، أو نصفين لا يمكن التسخين به لقلته كما لا يخفى فيلزم أن يكون بيعه فاسدا ، والحق في التعليل أنه منتفع به في الوجه الذي يشترى له وهو شربه إذ هو من المباحات لعدم قيام دليل على حرمته فتعاطيه انتفاع به في وجه مباح ، ولعل ما في حاشية الشيخ مبني على حرمته ، وعليه فيفرق بين القليل ، والكثير كما علم مما ذكرناه فليراجع رشيدي على م ر ، . وعبارة ع ش فائدة : وقع السؤال في الدرس عن الدخان المعروف في زماننا هل يصح بيعه أم لا ؟ والجواب عنه الصحة ؛ لأنه طاهر منتفع به لتسخين الماء ، ونحوه كالتظليل به . ( قوله ولو ماء وترابا ) هذه الغاية للرد ، وقوله : بمعدنهما أي : مكانهما الذي أعد لهما ، ومعدن الماء البحر ، ومعدن التراب التل مثلا لكن يشترط أن يحوز الماء في قربة مثلا ، أو يكوم التراب كما قيد بذلك المحلي وم ر وحج في شروحهم . فصورة المسألة أنه باع قربة ماء مثلا على شط البحر شيخنا ح ف . ( قوله : ولا يقدح فيه ) غرضه من هذا الرد على الضعيف ، ويصح بيع نصف دار شائع بمثله لآخر ، ومن فوائده منع رجوع الوالد ، أو بائع المفلس شرح حج . ( قوله : أم مآلا ) أي : فيما لا يتأتى منه النفع حالا فلا يرد عدم صحة بيع دار دون ممرها إذا كان يمكن اتخاذ ممر لها شوبري . ( قوله : كجحش صغير ) أي : إذا لم يترتب عليه تفريق محرم بأن ماتت أمه ، أو استغنى