تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له ( أو إمكان ) لطهره ( بغسل فلا يصح بيع نجس ) ككلب ، وخمر ، وغيرهما مما هو نجس العين ، وإن أمكن طهره بالاستحالة كجلد ميتة ﴿ لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب وقال : إن الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير ﴾ رواهما الشيخان والمعنى في المذكورات نجاسة عينها فألحق بها باقي نجس العين ، وتعبيري بالمعقود عليه أعم من تعبيره بالمبيع ، وقولي بغسل من زيادتي . ( ولا ) بيع ( متنجس لا يمكن طهره

هامش والعلم به ، وكون الملك لمن له العقد شروط في العاقد ، وشرط الطهارة مستغنى عنه بالملك ؛ لأن النجس غير مملوك ، وأجيب عن ذلك بأن هذه أمور اعتبارية تارة تعتبر مضافة للعاقد ، وتارة تعتبر مضافة للمعقود عليه ز ي ، وإنما تعرض لعدها هنا دون ما سبق لطول الفصل بينهما بالتفريع على كل واحد فربما ينسى ارتباط المتأخر بسابقه . قوله : طهر ) ولو غلبت النجاسة في مثله ، ولو كان الطهر بالاجتهاد فبيع أحد المشتبهين من الماء ، أو غيره قبل التمييز غير صحيح كما قال ح ل ، وفي ع ش على م ر قول طهر ولو حكما ليدخل نحو أواني الخزف المعجونة بالسرجين فإنه يصح بيعها للعفو عنها فهي طاهرة حكما ، وقول ح ل ولو كان بالاجتهاد مثله في سم ثم قال : لكنه يعلم المشتري بالحال . انتهى أي : ومع ذلك فهل يجوز له استعماله اعتمادا على اجتهاد البائع ، أو لا ؟ فيه نظر والأقرب الثاني ؛ لأن المجتهد لا يقلد مجتهدا كذا نقل عن ع ش فراجعه هذا وقد قيل : الملك يغني عن الطهارة ؛ لأن نجس العين لا يملك ، ويرد بأن إغناءه عنها لا يستدعي عدم ذكرها لإفادته تحرير محل الخلاف ، والوفاق مع الإشارة لرد ما عليه المخالف من عدم اشتراطها من أصلها شرح حج ، وشرح م ر ومحل الخلاف هو الطهارة ، ومحل الوفاق هو الملك ، ويدخل في الطاهر المائع إذا وقعت فيه ميتة لا نفس لها سائلة ، ولم تغيره وينبغي ثبوت الخيار عند الجهل وهو المعتمد ، ولو اعتقد البائع النجاسة دون المشتري فهل يجوز له الشراء ، ويصح نظرا لعقيدته أو لا نظرا لعقيدة البائع الذي ينبغي أن معتقد النجاسة إذا قصد حقيقة البيع لا يصح ، وإذا قصد نقل الاختصاص صح ، وكذا إن أطلق كما في البرماوي . ( قوله : أو إمكان لطهره ) أي : فالشرط الأحد الدائر ، وقوله : فلا يصح إلخ تفريع على مفهوم الأحد الدائر . ( قوله : بغسل ) أي : كثوب تنجس بما لا يستر شيئا منه قال ع ش : ظاهره ولو كان بعسر ، أو بمئونة لها وقع وهو كذلك برماوي . ( قوله : أيضا بغسل ) هو قيد معتبر فخرج إمكان طهر الماء القليل المتنجس بالمكاثرة ، وإمكان طهر الخمر بالتخلل ، وجلد الميتة بالدبغ . ( قوله : نهى عن ثمن الكلب ) أي : والنهي عن ثمنه يدل على فساد بيعه ع ش . ( قوله : في المذكورات ) أي : في الحديثين أي : والحكمة في النهي عن بيعها ع ش ( قوله : نجاسة عينها ) لا عدم النفع بها لوجوده فيها ح ل ، ووجه ذلك أن هذه الأشياء لها منافع فالخمر يطفأ به النار ، ويعجن به الطين ، والميتة تطعم للجوارح ، ويطلى بشحمها السفن ، ويسرج به ، والكلب يصيد فعلمنا أن منشأ النهي نجاسة العين برماوي . ( قوله : أعم من تعبيره بالمبيع ) أي : لشموله للثمن ، وهذه بحسب الظاهر المتبادر من لفظ المبيع وإلا فبالنظر للحقيقة من أن المبيع يطلق على كل من الثمن ، والمثمن فلا عموم كما صرح بذلك النووي في تحرير التنبيه ، وغيره شوبري . ( قوله : ولا بيع متنجس ) أي : بيعه استقلالا لا تبعا لما هو كالجزء منه وإلا فبيع أرض بنيت بلبن ، أو آجر عجن بسرجين صحيح ح ل ومثله م ر قال ق ل على خ ط : قال شيخنا م ر والبيع واقع على الجميع وقال سم : الوجه أن البيع واقع على الطاهر ، وإنما دخل غيره تبعا بنقل اليد فراجعه . |

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٢٣٤