تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر ذلك في المجموع . ولو خدمة مسجد ، أو عالم من المسلمين ، وهو كذلك ويسلمه له الحاكم ، وإنما ذكر هذه المسألة هنا لمناسبتها لعدم صحة بيع المسلم لذمي ، وخرج بقوله يعمله بنفسه ما لو اكتراه على عمل في ذمته فإنه لا كراهة فيه ؛ لتمكنه من تحصيل العمل بغيره فهو ، وإن كان مالكا لمنافعه أيضا إلا أن الأمر فيه أخف من إجارة العين كما قاله ح ل ، فلو أراد أن يفعل ذلك بنفسه مكن من العمل ، ولا يمتنع عليه ذلك لعدم التعيين ، وأما اكتراء المصحف فيكره ، ولو في الذمة بأن استأجر مصحفا موصوفا ثم عين ، والكراهة متعلقة بكل من المسلم ، والذمي كما ذكره البرماوي و س ل . ( قوله : لكنه يؤمر بإزالة الملك عن منافعه ) بأن يؤجره لمسلم كما قاله م ر قال ع ش عليه : ومفهومه أن لا يكفي أنه يؤجره لكافر ، ثم يأمر ذلك الكافر بإيجاره ، وهكذا وهو متجه ، ولعله حيث فهم من حاله أن الغرض من ذلك التلاعب بالمسلم ، وإبقاؤه في سلطنة الكفار وإلا فلا مانع من إيجاره إلى كافر ، وهو يؤجره إلى كافر آخر إن ظن أن ذلك وسيلة إلى إيجاره لمسلم ، ولا يمكن من استخدامه في العارية وحفظه في الوديعة بل يتعين أن يستنيب مسلما في حفظه ، وأن يدفعه لمسلم يخدمه كما في ع ش على م ر . ( قوله : وبلا كراهة ) أي : لا في حق الكافر المرتهن ، ولا في حق المسلم الراهن ، ولا يسلم له بل يوضع عند عدل م ر وشيخنا . ( قوله : ويكره للمسلم بيع المصحف ) أي : ما يسمى عرفا وإن كتب على هيئة التميمة ؛ لأن في ذلك نوع امتهان حيث جعل المصحف كالسلع التي تعرض للبيع ، والشراء . انتهى . ح ل وقال ع ش : المراد بالمصحف هنا خالص القرآن بخلافه في قوله : وإسلام من يشترى له مصحف على ما سبق عن م ر فخرج به المشتمل على تفسير ، وظاهره وإن كان التفسير أقل من القرآن ، أو أكثر ، وكتب العلم ، والحديث ولو قدسيا فلا يكره بيعه . ( قوله : وشراؤه ) قيل : وثمنه مقابل لدفتيه وقيل : بدل أجرة نسخه وقيل : يكره البيع دون الشراء وهو المعتمد ؛ لما في الأول من الإعراض ، وإزالة الملك ، ولما في الثاني من الرغبة ، والتحصيل ، وشتان ما بين القصدين . وعبارة شرح م ر وكره بيع المصحف بلا حاجة لا شراؤه . ( و ) شرط ( في المعقود عليه ) مثمنا ، أو ثمنا خمسة أمور : أحدها : ( طهر )

هامش ( قوله : وشرط في المعقود عليه إلخ ) ظاهره اعتبار الشروط قبل الصيغة فلا تكفي مقارنتها ، ولا بعضها لشيء منها وعليه فلو قال لشخص : بعتك هذا العبد مثلا فرآه المخاطب بالبيع حينئذ وقال : قبلت لم ينعقد وهو بعيد فليحرر شوبري . ثم رأيت في ع ش على م ر في الشرط الخامس وهو العلم ما نصه قوله : وعلم به هل يكفي علم المشتري به حال القبول فقط دون حال الإيجاب ، والوجه لا سم وقد ينازع فيه لما صرحوا به في التولية من أنه لو قال لجاهل بالثمن : وليتك انعقد وعلم المولى به قبل القبول صح فإن قياسه هنا الصحة إلا أن يفرق بأن التولية لما سبق تعلق العلم بها كانت كالمعلوم بخلافه هنا . ( قوله : مثمنا أو ثمنا ) وانظر هل يصح كون الثمن منفعة ، أو لا ؟ ثم رأيت في الروض ، وشرحه في كتاب الصداق ما نصه فصل : كل عمل يستأجر عليه كتعليم القرآن ، وخياطة ، وخدمة ، وبناء يجوز جعله صداقا كما يجوز جعله ثمنا . ( قوله : خمسة أمور ) أي : فقط في غير الربوي ، وأما الربوي فسيأتي له شروط زائدة على الخمسة ، وذكر السبكي أن الخمسة ترجع إلى شرطين فقط ، وهما كونه مملوكا منتفعا به ؛ لأن القدرة على التسليم ،

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٢٣٣