السلف ( أو مسلم ، أو مرتد لا يعتق عليه ) لما في ملك الكافر للمصحف ، ونحوه من الإهانة ، وللمسلم من الإذلال ، وقد قال الله تعالى ﴿ ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ﴾ ، ولبقاء علقة الإسلام في المرتد بخلاف من يعتق عليه كأبيه ، أو ابنه فيصح لانتفاء إذلاله بعدم استقرار ملكه .
هامش ل يقبضه الموكل إن كان حاضرا في البلد ، فإن كان غائبا فهل له أن يوكل مسلما في قبضه عن المسلم ، أو يقيم القاضي من يقبضه له فيه نظر ، والأقرب الثاني . ( قوله : مصحف ) أي : ما فيه قرآن ، ولو حرفا إن قصد أنه من القرآن ح ل ولو في ضمن علم كالنحو ، أو في ضمن تميمة لا في الدراهم ، والدنانير ، وسقوف البيوت قال شيخنا لأنه لا يقصد به القرآنية ، وما يوجد نظمه في غير القرآن لا يحرم بيعه لكافر إلا إن قصد به القرآنية بخلاف ما لا يوجد نظمه إلا في القرآن لا يحتاج إلى قصد ح ل ، وخرج بالمصحف جلده المنفصل عنه ؛ لأنه وإن حرم للمحدث يصح بيعه للكافر ، ولو اشترى مسلم ، وكافر مصحفا فالمعتمد صحته للمسلم في نصفه م ر سم على حج وع ش على م ر . وهذه الصورة يشير لها قول الشارح الآتي : وشراء البعض من ذلك كشراء الكل . ( قوله : ككتب حديث ) ولو ضعيفة ع ش . ( قوله : آثار السلف ) هي : الحكايات ، والأخبار عن الصالحين فإن خلت عنها جاز أي : صح البيع ، ولو كتب الحلال ، والحرام التي هي الفقه ، ومثل آثار السلف اسم من أسماء الأنبياء ، أو الملائكة ، وظاهره ولو غير مشهور لا يعرفه إلا الخواص من أهل الاطلاع ، والمراد الأنبياء الذين لا يعظمونهم بخلاف أنبياء بني إسرائيل بالنسبة لليهود قاله ح ل . والذي اعتمده الشوبري أنه لا يصح بيع كتب الفقه ؛ لأنها لا تتقاعد أي : لا تنقص عن آثار السلف إذ هو أثر النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف آلة الفقه المجردة عن الآثار ، وعن القرآن يصح بيعها شيخنا . وقول ح ل : بخلاف أنبياء بني إسرائيل قال ع ش على م ر : وفيه وقفة ، وينبغي الأخذ بإطلاقهم انتهى . فيشمل جميع الأنبياء ؛ لأن دخول الأسماء المعظمة تحت أيديهم إهانة لها . ( قوله : أو مسلم ، أو مرتد ) أي : ولو بشرط العتق بخلاف المتنقل من دين إلى آخر أي : وإن كان لا يطلب منه إلا الإسلام كما في ح ل ؛ لانتفاء العلة ، وهي بقاء علقة الإسلام شيخنا . ( قوله : لما في ملك الكافر ) تعليل لمحذوف أي : فلا يصح بيع ذلك لكافر ، ويؤخذ منه بالأولى أنه يحرم على المسلم إذا استفتاه ذمي أن يكتب له في السؤال ، أو الجواب لفظ الجلالة فتنبه له فإنه يقع فيه الخطأ كثيرا ع ش على م ر . وقال شيخنا ح ف بالجواز ؛ لأنهم يعظمون الله تعالى قال تعالى : ﴿ ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ﴾ وقال تعالى : ﴿ ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله ﴾ . ( قوله : وللمسلم من الإذلال ) عبر بالإذلال في جانب المسلم ، وبالإهانة في جانب المصحف ؛ لأنه يعتبر في حقيقة الإذلال أن يكون للذليل شعور يميز به بين الحسن ، والقبيح في الجملة ع ش . ( قوله : ولبقاء علقة الإسلام ) أي : وفي تمكين الكافر منه إزالة لها شرح حج ، وفسروا العلقة بالمطالبة بالإسلام ، ولم يظهر وجه إزالتها بتمكين الكافر منه إذ لا مانع من مطالبته بالإسلام ، وهو تحت يد الكافر شيخنا . وأجيب بأنها تضعف حينئذ ، أو تعدم لتقويه بالكافر مع بعده عنا وقال البرماوي المراد بعلقة الإسلام مطالبته بما مضى في حال الردة من الصلاة ، والصوم ونحو ذلك ، والأولى أن يقال في إيضاح هذه العلة : إذا كان يطالب بالإسلام فربما يسلم إذا طولب به فيبقى مسلما تحت يد الكافر شيخنا . ( قوله : كأبيه ، أو ابنه ) ومثله : من أقر ، أو شهد بحريته . ( قوله : بعدم استقرار ملكه ) الباء للسببية . ( قوله :