( وأن يتوافقا ) أي : الإيجاب والقبول ( معنى فلو أوجب ) بألف مكسرة فقبل بصحيحة ) ، أو عكسه . المفهوم بالأولى ، أو قبل نصفه بخمسمائة ( لم يصح ) ، ولو قبل نصفه بخمسمائة ونصفه بخمسمائة صح عند المتولي إذ لا مخالفة بذكر مقتضى الإطلاق ، ونظر فيه الرافعي بأنه عدد الصفقة قال في المجموع
هامش وحينئذ كان على مقتضى اصطلاحه في هذا الكتاب أن يقول : أعم على أنه كان الأولى على مقتضى ذلك أن يقول : أعم وأولى ؛ لأن تعبير الأصل بما ذكر موهم ؛ لأن مقتضاه أن السكوت لو طرأ في أثناء اللفظ قبل تمامه لا يضر ؛ لأنه خارج بالبينية بخلاف التخلل فإنه صادق بذلك . وعبارة ع ش وجه الأولوية أن ما ذكره في الأصل يوهم أنه لا يضر تخلل الطول بين الكتابتين ، أو نحوهما ، وبقولنا : يوهم اندفع ما يقال : كان الأنسب بطريقته أن يقول : أعم . ووجه الاندفاع أن الأصل فيما يعبر فيه بالأعم أن يكون لإدخال ما سكت عنه المنهاج من غير أن يكون في عبارته ما يدل على خلافه . ( قوله : وأن يتوافقا معنى ) سواء توافقا لفظا أم لا كأن قال : بعتك بقرش فقال : قبلت بثلاثين نصف فضة . وعبارة شرح م ر وأن يتوافقا معنى بأن يتفقا في الجنس ، والنوع ، والصفة ، والعدد ، والحلول ، والأجل وإن اختلف لفظهما صريحا وكناية . ا ه . قال ع ش عليه : قوله : معنى أي : لا لفظا حتى لو قال : وهبتكه بكذا فقال المشتري : اشتريت ، أو عكس صح مع اختلاف صيغتهما لفظا . ( قوله : فلو أوجب ) تفريع على مفهوم الشرط ، وكذا قوله : أو عكسه وقوله : أو قبل نصفه وقوله : لم يصح وجهه في الصور الثلاث كما في شرح م ر أنه قبل ما لم يخاطب به ، وأما قوله : ولو قبل نصفه بخمسمائة فتفريع على منطوق الشرط كما قرره شيخنا العلامة ، ومحل عدم الصحة ما لم تساو قيمة الصحاح قيمة المكسرة ، أما إذا تساويا فإنه يصح كذا قيل لكن في البرماوي وح ل وإن تساوت قيمتهما واعتمد كلامهما شيخنا ح ف . ( قوله : فقبل بصحيحة ) ومثله ما لو أوجب بألف فقبل بألف من نقد آخر مخالف للأول في السكة دون القيمة فإنه لا يصح برماوي . ( قوله : أو عكسه ) بالنصب أي : أو كان عكسه ، أو بالرفع فاعل لفعل محذوف والتقدير ، أو حصل عكسه ، والجملة على التقديرين معطوفة على أوجب شيخنا . ( قوله : المفهوم بالأولى ) وجه الأولوية أنه في الأول أتى بغرض البائع وزاد خيرا لكون الصحيحة يرغب فيها أكثر من المكسرة ، ومع ذلك لا يصح فإذا لم يأت بتمام غرضه وهو صورة العكس لم يصح بالأولى شيخنا . ( قوله : لم يصح ) أي : لقبوله ما لم يخاطب به كما قاله ع ش . قال ح ل : وظاهره وإن تساويا قيمة ورواجا ، ولا ينافيه ما يأتي في قوله : ولو باع بنقد إلخ ؛ لأن محل ذلك إذا أطلق . ( قوله : ونصفه بخمسمائة ) أشعر التفصيل بالواو أنه يضر لو كان بالفاء ، أو ثم وهو كذلك فالعطف بالواو قيد للصحة شوبري . ( قوله : صح ) أي : بخلاف عكسه وهو قوله : بعتك نصفه بخمسمائة ، ونصفه الآخر بخمسمائة فقال : قبلت بألف فإنه لا يصح ، والفرق بينهما أنه عهد التفصيل بعد الإجمال لا الإجمال بعد التفصيل ز ي . ( قوله : بذكر مقتضى الإطلاق ) ؛ لأن الألف مطلق ، وهو ذكر مقتضى الإطلاق وهو التفصيل ، وتنصيفه نصفين فلا مخالفة بين الموجب ، والقابل انتهى . ( قوله : ونظر فيه الرافعي بأنه عدد الصفقة ) قد يقال : محل تعددها بتفصيل الثمن إذا لم يكن في جواب كلام سابق مجمل أي : فجاز أن يقال في هذا : بعدم الضرر ولو قلنا : إن