الشق الآخر ، وأن يكون القبول ممن صدر معه الخطاب ، فلو قبل غيره في حياته ، أو بعد موته قبل قبوله لم ينعقد نعم لو قبل وكيله في حياته قال ابن الرفعة يظهر صحته بناء على الأصح من وقوع الملك ابتداء للموكل . قلت والأقرب خلافه كما بينته في شرح البهجة ، وغيره . وتعبيري بما ذكر أولى من قوله وأن لا يطول الفصل بين لفظيهما .
هامش بأن قال : بعتك ذا العبد ثم أضرب عنه وقال : بل هذه الأمة ، أو صفة كأن قال : بعتك هذا بكذا حالا بل مؤجلا ، أو بعني هذا بكذا حالا بل مؤجلا لم يصح ، . وعبارة شرح م ر وأن لا يغير شيئا مما تلفظ به إلى تمام الشق الآخر . ا ه فلو أوجب بمؤجل ، أو بشرط الخيار ، ثم أسقط الأجل ، أو الخيار ، ثم قبل الآخر لم يصح البيع لضعف الإيجاب ، وهذه شروط أربعة زادها الشارح على المتن . وحاصله أن الشروط تسعة : منها في المتن خمسة ، والباقي في الشرح وكان المناسب تأخير هذه الشروط عن بقية شروط المتن ، وتقدم أربعة شروط : أن يذكر المبتدئ الثمن ، وأن يأتي بكاف الخطاب ، وأن يضيف البيع لجملته فلو قال : بعت يدك لم يصح إلا إن أراد التجوز عن الجملة ، وأن يقصد اللفظ لمعناه كما قاله م ر ، فتكون شروط الصيغة ثلاثة عشر . ( قوله : بحيث يسمعه من بقربه ) فلو لم يسمعه من بقربه لم يصح البيع ، وإن سمعه صاحبه لحدة سمعه ؛ لأن لفظه كلا لفظ وإن توقف فيه بعضهم . ا ه . ع ش ا ط ف . ( قوله : وإن لم يسمعه صاحبه ) بأن حملته الريح إليه فقبل فإنه يصح ز ي ، أو قبل اتفاقا ، أو بلغه غيره فقبل فورا وإن كان أصم سم . ( قوله : وأن يكون القبول إلخ ) في هذا التعبير قصور . وعبارة شرح م ر وأن يتم المخاطب لا وكيله ، أو موكله ، أو وارثه . ا ه قال ع ش عليه : قوله وأن يتم المخاطب إلخ هذا أعم من قول من قال : وأن يكون القبول ممن صدر معه الخطاب لشمول هذا لما لو سبق الاستيجاب القائم مقام القبول كبعني . ( قوله : قبل قبوله ) ظرف للموت ، وهو قيد لبيان الواقع وقيد به ؛ لأن قبول الغير بعد قبول المخاطب لا تتوهم صحته وهذا أولى من قول من قال : يجب إسقاطه . ( قوله : نعم لو قبل وكيله إلخ ) استدراك على الشق الأول أعني قوله : فلو قبل غيره في حياته . وقوله : في حياته متعلق بقبل وذلك ؛ لأن بحث ابن الرفعة إنما هو فيما إذا قبل الوكيل في حياة الموكل وأما إذا قبل بعد موت الموكل فلا يصح لانعزاله بموت الموكل . ( قوله : وكيله ) أي : المطلق ، أو في خصوص القبول كما قاله ح ل . والحاصل أن المشتري خاطب المالك فقبل وكيله في القبول ، وأما إذا خاطب الوكيل بأن وكله في أصل البيع فصحته ظاهرة . ( قوله : يظهر صحته ) ضعيف . ( قوله : بناء على الأصح إلخ ) فعلى هذا يكون الموكل كأنه هو الذي قبل فيكون الجواب ممن صدر معه الخطاب بالقوة ، وأما على مقابله الضعيف من وقوع الملك ابتداء للوكيل ثم ينتقل للموكل فلا يكون الموكل كأنه الذي قبل حتى يكون الجواب ممن صدر معه الخطاب بالقوة شيخنا . ( قوله : وتعبيري بما ذكر ) أي : بالشرطين المذكورين فهو وإن كان أخصر فيه قصور ؛ لأنه لا يشمل الكتابة والإشارة ، ويوهم أن الكلام الأجنبي اليسير لا يضر ، وأن الكلام المقارن لأحد اللفظين لا يضر . ( قوله : أولى من قوله وأن لا يطول الفصل بين لفظيهما ) لقصوره إذ لا يشمل الكتابة ، والإشارة