إلى حاضر فوجهان المختار منهما تبعا للسبكي الصحة ، واعتبار الصيغة جار حتى في بيع متولي الطرفين كبيع ماله من طفله وفي البيع الضمني لكن تقديرا كأن قال : أعتق عبدك عني بكذا ففعل فإنه يعتق عن الطالب ، ويلزمه العوض كما سيأتي في الكفارة فكأنه قال : بعنيه ، وأعتقه عني وقد أجابه . ( وشرط فيهما ) أي : في الإيجاب ، والقبول ولو بكتابة ، أو إشارة أخرس كما سيأتي حكمهما في كتاب الطلاق ( أن لا يتخلل ) هما ( كلام أجنبي ) عن العقد ممن يريد أن يتم العقد ، ولو يسيرا ؛ لأن فيه
هامش به حج فالشيخ تابع له . ( قوله : فلو كتب إلى حاضر ) أي : في المجلس . ( قوله : حتى في بيع متولي الطرفين إلخ ) منه الأم إذا كانت وصية فتقول : بعته له بكذا وقبلته له فالصيغة فيه محققة لكن لا خطاب فيها فهذه الصورة مستثناة من اشتراط الخطاب كما يستثنى منه بيع المتوسط كقول شخص للبائع بعت هذا بكذا فيقول : نعم ، أو بعت ويقول : للآخر اشتريت فيقول : نعم ، أو اشتريت لانعقاد البيع بوجود الصيغة فلو كان الخطاب من أحدهما للآخر لم يصح كما اعتمده الوالد رحمه الله شرح م ر . ( قوله : من طفله ) أي : لطفله وهو مثال فلا يقال : كان الأولى لمحجوره . والطفل : الولد الصغير من الإنسان ، والدواب مصباح ع ش . ( قوله : أعتق ) وهل مثل العتق الوقف ، والصدقة كأن قال : تصدق عني بثوبك مثلا ، أو أوقف عني عبدك مثلا . المعتمد عند شيخنا لا لتشوف الشارع إلى العتق ، وهل يأتي البيع الضمني فيمن يعتق على المشتري ، أو لا ؛ لأن التقدير فرع الإمكان ، ومن يعتق عليه لا يمكنه الإتيان بصيغة العتق ح ل بل يعتق بمجرد ملكه له . والمعتمد لا يأتي ( قوله : ففعل ) في الإتيان بالفاء إشارة إلى أنه يضر طول الفصل ، ومثله الكلام الأجنبي وهو ظاهر شوبري . ( قوله : فكأنه قال بعينه ) فإن صرح بهذا لم يصح البيع ، ولا يعتق العبد كما في ع ش لاختلال الصيغة . وعبارة ع ش بقي ما لو قال : بعنيه ، وأعتقه عني بكذا فقال : أعتقته عنك هل يعتق ، أو لا فيه نظر والأقرب الثاني لعدم مطابقة القبول للإيجاب ( قوله : ولو بكتابة ) صنيعه يقتضي أن هذه الشروط معتبرة في الغائب أيضا ، وهو كذلك بأن لا يتخلل بين علم المشتري بالبيع ، والقبول كلام أجنبي إلخ فاندفع قول بعضهم : إن الشرطين الأولين معتبران في الحاضر لا في الغائب وهو ناظر لأول كتابته بالبيع فافهم . وحاصل ما انطوت عليه العبارة أعني قوله : ولو بكتابة تسع صور ؛ لأن الإيجاب إما بلفظ ، أو كتابة ، أو إشارة ومثله القبول ، وثلاثة في مثلها بتسعة . ( قوله : كما سيأتي ) الكاف بمعنى على أي : هذا الاشتراط جار ومبني على ما سيأتي من حكم الإشارة ، وهو أنه إن فهمها كل أحد فصريحة ، أو الفطن وحده فكناية . وعبارة المصنف هناك ويعتد بإشارة أخرس لا في صلاة ، وشهادة وحنث فإن فهمها كل أحد فصريحة وإلا فكناية . ( قوله : أن لا يتخللهما كلام أجنبي عن العقد ) بأن لم يكن من مقتضياته كقبض ، ورد بعيب ولا من مصالحه كشرط خيار ، وإشهاد ورهن ، ولا من مستحباته كخطبة فلو قال المشتري بعد تقدم الإيجاب : بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلت صح ، وهذا إنما يأتي على طريقة الرافعي ، أما على ما صححه المصنف في باب النكاح فهو غير مستحب لكنه غير مضر كما في النكاح وقد يفرق بأن النكاح يحتاط