تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بها ، أو بدله إن تلف ، وقيل : ينعقد بها في كل ما يعد فيه بيعا كخبز ، ولحم بخلاف غيره كالدواب والعقار واختاره النووي والتصريح باشتر مني من زيادتي . ويستثنى من صحته بالكناية بيع الوكيل المشروط عليه الإشهاد فيه فلا يصح بها ؛ لأن الشهود لا يطلعون على النية ، فإن توفرت القرائن عليه قال الغزالي فالظاهر انعقاده ولو كتب إلى غائب ببيع ، أو غيره صح ، ويشترط قبول المكتوب إليه عند وقوفه على الكتاب ، ويمتد خيار مجلسه ما دام في مجلس القبول ، ويمتد خيار الكاتب إلى انقطاع خيار المكتوب إليه ، فلو كتب

هامش ( قوله : وقيل ينعقد بها ) عبارة شرح م ر واختار المصنف كجمع انعقاده بها في كل ما يعده الناس بيعا ، وآخرون في كل محقر كرغيف . أما الاستجرار من بياع فباطل اتفاقا أي : من الشافعية أي : حيث لم يقدر الثمن كل مرة على أن الغزالي سامح فيه أي : في الاستجرار أيضا بناء على جواز المعاطاة انتهى . وقوله : حيث لم يقدر الثمن أي : ولم يكن مقداره معلوما للمتعاقدين باعتبار العادة في بيع مثله فيما يظهر فلو قدر من غير صيغة عقد كان من المعاطاة المختلف فيها كما في ع ش على م ر . ( قوله : واختاره النووي ) أي : من حيث الدليل ، وأما من حيث المذهب فمختاره عدم الانعقاد كما قرره شيخنا . ( قوله : ويستثنى من صحته ) أي : البيع بالكناية بيع الوكيل ، وكذا شراؤه . ( قوله : المشروط عليه الإشهاد فيه ) أي : صريحا بأن صرح له باشتراط ذلك أي : جيء له بما هو صريح في الاشتراط بأن قيل : له مع شرط أن تشهد ، أو على أن تشهد فإن قيل : له وتشهد لم يكن مشترطا ح ل . ( قوله : لأن الشهود ) الأولى التعليل بالاحتياط ؛ لأن ذكر العوض قرينة على النية فيطلع الشهود عليها ح ل بزيادة . ( قوله : فإن توفرت ) أي : اجتمعت ، أو دلت وقوله : عليه أي : على البيع أي : على إرادته ح ل . ( قوله : القرائن ) كذكر الخيار ، وأوصاف المبيع ، والإقباض . والمراد جنسها الصادق بواحدة أي : قامت قرينة على أنه أراد بلفظ الكناية المذكورة البيع ، والمراد زيادة على ذكر العوض إن قلنا إن ذكر العوض ليس من مسمى صيغة الكناية وهو الأوجه . ح ل وع ش وهذا أي : قوله : فإن توفرت إلخ مقابل لمحذوف تقديره هذا إن لم تقم قرينة على إرادته ، وقوله : قال الغزالي بتخفيف الزاي ، وتشديدها كما في شرح الشفاء فالأول نسبة إلى غزالة قرية من قرى طوس بالعجم ، والثاني أي : التشديد ؛ لأن أباه كان يغزل الصوف ، ويبيعه في قرية من قرى طوس فنسب إلى أبيه بصيغة المبالغة ؛ لأنه كان كثير الغزل . قوله : ولو كتب إلى غائب ) أي : عن مجلس العقد . وعبارة شرح م ر والكتابة لا على ماء ، أو هواء كناية ، فينعقد بها مع النية ، ولو لحاضر كما رجحه السبكي ، وغيره فليقبل فورا عند علمه ، ويمتد خيارهما لانقضاء مجلس قبوله . ( قوله : بيع ، أو غيره ) ذكر الغير استطرادي ؛ لأن الكلام في البيع ع ش . ( قوله : قبول المكتوب إليه ) أي : فورا فلو تكلم بكلام أجنبي ضر ح ل . ( قوله : على الكتاب ) أي : على صيغة البيع التي في الكتاب ؛ لأنها المعتبرة ، وإن لم يقف على باقي الكتاب كما قرره شيخنا . ( قوله : ويمتد خيار مجلسه ) أي : المكتوب إليه ما دام في مجلس القبول أي : ما لم يختر لزومه وإلا انقطع خياره إذ خيار المجلس ينقطع بالمفارقة ، أو الإلزام كما سيأتي ، وقوله : إلى انقطاع إلخ تقتضي هذه العبارة شيئين : الأول : أن الكاتب لو فارق مجلسه الذي كان فيه عند قبول المكتوب إليه ، أو ألزم البيع لم ينقطع خياره ، وليس كذلك بل ينقطع ، والثاني : أن المكتوب إليه لو ألزم العقد ، أو فارق مجلسه والكاتب باق في مجلسه الذي كان فيه عند قبول المكتوب إليه انقطع خيار الكاتب . والمعتمد فيهما عدم الانقطاع بل لا ينقطع خيار كل منهما إلا بإلزامه العقد ، أو مفارقته مجلس نفسه . ومجلس المكتوب إليه هو الذي قبل فيه ، ومجلس الكاتب هو الذي كان فيه عند قبول المكتوب إليه ، وأوله من حين قبول المكتوب إليه ؛ لأن البيع لا يوجد إلا حينئذ شيخنا وسم ، ويعلم ذلك بالإخبار . ( قوله : ويمتد خيار الكاتب إلخ ) مثله في م ر وحج ولكن نقل بعض مشايخنا عن الشيخ الديوي أنه اعتمد أن خيار كل ينقطع بمفارقة مجلسه الذي وجد فيه القبول وقال ز ي : المعتمد عدم امتداده

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٢٢٣