لك بكذا ) ناويا البيع ( وقبول ) وهو : ما يدل على التملك السابق كذلك ( كاشتريت وتملكت ، وقبلت وإن تقدم ) على الإيجاب ( كبعني بكذا ) ؛ لأن البيع منوط بالرضا لخبر ابن حبان في صحيحه ﴿ إنما البيع عن تراض ﴾ والرضا خفي . فاعتبر ما يدل عليه من اللفظ فلا بيع بمعاطاة ، ويرد كل ما أخذه
هامش ذا بكذا إذ لا محل للكاف . ( قوله : ولو مع إن شئت ) أي : بشروط أربعة . فإن تخلف واحد منها بطل العقد وهي : أن يذكرها المبتدئ ، وأن يخاطب بها مفردا ، وأن يفتح التاء إذا كان نحويا ، وأن يؤخرها عن صيغته سواء كان إيجابا ، أو قبولا ح ل . ( قوله : وإن تقدم على الإيجاب ) المعتمد عدم الصحة حينئذ ، والفرق بينه وبين تأخيرها أن في تقديم المشيئة تعليق أصل البيع ، وفي تأخيرها تعليق تمامه فاغتفر ز ي ، ويجاب عن الشارح بأن قوله وإن تقدم عن الإيجاب أي : والحال أن القبول متقدم بأن قال : المشتري اشتريت منك إن شئت فقال : بعتك وحينئذ يصدق عليه أنه تقدم على الإيجاب شيخنا عزيزي . ( قوله : وكجعلته ) أتى بالكاف إشارة إلى الفرق بين الصريح ، والكناية شوبري . ومن الكناية خذه ، أو تسلمه ، أو بارك الله لك فيه شرح م ر . ( قوله : ناويا البيع ) وإن قارنت النية جزءا من الصيغة على المعتمد عند م ر خلافا للزيادي القائل بأنه لا بد أن تقترن بجميع اللفظ ، وتبع بعض نسخ م ر الغير المعتمدة ح ف . ( قوله : كذلك ) أي : دلالة ظاهرة بخلاف غير الظاهرة كأن قال : تملكت فقط فإنه يحتمل الشراء ، والهبة ، وغيرهما . ( قوله وقبلت ) لم يقل كذا بكذا ففيه إشارة إلى أن كلا من الثمن ، والبيع يكتفى بذكره في جانب البادئ . فالمتن كأصله لم يأتيا بصيغة كافية ح ل . وعبارة حج وليذكر المبتدئ الثمن . ا ه والمراد بالثمن ما يشمل المثمن قال سم : فإن لم يذكره لم يصح إلا أن يذكره الآخر . ( قوله : كبعني ) هذا استيجاب أي : طلب الإيجاب قائم مقام القبول ، وصح جعله من أفراده لصدق تعريفه عليه أي : مع صيغة الأمر بخلاف صيغة الاستفهام الملفوظ به ، أو المقدر نحو أتبيعنيه ، أو تبيعنيه ح ل . ( قوله : لأن البيع ) علة لمحذوف تقديره وإنما اعتبرت الصيغة في البيع ؛ لأن البيع إلخ كما أشار إليه ع ش . قوله ﴿ إنما البيع عن تراض ﴾ أي : صادر عن تراض . ( قوله : من اللفظ ) أو ما في معناه من الكتابة ، وإشارة الأخرس ح ل . ( قوله : فلا بيع بمعاطاة ) تفريع على الصيغة ، وفرع عليها دون غيرها للخلاف فيها . والمعاطاة أن يتراضيا بثمن ولو مع السكوت منهما حج وهي من الصغائر على الراجح لجريان الخلاف فيها ، وكذا كل بيع فاسد ، ولو وقع بيع المعاطاة بين شافعي ومالكي حرم على المالكي لإعانته الشافعي على معصية كما في ع ش ، ويجب على الشافعي الرد دون المالكي فإذا رد الشافعي أتى فيه الظفر ولو بغير جنس حقه ، أو يرفع الأمر للحاكم كما قرره شيخنا ح ف . ( قوله ويرد كل ) ظاهره وإن لم يطالب به ولا مطالبة به في الآخرة لطيب النفس ، واختلاف العلماء ومقتضى كونه مضمونا أي : ضمان الغصوب أن يضمن بأقصى القيم لا بالبدل إلا أن يقال : المراد بالبدل المثل في المثلي ، وأقصى القيم في المتقوم ح ل والذي في ع ش على م ر نقلا عن سم أنه يضمن ضمان المغصوب ومثله كل بيع فاسد . وعبارة شرح م ر وعلى الأصح لا مطالبة بها في الآخرة من حيث المال بخلاف تعاطي العقد الفاسد إذا لم يوجد له مكفر ، وصرح م ر في بيع المناهي بعد قول المنهاج : ولو اشترى زرعا بشرط أن يحصده البائع إلخ بأن المبيع بيعا فاسدا له الأجرة ؛ لأنه مخاطب برده في كل لحظة .