( أركانه ) كما في المجموع ثلاثة وهي في الحقيقة ستة ( عاقد ) بائع ، ومشتر ( ، ومعقود عليه ) ثمن ، ومثمن ( وصيغة ولو كناية ) وسماها الرافعي شروطا ، وكلام الأصل يميل إليه فإنه صرح بشرطية الصيغة التي هي الأصل وسكت عن الآخرين . والصيغة ( إيجاب ) وهو : ما يدل على التمليك السابق دلالة
هامش الغنيمة ثم الصناعة ، ثم التجارة أي : لما في الزراعة من مزيد التوكل ، ونفع الطيور وغيرها ، وهذا الترتيب هو المعتمد كما قرره شيخنا ح ف . ( قوله : أي : لا غش إلخ ) الغش : تدليس يرجع إلى ذات المبيع كأن يجعد شعر الجارية ، ويحمر وجهها ، والخيانة أعم ؛ لأنها تدليس في ذاته ، أو في صفته ، أو في أمر خارج كأن يصفه بصفات كاذبا ، وكأن يذكر له ثمنا كاذبا فهو من عطف العام على الخاص وقيل : تفسيري كما قرره شيخنا . وقوله : فيه أي : في البيع بمعنى المبيع ، أو الثمن ؛ لأن الثمن يكون فيه غش أيضا ففي كلامه استخدام حيث ذكر البيع بمعنى العقد ، وأعاد عليه الضمير بمعنى المبيع ، أو الثمن فتأمل شيخنا . ( قوله : أركانه ) أي : الأمور التي لا بد منها ليتحقق العقد في الخارج . وتسمية العاقد ركنا أمر اصطلاحي وإلا فليس جزءا من ماهية البيع التي توجد في الخارج التي هي العقد ، وإنما أجزاؤه : الصيغة ، واللفظ الدال على المعقود عليه فبهذا الاعتبار كان المعقود عليه ركنا حقيقيا أي : جزءا من الماهية الخارجية التي هي العقد فكان ركنا باعتبار أنه يذكر في العقد تأمل . ( قوله : كما في المجموع ) راجع لقوله أركانه أي : إنما سميتها أركانا ، وخالفت كلامه هنا حيث سماها شروطا اتباعا لصنيعه في المجموع فلا يتوهم رجوعه لقوله ثلاثة إذ لا خلاف في ذلك . ( قوله : وهي في الحقيقة ستة ) وإنما ردها لثلاثة اختصارا ، وهكذا يفعل في كل موضع اشترك فيه الموجب والقابل في الشروط المعتبرة فيهما كما هنا بخلاف ما لو اختلفت الشروط كما في القرض فإنه يشترط في المقرض أهلية التبرع ، فلا يصح من المحجور عليه بفلس ، وفي المقترض أهلية المعاملة فيصح اقتراض المفلس فيفصل الأركان ولا يجملها كما قال : ثم أركانه : مقرض ، ومقترض إلخ ع ش . ( قوله : ولو كناية ) أي : فإنها كافية في حصول الصيغة ، وأتى بذلك للخلاف في الكناية أي : ولو من سكران متعد إن أقر بالنية خلافا لابن الرفعة كما في البرماوي . ( قوله وسماها ) أي : الأركان ( قوله : وكلام الأصل يميل إليه ) يجاب بأن مراده بالشرط ما لا بد منه فيشمل الركن شرح م ر . ( قوله : فإن صرح بشرطية الصيغة ) عبارته شرطه : الإيجاب ، والقبول . وقوله : وسكت عن الآخرين أي : عن تسميتهما شرطين ، أو ركنين أي : ولا قائل بالفرق ح ل وقد يفرق بأن المعاطاة بيع عند مالك ولا صيغة فيها . ( قوله : التي هي الأصل ) وجه الأصالة توقف وصف البائع بكونه بائعا ، والمشتري بكونه مشتريا على وجودها ح ل . ( قوله وسكت عن الآخرين ) أي : فتفهم شرطيتهما بالأولى ؛ لأنه إذا كان الأصل شرطا ، وليس بركن كان غيره كذلك بالأولى ، ويمكن أن يكون مراده بالشرط ما لا بد منه فيشمل الركن شرح م ر . قوله : والصيغة ) لم يضمر لئلا يتوهم أن الضمير راجع للكناية ، ومن الصيغ التي