تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كخبر ﴿ سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الكسب أطيب ؟ فقال : عمل الرجل بيده ، وكل بيع مبرور أي : لا غش فيه ، ولا خيانة ﴾ رواه الحاكم وصححه .

هامش أنه لبيان الوقع لا للاحتراز ، أو أنه استعمل الثمن في مطلق العوض ، فيكون احترازا عن غيره من نحو الإجارة . ع ش على م ر ( قوله : والشراء ) بالمد والقصر كما في المختار ، ويطلق الشراء على البيع كما في قوله تعالى ﴿ وشروه بثمن ﴾ وقال : م ر لفظ كل يطلق على الآخر وتقدم ذلك . ( قوله وعلى العقد المركب منهما ) أي : التمليك والتملك ح ل ، والمراد من منهما ؛ لأنهما من المعاني . ( قوله : وهو لغة ) أي : البيع بمعنى العقد المركب منهما ، وأما بمعنى قسيم الشراء فليس له معنى في اللغة حرره ح ل ، والظاهر أنه راجع لمطلق البيع . ( قوله مقابلة شيء بشيء ) أي : مما يقصد به التبادل لا نحو سلام بسلام ، وقيام بقيام ، ونحوه كما قاله البلقيني وإن جرى في تدريبه على الإطلاق قاله الشيخ انتهى . شوبري وهذا أعني قوله مما يقصد به التبادل هو معنى قول بعضهم على وجه المعاوضة وقال بعضهم : الأولى بقاء المعنى اللغوي على إطلاقه ؛ لأن الفقهاء لا دخل لهم في تقييد كلام اللغويين . ( قوله : وشرعا مقابلة إلخ ) فيه مسامحة إذ العقد ليس نفس المقابلة لكنه يستلزمها ؛ ولذلك عبر م ر بقوله : وشرعا : عقد يتضمن إلخ ، ويمكن أن يجاب بأن التقدير ذو مقابلة على حذف مضاف شيخنا . وهذا في المعنى مكرر مع قوله وعلى العقد إلخ ، ولا يبعد اشتراط الصيغة في نقل اليد في الاختصاص كأن يقول : رفعت يدي عن هذا الاختصاص ، ولا يبعد جواز أخذ العوض على نقل اليد كما في النزول عن الوظائف انتهى م ر . ( قوله : والأصل فيه ) أي : في حكمه الأصلي وهو الإباحة كسائر العقود . ( قوله : أي الكسب أطيب ) أي : أي أنواع الكسب أطيب أي : أحسن وأفضل ؛ لأن الحرف من فروض الكفايات ، فالتفاضل إنما هو في فروض الكفايات لا في المباحات كما توهمه بعضهم حيث اعترض بأن التفاضل لا يكون في المباحات ، فالكسب بالمعنى المصدري بدليل قوله : عمل الرجل إلخ وإنما قدر المضاف ؛ لأن أيا لا تضاف لمفرد معرف إلا إذا تكررت أو نويت الأجزاء ، قال ابن مالك : : ولا تضف لمفرد معرف أيا وإن كررتها فأضف أو تنو الإجزاء . . . والأنواع المقدرة هنا كالأجزاء وقال شيخنا أي : أي طرق الكسب أطيب أي : أحسن وإنما قدر المضاف لأجل قوله : عمل الرجل بيده ، والكسب بمعنى المكسوب . ( قوله عمل الرجل بيده ) وهو الصناعة وقيل : يشمل الزراعة وحينئذ لا يوجد مفضل عليه فالأولى قصر ذلك على الصناعة ، ويستفاد فضلها من التقديم على التجارة ح ل . ( قوله بيده ) جرى على الغالب فلا مفهوم له . ( قوله : وكل بيع مبرور ) وهو التجارة وهذا يفيد أن كلا من الصناعة ، والتجارة أفضل من الزراعة ، وأنه لا تفاضل بين الصناعة ، والتجارة إلا أن المعتمد تقديم الصناعة على التجارة . والحاصل أن كلا منهما أي : الثلاثة ذهب جمع إلى أفضليته على باقيها ، وذكر الماوردي أن تفضيل التجارة أشبه بمذهب الشافعي واختار النووي القول بأفضلية الزراعة لعموم نفعها ، وينبغي أن يكون ممن يكتسب بالتجارة من له من يتجر له ، وممن يكتسب بالصناعة من له صناع تحت يده وهو لا يباشر ، وممن يكتسب بالزراعة من له من يزرع له وهو لا يباشر فليحرر ح ل ، . وعبارة ع ش أفضل الكسب الزراعة أي : بعد

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٢١٩