تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( كتاب البيع )

يطلق البيع على قسيم الشراء وهو : تمليك بثمن على وجه مخصوص ، والشراء تملك بذلك ، وعلى العقد المركب منهما وهو المراد بالترجمة وهو لغة : مقابلة شيء بشيء وشرعا : مقابلة مال بمال على وجه مخصوص . والأصل فيه قبل الإجماع آيات كقوله تعالى ﴿ وأحل الله البيع ﴾ ، وأخبار

هامش

| ( كتاب البيع )

[ درس ] أفرده ؛ لأن المراد به نوع من أنواع البيوع ، وهو بيع الأعيان ؛ لأنه أفرد السلم بكتاب أيضا وحينئذ يطابق اللفظ المعنى المراد ، وقيل : إنما أفرده ؛ لأنه مصدر في الأصل انتهى حلبي وقوله : في الأصل أي : وإن كان الآن مستعملا في العقد المركب وفيه أنه مصدر أيضا . ( قوله يطلق البيع ) أي : البيع الصادق بقسيم الشراء ، وبالعقد المركب لا المركب فقط ، وهذه حكمة الإظهار في مقام الإضمار كما قاله ع ن . وعبارة ع ش يطلق البيع أي : شرعا وأعاد الاسم الظاهر مع كون المقام يقتضي الإضمار ؛ لينبه على أن المراد بما في الترجمة غير المقسم إلى ما يأتي من أنه يطلق على قسيم الشراء ، وعلى العقد المركب وذلك ؛ لأن المراد به في الترجمة هو العقد المركب من الإيجاب ، والقبول دون المعنى الأعم . ( قوله : على قسيم الشراء ) قسيم الشيء ما كان مباينا له ، واندرج معه تحت أصل كلي ، وعليه فالمراد بالأصل هنا تصرف له دخل في نقل الملك بالثمن على الوجه الآتي ، وهو شامل لكل من الشراء ، وقسيمه إذ يقال : الشراء تصرف له دخل في حصول الملك ، وكذا البيع ذكره ع ش وعبارته على م ر وقد يطلق على الانعقاد ، أو الملك الناشئ عن العقد كما في قوله : فسخت البيع إذ العقد الواقع لا يمكن فسخه ، وإنما المراد فسخ ما ترتب عليه . حج سم ويستفاد من كلام الشارح إطلاقات ثلاثة : على التمليك ، وعلى العقد ، وعلى مطلق مقابلة شيء بشيء ، ويطلق أيضا على الشراء الذي هو التملك كما في المختار ، وعبارته باع الشيء اشتراه فهو من الأضداد ، كما أن الشراء يطلق على البيع قال تعالى : ﴿ وشروه بثمن ﴾ أي : باعوه فيكون له على هذا إطلاقات ستة . ( قوله : تمليك بثمن ) التمليك : دخول الملك في يد المشتري ، وهو لا يحصل بمجرد الإيجاب من البائع بل بقبول المشتري فلعل المراد بالتمليك ما يحصل به النقل من جانب البائع كما قاله ع ش ، وقرر شيخنا ح ف ما نصه قوله : تمليك بثمن كقولك : باع فلان فرسه لزيد أي : ملكها له واعترض بأن التمليك فيه تملك الثمن ، والتملك فيه تمليك الثمن فكل منهما مشتمل على التمليك ، والتملك فلم ذكر التمليك في الأول ، والتملك في الثاني . وأجيب بأن المقصود إنما هو الأعيان المبيعة ، والثمن وسيلة فلم ينظر إليه . ( قوله : على وجه مخصوص ) يرد عليه أن هذا القيد لا مفهوم له إذ التمليك بالثمن لا يكون إلا بيعا ، والجواب

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٢١٨