له عمر اذهب إلى مكة فطف بالبيت أنت ومن معك ، واسعوا بين الصفا والمروة ، وانحروا هديا إن كان معكم ثم احلقوا ، أو قصروا ، ثم ارجعوا فإذا كان عام قابل فحجوا ، وأهدوا فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج ، وسبعة إذا رجعتم واشتهر ذلك في الصحابة ، ولم ينكروه . وإنما تجب الإعادة في فوات لم ينشأ عن حصر ، فإن نشأ عنه بأن حصر فسلك طريقا آخر أطول ، أو أصعب من الأول ، أو صابر الإحرام متوقعا زوال الحصر ففاته ، وتحلل بعمل عمرة فلا إعادة عليه كما في الروضة كأصلها ؛ لأنه بذل ما في وسعه كمن أحصر مطلقا والله أعلم .
هامش ( قوله أخطأنا العد ) بفتح العين المهملة ، وتشديد الدال أي : العدد في أيام الشهر ، وضمير المتكلم إما لهبار بتعظيمه نفسه ، أو له ولأصحابه ، وهذا أظهر وهبار بتشديد الموحدة . ق ل فوجوب القضاء عليهم لخطئهم في الحساب فهم مقصرون فلا يرد ما يقال : إنه تقدم أنهم لو وقفوا العاشر غلطا أجزأهم ؛ لأنه محمول على غير هذا ، أو وجوب القضاء لقلتهم كما يدل عليه سؤاله لعمر ( قوله : واسعوا بين الصفا إلخ ) لعل عمر علم أنهم لم يكونوا سعوا بعد طواف القدوم ، أو أنهم ممن لم يطلب منهم طواف القدوم لكونهم من أهل مكة مثلا . ب ر ( قوله وانحروا هديا ) أي : ولينحر كل منكم هديا ، والتقييد بكونه معهم لا مفهوم له . ( قوله : إن كان معكم ) أي : حقيقة ، أو حكما بأن كان معهم ما يشترونه به ، وقوله : ثم احلقوا ، أو قصروا أي : من شاء منكم الحلق فليحلق ، ومن شاء منكم التقصير فليقصر . ق ل ( قوله : فحجوا ) فيه إفادة الفورية في القضاء حيث عبر بالفاء في فحجوا وقيد العام بالقابل . ب ر ( قوله : وأهدوا ) بقطع الهمزة يقال : أهدى له وإليه مختار . ( قوله فصيام ثلاثة أيام في الحج ) أي : حج القضاء أي : بعد الإحرام حج فلا يصح تقديم صومها عليه . سم على حج ( قوله : ولم ينكروه ) أي : فكان إجماعا سكوتيا . ( قوله : بأن حصر فسلك إلخ ) هذا مفهوم الاستدراك الذي ذكره أولا بقوله : نعم إن سلك طريقا آخر مساويا إلخ ، وعليه فكان الأولى أن يذكره عقبه فعلم من الاستدراك المتقدم ، وما ذكره هنا أن الفوات إذا نشأ من حصر ففيه تفصيل تارة تجب معه الإعادة ، وأشار إليه بالاستدراك المتقدم ، وتارة لا تجب معه ، وهو ما أشار إليه هنا . ع ش ( قوله : أطول ، أو أصعب ) أي : وقد ألجأه نحو العدو إلى سلوكه . ا ه . حج ( قوله مطلقا ) أي : حصرا غير مقيد بمصابرة ، أو غيرها ع ش وقيل : في تفسير الإطلاق أي : من جميع الطرق والله أعلم .