وذكر حكم الظفر في هذه وفي العذر من زيادتي . هذا ( إن اختار دما ) فإن اختار الطعام ففي واحد منهما صاع وفي اثنين صاعان ، أو الصوم ففي واحد صوم يوم وفي اثنين صوم يومين والتقييد بهذا من زيادتي ( و ) في إزالة ( ثلاثة ) فأكثر من كل منهما ولو بعذر ( ولاء ) من زيادتي بأن يتحد الزمان والمكان عرفا ( فدية ) أما في الحلق بعذر فلآية ﴿ فمن كان منكم مريضا ، أو به أذى من رأسه ﴾ أي : فحلق شعر رأسه ' ففدية ' وأما غيره فبالأولى وقيس بالحق غيره وسيأتي أن هذه الفدية مخيرة والشعر يصدق بالثلاث . وقيس بها الأظفار ولا يعتبر جميعه بالإجماع ولو حلق شعر رأسه ولو مع شعر باقي بدنه ولاء لزمه فدية واحدة ؛ لأنه يعد فعلا واحدا والفدية على المحلوق ولو بلا إذن منه إن أطلق الامتناع منه لتفريطه فيما عليه حفظه ولإضافة الفعل إليه فيما إذا أذن للحالق ، أو سكت بدليل الحنث
هامش والفرق بين هؤلاء وبين الجاهل والناسي أنهما يعقلان فعلهما فينسبان إلى تقصير بخلاف هؤلاء على أن الجاري على قاعدة الإتلاف وجوبها عليهم أيضا ومثلهم في ذلك النائم م ر . ( قوله : إن اختار دما ) أي : لو أزال ثلاث شعرات فإنه يخير بين الدم وثلاثة آصع وصوم ثلاثة أيام هكذا قرره صاحب البيان وهو يئول إلى التخيير بين الصوم والصاع والمد فإن قيل كيف يخير بين الشيء وبعضه فإن المد بعض الصاع ؟ فالجواب أن ذلك معهود كالتخيير بين القصر والإتمام وبين الجمعة والظهر أي : في حق من لا تلزمه الجمعة والمعتمد أنه لا فرق بين اختيار الدم وغيره كما أفتى به شيخنا م ر واقتضاه إطلاق الشيخين ز ي وعبارة ح ل قوله : إن اختار دما أي : لو فرض ذلك فيما لو أزال ثلاث شعرات هذا والمعتمد وجوب المد والمدين مطلقا أي : سواء اختار الإطعام أو الصوم ، أو الدم فلو عجز عن المد أو المدين استقر ذلك في ذمته كالكفارة ولا يصوم عن ذلك ا ه ومثله في م ر . ( قوله : وفي إزالة ثلاثة فأكثر ) وكذا ثلاثة أبعاض من ثلاث شعرات فإن كانت من شعرة واحدة ففيها مدان اتحد الزمان والمكان وإلا ففي كل بعض مد كذا قاله شيخنا والظفر كالشعر في جميع ما ذكر فيه اتحادا وانفرادا وبعضا وكلا ق ل على الجلال وعبارة ع ش لو أزال شعرة واحدة في ثلاث مرات فإن اختلف الزمان أو المكان وجبت ثلاثة أمداد لا دم مثلا ؛ لأنه معلق بإزالة ثلاث شعرات ولم توجد ا ه . ( قوله : فأكثر ) أي : ولو جميع شعر رأسه . ( قوله : ولو بعذر ) أي غير التأذي بشعر نبت بعينه أو غطاها وغير التأذي بكسر الظفر أخذا مما تقدم أعني قوله بل ولا تلزمه الفدية في التأذي بما ذكر فالعذر هنا محمول على غير ما ذكر كوسخ وكثرة قمل ح ف . ( قوله : بأن يتحد إلخ ) فإن اختلف محل الإزالة ، أو مكانها عرفا وجب في كل شعرة ، أو بعضها ، أو ظفر ، أو بعضه مد والمراد باتحاد الزمان وقوع الفعل على الأثر المعتاد وإلا فالاتحاد الحقيقي مع الاتحاد في الفعل مما لا يتصور ح ل . ويمكن تصويره بأن يزيل شعرتين معا في زمن واحد . ( قوله : والمكان ) أي : محل الإزالة أي : المكان الذي أزال فيه ع ن وليس المراد به محل المزال كالعضو كما قاله شيخنا وهو المعتمد ، لا يقال : يلزم من تعدد المكان تعدد الزمان فهلا اكتفى به لأنا نقول : التعدد هنا عرفي وقد يتعدد المكان عرفا ولا يتعدد الزمان عرفا لعدم طول الفصل فالمراد باتحاد الزمان عدم طول الفصل عرفا وباتحاد المكان أن لا يتعدد المكان الذي أزال فيه كما قرره شيخنا العزيزي . ( قوله : أي : فحلق شعر إلخ ) إنما فسر بذلك ؛ لكونه منصوصا عليه وإلا فالحكم شامل لجميع أنواع الإزالة ع ش . ( قوله : والشعر يصدق بالثلاث ) اعترض بأنه في الآية مضاف فيعم . وأجيب بأن الإجماع صد عن الاستيعاب ، أو يقدر الشعر منكرا مقطوعا عن الإضافة ز ي و ح ل . ( قوله : ولتفريطه فيما عليه حفظه ) عبارة حج ؛ لأن الشعر في يد المحرم كالوديعة فيلزمه دفع متلفاته . ( قوله : بدليل الحنث ) أي : على رأي ضعيف والمعتمد عدم الحنث ؛ لأن اليمين إنما تناولت فعله ز ي و ق ل أي : فيما إذا