تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بقية شعور الوجه كحاجب وشارب وعنفقة وخرج بما ذكر سائر البدن ورأس أقرع وأصلع وذقن أمرد فلا يحرم دهنها بما لا طيب فيه ؛ لأنه لا يقصد به تزيينها بخلاف الرأس المحلوق يحرم دهنه بذلك لتأثيره في تحسين شعره الذي ينبت بعده . ( و ) حرم به على كل ( إزالة شعره ) من رأسه وغيره ( أو ظفره ) من يد ، أو رجل قال تعالى ﴿ : ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله ﴾ وقيس بما في الآية الباقي بجامع الترفه والمراد من ذلك الجنس الصادق بالواحدة فأكثر وببعضها ( لا لعذر ) بكثرة قمل ، أو بتداو لجراحة ، أو بتأذ كأن تأذى بشعر نبت بعينه ، أو غطاها ، أو بكسر ظفره فلا تحرم الإزالة بل ولا تلزمه الفدية في التأذي بما ذكر كما لا تلزم المغمى عليه والمجنون والصبي غير المميز . ( وفي ) إزالة ( شعرة ) واحدة ( أو ظفر ) واحد ، أو بعض شيء منهما ( مد ) من طعام ( و ) في ( اثنين ) من كل منهما ( مدان ) لعسر تبعيض الدم فعدل إلى الطعام ؛ لأن الشرع عدل الحيوان به في جزاء الصيد وغيره والشعرة الواحدة بل بعضها هي النهاية في القلة ، والمد أقل ما وجب في الكفارات فقوبلت به .

هامش الترفه بذلك بخلاف الإزالة للشعر ، أو الظفر فلا تجب إلا في ثلاثة ق ل ونقله حج في شرح العباب عن المحب الطبري وغيره وقال خلافا لابن عجيل في اشتراط دهن ثلاث شعرات ا ج على التحرير . ( قوله : شعور الوجه ) إلا شعرا بالخد والجبهة على الأوجه . ا ه . حج شوبري ؛ إذ لا يقصد تزيينهما . ( قوله : وأصلع ) أي : إذا دهن محل الصلع فقط وإلا بأن عمها وجبت الفدية م ر . ( قوله : وذقن أمرد ) لا في أوان نباتها لأنها حينئذ كالرأس المحلوق قاله بعضهم واعتمده شيخنا ابن الرملي ا ه شوبري . . ( قوله : إزالة شعره ) ولو من الناسي والجاهل ولو بواسطة كحجم وحك بنحو ظفر كتحريك رجل راكب على برذعة ، أو قتب وامتشاط فيحرم ذلك إن علم إزالته وتجب الفدية وإلا فيكره ولا فدية ومنع الحنفية والمالكية الامتشاط مطلقا ق ل ( قوله : من رأسه ) ولو كشط المحرم جلدة الرأس فلا فدية عليه ؛ لأن الشعر تابع قال الرافعي : وشبهوه بما لو أرضعت أم الزوج زوجته يجب المهر عليها ولو قتلتها لم يجب شوبري . ( قوله : وغيره ) من سائر البدن ولو مما يطلب إزالته كشعر العانة وداخل الأنف والأذن ق ل . ( قوله : والمراد من ذلك ) أي : الشعر في الدهن والإزالة ح ل وقوله الجنس فيه أنه تقدم أن الشعر المقدر في ﴿ محلقين رءوسكم ﴾ اسم جنس جمعي وأجيب بأنه حمل هنا على الجنس احتياطا وقوله : الصادق بالواحدة إلخ خلافا للأئمة الثلاثة ق ل ( قوله : نبت بعينه ) ومما جرب لإزالته دهنه بعد نتفه بالزباد ، أو بدم الضفدع برماوي . ( قوله : بل ولا تلزمه الفدية إلخ ) فيه أن هذا ينافي ما يأتي قريبا أي : قوله : وفي إزالة ثلاث ولاء ولو بعذر فدية ويخالف أيضا قوله تعالى ﴿ فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية ﴾ ويمكن دفع التنافي والمخالفة بأن يحمل الأذى في الآية على الذي ليس بضرورة كالتأذي بكثرة القمل ويدل عليه قوله تعالى ﴿ ، أو به أذى من رأسه ﴾ لأن الآية نزلت فيه كما روي ﴿ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لكعب بن عجرة : أيؤذيك هوام رأسك ﴾ إلخ وكالتداوي وكذا العذر الآتي يحمل على ما ذكر . وأما حالة الضرورة كالتأذي بالشعر المذكور وبكسر الظفر فلا فدية فيه ؛ لأنه غير محمل الآية كما يؤخذ جميع ذلك من صريح عبارة م ر ومن ثم قال ح ل : والحاصل أن ما كان لضرورة لا فدية فيه وما كان لحاجة ففيه الفدية وإن جاز الفعل فيهما شيخنا ويدل عليه قول الشارح بالتأذي بما ذكر ( قوله : بما ذكر ) أي : بالشعر الذي نبت في العين ، أو غطاها ؛ لأن الضرر حاصل بنفس المزال ، أو بكسر ظفر بخلاف ما لو قلم ظفرا احتاج إليه فتلزمه الفدية فهما مسألتان قال سم : فليتنبه لتمييز إحداهما عن الأخرى س ل . ( قوله : كما لا تلزم المغمى عليه ) ؛ لأن إحرامهم ناقص فلا يقال الإتلاف من باب خطاب الوضع يستوي فيه المميز وغيره هذا وقد يقال أن ذلك في حق الآدمي وأما في حق الله تعالى فيختص بالمميز ح ل ؛ لأنه مبني على المسامحة وهذا أولى ح ف

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ١٩٨