تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

به ؛ ولأنهما وإن اشتركا في الحرمة في هذه فقد انفرد المحلوق بالترفه ولا يشكل هذا بقولهم المباشر مقدم على الآمر ؛ لأن ذاك محله إذا لم يعد نفعه على الآمر بخلاف ما إذا عاد كما لو غصب شاة وأمر قصابا بذبحها لم يضمنها إلا الغاصب . ( و ) حرم به على كل ( وطء ) بشروطه التي أشرت إليها فيما مر قال تعالى ﴿ فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ﴾ أي : فلا ترفثوا ولا تفسقوا والرفث مفسر بالجماع ( ومقدماته بشهوة ) كما في الاعتكاف وهذا من زيادتي وعليه دم لكنه يسقط عنه إن جامع عقبه لدخوله في فدية الجماع وكالمقدمات الاستمناء بعضوه كيده لكن إنما يلزم به الدم إن أنزل ( ويفسد به ) أي : بالوطء المذكور من غير الخنثى ( حج ) للنهي عنه في الآية . والأصل في النهي اقتضاء الفساد ( قبل التحللين ) لا بينهما كسائر المحرمات ( و ) تفسد به ( عمرة ) بقيد زدته بقولي ( مفردة ) كالحج وغير المفردة تابعة للحج

هامش قال : والله لا أحلق رأسي وقد يقال الأيمان مبنية على العرف والعرف يعد حلق الغير له حلقا . وأجيب بأن محل بناء الأيمان على العرف إن لم تنضبط اللغة وإلا بنيت عليها كما هنا ( قوله : في هذه ) أي : السكوت والإذن ( قوله : لم يضمنها إلا لغاصب ) بمعنى أنه يستقر عليه الضمان فقد صرح في كتاب الغصب بأن قرار الضمان عليه فيؤخذ منه مطالبة كل منهما وقرار الضمان على الغاصب عند جهل الغاصب بأنه غاصبها ز ي وإلا فعلى القصاب . ( قوله : وطئ ) أي : في قبل أو دبر من ذكر ، أو أنثى زوجة ، أو مملوكة ، أو أجنبية على جهة الزنا ، أو اللواط ، أو كان الجماع في بهيمة ولو مع لف خرقة على ذكره . ا ه . ز ي . ( قوله : بشروطه ) أي : العقل والاختيار والعلم بالتحريم والإحرام ع ش ( قوله : أي : فلا ترفثوا ) فهو خبر بمعنى النهي ولو كان خبرا على بابه لاستحال تخلفه ؛ لأن خبر الله لا يتخلف زي وقوله : ولا تفسقوا عطف عام على خاص ( قوله : بالجماع ) والفسوق بالمعاصي والجدال بالخصام ا ج . ( قوله : ومقدماته بشهوة ) ليس منها النظر بشهوة والقبلة بحائل ح ل . وحاصل ما فيها أنها تحرم على العامد العالم المكلف بشهوة وبلا حائل ولو بعد التحلل الأول وإن لم ينزل وتلزم فيها الفدية حينئذ إن كانت قبل التحلل الأول مطلقا ومتى انتفى شرط من ذلك فلا حرمة ولا فدية وأنه لا يفسد بها النسك مطلقا وإن أنزل والاستمناء كذلك ولا حرمة ولا فدية في التفكر والنظر مطلقا وقال المالكية والحنابلة : يفسد بالإنزال في جميع ذلك . ( تنبيه ) كلامهم هنا في المباشرة شامل لما لم ينقض الوضوء كالأمرد وصرح به النووي وهو يخالف ما مر في بطلان الصوم فراجعه ولو تعددت المقدمات من نوع ، أو أنواع فإن اتحد الزمان

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٢٠٠