الحول ) لقوله في خبر أنس ﴿ وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة ﴾ دل بمفهومه على عدم الزكاة في معلوفة الغنم وقيس بها معلوفة الإبل والبقر واختصت السائمة بالزكاة لتوفر مؤنتها بالرعي في كلأ مباح أو مملوك قيمته يسيرة لا يعد مثلها كلفة في مقابلة نمائها لكن لو
هامش الحول ثم اشتريته لو اتهمه الساعي في ذلك من أنه يحلف ندبا ع ش على م ر . وقوله : إنه يصدق بيمينه إلخ خالف سم فقال : لا بد من البينة ( قوله : وإسامة مالك ) أي عالم بأنها ملكه أخذا مما بعده أي مميز وإن لم يكن مكلفا ح ل تبعا لشيخه ز ي والذي قرره شيخنا ح ف أنه لا بد أن يكون مكلفا ومثل المالك من يقوم مقامه من وكيل أو ولي أو حاكم بأن غصب معلوفة وردها عند غيبة المالك للحاكم فأسامها . قال العلامة الشوبري : ولم يتعرضوا لما لو كان سقيها الماء فيه كلفة كأن كان مملوكا وما الفرق بينه وبين العلف حرر . وقد يفرق بأن شأن الماء عدم المؤنة وفي ق ل على الجلال والمياه التي تسقط العشر وتوجب نصفه كالعلف هنا فتسقط أيضا زكاة الماشية ، وفارقت الزروع كما سيأتي بأن احتياج الماشية إلى العلف والسقي أكثر غالبا ولم يجعلوا خراج الأرض كالعلف ، لأنه ليس للخراج دخل في تنمية الزرع ا ه . ( قوله : وفي صدقة الغنم إلى قوله شاة ) يلزم عليه ظرفية الشيء في نفسه ، لأن الشاة نفس صدقة الغنم إلا أن يقال في الكلام مضاف مقدر أي في ذات صدقة الغنم شاة تأمل . والإضافة من إضافة الصفة للموصوف أي في الغنم ذات الصدقة شاة وقيل المراد بصدقة الغنم نفس الغنم المزكاة وأطلق عليها صدقة لكونها جزءا منها فهو من إطلاق الجزء على الكل ا ه . ( قوله : في سائمتها ) بدل مما قبله . ( قوله : دل بمفهومه إلخ ) فإن قيل لم خص القياس بالمفهوم ولم يعممه فيه وفي المنطوق ؟ قلت ، لأن غير الغنم من الإبل والبقر دل حديث أنس المتقدم على وجوب الزكاة فيها من غير قيد . والقصد إخراج المعلوفة منها فتحتاج إلى دليل وهو القياس على معلوفة الغنم على أن إيراد هذا الحديث إنما قصد به إخراج المعلوفة من الغنم ومن ثم جعله دليلا على اشتراط السوم وأما أصل الزكاة في الغنم فقد علم مما سبق أيضا ، فإن قلت : جعل الحديث دالا بالمفهوم مشكل فإن شرط العمل بالمفهوم أن لا يكون القيد مما يغلب وقوعه والسوم غالب في غنم العرب . قلت أجاب سم بأن ذلك محله حيث لم يظهر للقيد معنى غير كونه لمجرد الغالب وهنا يمكن أنه ذكر للتنبيه على خفة المئونة وفي كلام بعضهم أن محل ذلك أيضا فيما لم يفد حكما عاما أما هو فيعمل بمفهومه وإن كان غالبا أو في جواب سؤال . ا ه . ع ش . ( قوله : بالرعي في كلأ مباح ) ولو جزه وأطعمها إياه في المرعى أو في البلد فمعلوفة ، ولو رعاها ورقا تناثر فسائمة ، فلو جمع وقدم لها فمعلوفة ، ويستثنى من ذلك ما إذا أخذ كلأ الحرم وعلفها به فلا ينقطع السوم . لأن كلأ الحرم لا يملك ولهذا لا يصح أخذه للبيع وإنما يثبت به نوع اختصاص م ر وحج وقرره ح ف والكلأ بالهمز الحشيش مطلقا رطبا أو يابسا والهشيم هو اليابس والعشب والخلا بالقصر هو الرطب . ( قوله : قيمته يسيرة ) ليس بقيد وكذا لو كانت كثيرة كما يؤخذ من م ر ع ش ومثله سم وضعفه شيخنا ح ف ، لأنه إذا كانت قيمته كثيرة لا يقال لها سائمة حينئذ وأيضا ينافيه قول شارح لتوفر مئونتها إلخ لأنه لا توفر حينئذ وقد يقال المدار على كون القيمة لا يعد مثلها كلفة في مقابلة نمائها كما قاله الشارح وإن كانت كثيرة في نفسها فتأمل . وعبارة شرح م ر ولو أسيمت في كلأ مملوك كأن نبت في أرض مملوكة لشخص أو موقوفة عليه فهل هي سائمة أو معلوفة ؟ وجهان أصحهما كما أفتى به القفال وجزم به ابن المقري أولهما ، لأن قيمة الكلأ تافهة غالبا ولا كلفة فيها ورجح السبكي أنها سائمة إن لم يكن للكلأ قيمة أو كانت قيمته يسيرة لا يعد مثلها كلفة في مقابلة نمائها وإلا فمعلوفة والمناسب لما سيأتي في المعشرات من أن