ثم عاد بشراء أو غيره ولو بمثله كإبل بإبل استؤنف الحول بما فعله وإن قصد به الفرار من الزكاة وهو مكروه عند قصد الفرار وأنه لا يضم إلى ما عنده في الحول ما ملكه بشراء أو غيره كهبة وارث ووصية ، لأنه ليس في معنى النتاج المذكور وإنما ضم إليه في النصاب لأنه بالكثرة فيه بلغ حدا يحتمل المواساة فلو ملك ثلاثين بقرة ستة أشهر ثم اشترى عشرا فعليه عند تمام الحول الأول للثلاثين تبيع ولكل حول بعده ثلاثة أرباع مسنة وعند تمام كل حول للعشرة ربع مسنة وأنه لو انفصل النتاج بعد الحول لم يكن حول النصاب حوله لتقرر واجب أصله ، ولأن الحول الثاني أولى به ( فلو ادعى ) المالك ( النتاج بعده ) أي بعد الحول ( نصاب الزكاة ) ( صدق ) لأن الأصل عدم وجوده قبله ( فإن اتهم ) أي اتهمه الساعي ( سن تحليفه ) والتصريح بسن تحليفه من زيادتي . ( و ) رابعها ( إسامة مالك لها كل
هامش ( قوله : وعلم بما ذكر ) أي بقوله مضى حول في ملكه ( قوله : ثم عاد بشراء أو غيره ) كرد بعيب كما لو باع النصاب قبل تمام حوله ثم رد عليه بعيب أو إقالة استأنفه من حين الرد . قال سم : ويستثنى من انقطاعه بالرد بالعيب ما إذا كان المردود مال تجارة وقد باعه بعرض تجارة فلا يستأنف له حولا . ( قوله : ولو بمثله ) الغاية للرد أي ولو زال ملكه بمثله أي في غير نحو قرض النقد كعروض التجارة فلو أقرض نصاب نقد في الحول لم ينقطع حوله لأن الملك لم يزل بالكلية لثبوت بدله في ذمة المقترض والدين تجب فيه الزكاة كما يأتي حج . ( قوله : وإن قصد به الفرار ) يؤخذ منه أن الصيرفي التاجر لا زكاة عليه لانقطاع حوله بإبدال النقد بمثله ولهذا قال ابن سريج : بشر الصيارفة بأن لا زكاة عليهم ز ي ( قوله : عند قصد الفرار من الزكاة ) أي فقط بخلافه لحاجة أو لها وللفرار أو مطلقا على ما أفهمه كلامهم ولا ينافي ما قررناه من عدم الكراهة هنا فيما لو قصد الفرار مع الحاجة ما مر من كراهة ضبة صغيرة لحاجة وزينة ، لأن في الضبة اتخاذا فقوي المنع بخلاف الفرار شرح م ر شوبري . ( قوله : وأنه لا يضم إلخ ) هذا علم من قوله ولكن لنتاج نصاب ( قوله : وإنما ضم إلخ ) أي ما ملكه بشراء أو غيره ( قوله : في النصاب ) أي في إكمال النصاب بأن كان لا يبلغ نصابا أو في مطلق نصاب الشامل لنصاب آخر لكن قوله يحتمل المواساة يؤيد الأول إلا أن يقال المعنى أصل المواساة أو زيادتها تأمل . والمراد بالمواساة الزكاة أو الإحسان . ( قوله : فلو ملك ثلاثين بقرة ) مفرع على قوله وإنما ضم إلخ تأمل . ( قوله : وعند تمام كل حول للعشر ربع مسنة ) هذا يوهم تأخير حول العشرة مع أنه مقدم كما بينه حج وعبارته فإذا اشترى غرة المحرم ثلاثين بقرة وعشرة أخرى أول رجب فعليه في الثلاثين تبيع عند المحرم ، وللعشرة ربع مسنة عند رجب ، ثم عليه بعد ذلك في باقي الأحوال ثلاثة أرباع مسنة عند المحرم وربعها عند رجب ا ه . ( قوله : وأنه لو انفصل إلخ ) انظر من أين علم ، لأنه ليس في كلام الماتن ولا الشارح تصريح بأن الانفصال قبل الحول ح ف ويمكن أن يقدر في كلام المتن قيد يخرجه والتقدير ولكن لنتاج نصاب انفصل قبل الحول كما صرح به م ر . ( قوله : بعد الحول ) قال سم : أو معه وقال م ر : أو قبله ولم يتم انفصاله إلا بعده . ( قوله : سن تحليفه ) أي احتياطا لحق المستحقين فإن نكل ترك ولا يجوز تحليف الساعي ، لأنه وكيل ولا المستحقين لعدم تعينهم م ر ا ط ف ، وقضية قوله سن تحليفه أنه يصدق بيمينه بلا بينة فيما ادعى المالك أنها علفت القدر الذي يقطع السوم وأنكر الساعي قياسا على ما لو قال كنت بعت المال في أثناء