تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديثة العهد بالنتاج بأن يمضي لها من ولادتها نصف شهر كما قاله الأزهري أو شهران كما قاله الجوهري ( إلا برضا مالكها ) بأخذها نعم إن كانت كلها خيارا أخذ الخيار منها إلا الحوامل فلا تؤخذ منها حامل إلا برضا مالكها كما نقله الإمام واستحسنه . ( و ) ثالثها ( مضي حول في ملكه ) لخبر ﴿ لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ﴾ رواه أبو داود وغيره وهو وإن كان ضعيفا مجبور بآثار صحيحة عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم وغيرهم ( و ) لكن ( لنتاج نصاب ) بقيد زدته بقولي ( ملكه بملكه ) أي بسبب ملك النصاب ( حول النصاب ) وإن ماتت الأمهات وذلك بأن بلغت به نصابا كمائة وعشرين من الغنم نتج منها واحدة فتجب شاتان فإن لم تبلغ به نصابا كمائة نتج منها عشرون فلا أثر له . والأصل في ذلك ما رواه مالك في الموطإ عن عمر رضي الله عنه أنه قال لساعيه : اعتد عليهم بالسخلة وهي تقع على الذكر والأنثى وأيضا المعنى في اشتراط الحول أن يحصل النماء ، والنتاج نماء عظيم فيتبع الأصول في الحول . أما ما نتج من دون نصاب وبلغ به نصابا فيبتدأ حوله من حين بلوغه وعلم بما ذكر أنه لو زال ملكه عن النصاب أو بعضه

هامش ما لو دفع حائلا فتبين حملها هل يثبت له الخيار أم لا ؟ فيه نظر والأقرب الأول فيستردها ع ش على م ر . ( قوله : وأكولة ) بفتح الهمزة وضم الكاف مع التخفيف شرح م ر ( قوله : وربى ) بضم الراء وتشديد الموحدة المفتوحة والقصر ويطلق عليها هذا الاسم إلى خمسة عشر يوما من ولادتها قاله الأزهري وقال الجوهري : إلى شهرين سميت بذلك لأنها تربي ولدها شرح م ر وإنما كانت خيارا لكثرة لبنها وهي أظهر من عبارة الشارح ، لأن المتبادر منها أنها تسمى ربى بعد الخمسة عشر أو بعد الشهرين ( قوله : كما قاله الجوهري ) قال حج : بعد مثل ما ذكر والذي يظهر أن العبرة بكونها تسمى حديثة عرفا لأنه المناسب لنظر الفقهاء ع ش . ( قوله : إلا برضا مالكها ) ينبغي أن محله في الربى إذا استغنى الولد عنها وإلا فلا لحرمة التفريق حينئذ ع ش على م ر . ( قوله : أخذ الخيار ) أي ولو بغير رضا مالكها كما هو قضية الاستثناء . ( قوله : إلا الحوامل فلا تؤخذ إلخ ) أي بغير رضا مالكها . ( قوله : ومضي حول ) سمي بذلك لتحوله أي ذهابه ومجيء غيره من حال إذا تحول ومضى . ( قوله : ولكن لنتاج نصاب إلخ ) لا يقال شرط وجوب الزكاة السوم في كلأ مباح فكيف وجبت في النتاج لأنا نقول إن النتاج لما أعطي حكم أمهاته في الحول فأولى في السوم فمحل اشتراطهما في غير ذلك التابع الذي لا يتصور إسامته كما في حج و م ر ويشترط اتحاد الجنس فلو حملت البقر بإبل إن تصور فلا ضم حج وشوبري ولا بد من تمام الانفصال قبل الحول كما في م ر . ( قوله : ملكه بملكه ) بخلاف ما إذا اختلف السبب كأن أوصى مالك الأمهات بالنتاج لآخر ومات فقبل الموصى له الوصية ثم أوصى بالنتاج للوارث فلا ضم لاختلاف سبب ملكهما أو ورثه الوارث من الموصى له كذا في شرح البهجة شوبري . ( قوله : وذلك ) أي كون النتاج له حول النصاب وقوله : بأن بلغت به نصابا أي نصابا آخر وإلا فالفرض أنها نصاب . وقوله : فإن لم تبلغ به نصابا أي نصابا آخر غير نصاب الأمهات . ( قوله : نتج ) بضم النون وكسر التاء على صورة البناء للمفعول وقوله : واحدة فاعل نتج وقد يقال نتجت الناقة ولدا بالبناء للفاعل على معنى ولدت أو حملت . ( قوله : فإن لم تبلغ به نصابا ) أي آخر . ( قوله : اعتد ) بفتح التاء الفوقية مثقلا أمر من الاعتداد وهو الحساب أي احسبها عليهم واجعلها من العدد برماوي . ( قوله : بالسخلة ) أي التي لم تبلغ سنة وجمعها سخل بوزن فلس وسخال بالكسر ع ش على م ر . ( قوله : أما ما نتج من دون نصاب ) هذا محترز الإضافة في قوله ولنتاج نصاب وقوله : الآتي وأنه لا يضم إلى ما عنده محترز التعبير بالنتاج شرح م ر .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ١٧