تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يسعى ( بعد طواف ركن ، أو قدوم و ) أن ( لا يتخللهما ) أي : السعي وطواف القدوم ( الوقوف ) بعرفة بأن يسعى قبله للاتباع مع خبر ﴿ خذوا عني مناسككم ﴾ فإن تخللهما الوقوف امتنع السعي إلا بعد طواف الفرض فيمتنع أن يسعى بعد طواف نفل مع إمكانه بعد طواف فرض ( ولا تسن إعادة سعي ) ؛ لأنه لم يرد وتعبيري بذلك أولى مما ذكره . ( وسن للذكر أن يرقى على الصفا والمروة قامة ) أي : قدرها ، لأنه صلى الله عليه وسلم ﴿ رقى على كل منهما حتى رأى البيت ﴾ رواه مسلم وخرج بزيادتي الذكر الأنثى والخنثى فلا يسن لهما الرقي إلا إن خلا المحل عن الرجال وغير المحارم فيما يظهر كما نبه عليه وعلى الخنثى الإسنوي والواجب على من لم يرق أن يلصق عقبه بأصل ما يذهب منه ورءوس أصابع رجليه بما يذهب إليه من الصفا والمروة ( و ) أن ( يقول كل ) من الذكر والراقي وغيرهما ( الله أكبر ثلاثا ولله الحمد إلى آخره ) أي : الله أكبر على ما هدانا والحمد لله على ما أولانا لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير ( ثم يدعو بما شاء ) دينا ودنيا ( و ) أن ( يثلث الذكر والدعاء ) للاتباع في ذلك رواه مسلم بزيادة بعض ألفاظ ونقص بعضها وتعبيري بكل إلى آخره أعم من قوله فإذا رقى إلى آخره ( و ) أن ( يمشي ) على هينته ( أول السعي وآخره و ) أن ( يعدو الذكر ) أي : يسعى سعيا شديدا ( في الوسط ) للاتباع رواه مسلم ( ومحلهما ) أي : المشي والعدو ( معروف ) ثم فيمشي حتى يبقى بينه وبين الميل الأخضر المعلق بركن المسجد على يساره قدر ستة أذرع فيعدو حتى يتوسط بين الميلين الأخضرين اللذين أحدهما في ركن المسجد والآخر متصل بجدار العباس رضي الله عنه فيمشي حتى ينتهي إلى

هامش بماذا تبدأ وقوله : فابدءوا بلفظ الأمر ؛ لأنه جواب لقولهم : يا رسول الله بماذا نبدأ قال شيخنا ولعل السؤال تعدد برماوي . ( قوله : وأن يسعى بعد طواف ركن ) وهل الأفضل السعي بعد طواف القدوم ، أو بعد طواف الإفاضة ؟ ظاهر كلام النووي في مناسكه الكبرى : الأول والمعتمد ما أفتى به شيخنا م ر استحباب التأخير ز ي أي : فالأفضل فعله بعد طواف الركن . ( قوله : ولا تسن إعادة سعي ) أي : ولو بعد طواف الإفاضة أي : إن كان سعى بعد طواف القدوم كما في شرح م ر وحجر . فإن أعيد لم يحرم بل خلاف الأولى على ظاهر كلام الشيخين ، ومكروه على ما قاله أبو محمد شوبري . وعبارة ح ل ولا تسن إعادة سعي بل هو مكروه ، ويستثنى القارن فإنه يسن له أن يطوف طوافين ويسعى سعيين ؛ خروجا من خلاف أبي حنيفة وهل له أن يوالي بين الطوافين والسعيين ؟ قلت : مقتضى كلامهم الامتناع فيطوف ويسعى ، ثم يطوف ويسعى ا ه . ( قوله : أن يرقى ) بفتح القاف مضارع رقي بكسرها في الأفصح أي : في المحسوسات وأما في المعاني فبالفتح ومنه خبر اللديغ الذي رقاه الصحابي ا ه شوبري . ( قوله : قامة ) هذا بالنظر لما كان وأما الآن فقد علت الأرض حتى غطت درجات كثيرة فلا يتأتى رقي ما ذكر ( قوله : عقبه ) إن كان ماشيا ، أو حافر دابته إن كان راكبا ح ل . ( قوله : بيده الخير ) أي : قدرته وإرادته . ( قوله : وهو على كل شيء قدير ) إن أريد بالشيء ما هو أعم من الموجود الخارجي فالممتنعات خارجة عنه استثناء عقليا ولا يلزم نقص في القدرة إذ هي صفة تؤثر في المقدور عليه وهي ليست بمقدورة فالنقصان في جهتها من عدم قابليتها للوجود وإن أريد به الموجود الخارجي كما هو مذهب المتكلمين إذ المعدوم عندهم ليس بشيء فلا حاجة إلى الاستثناء لكنه لا يشمل المعدوم الممكن شوبري . وقال شيخنا ح ف : المراد بالشيء هنا الممكن موجودا كان ، أو معدوما . ( قوله : أي : يسعى سعيا شديدا ) وينبغي أن يقصد بذلك السنة لا اللعب ومسابقة أصحابه والراكب يحرك دابته بحيث لا يؤذي المشاة شرح م ر . ( قوله : في الوسط ) والمراد بالوسط هنا الأمر التقريبي إذ محل العدو أقرب إلى الصفا منه إلى المروة بكثير شرح حج . ( قوله : وبين الميل ) هو عبارة عن عمود صغير . ( قوله : اللذين أحدهما في ركن المسجد ) في هذا التعبير

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ١٦٩