تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المروة فإذا عاد منها إلى الصفا مشى في محل مشيه وسعى في محل سعيه أولا . وخرج بزيادتي الذكر الأنثى والخنثى فلا يعدوان ويسن أن يقول كل منهم في سعيه رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم وأن يوالي بين مرات السعي وبينه وبين الطواف ولا يشترط فيه طهر ولا ستر ويجوز فعله راكبا ويكره للساعي أن يقف في سعيه لحديث ، أو غيره . [ درس ]

| ( فصل ) في الوقوف بعرفة مع ما يذكر معه

( سن للإمام أن يخطب ) ولو بنائبه ( بمكة سابع ) ذي ( الحجة ) بكسر الحاء أفصح من فتحها المسمى بيوم الزينة لتزيينهم فيه هوادجهم ( بعد ) صلاة ( ظهر ، أو جمعة ) إن كان يومها ( خطبة ) فردة ( يأمر ) هم ( فيها بالغدو ) يوم الثامن المسمى بيوم التروية لأنهم يتروون فيه الماء ( إلى منى ) ويسمى التاسع يوم عرفة والعاشر يوم النحر والحادي عشر يوم المقر لاستقرارهم فيه بمنى والثاني عشر يوم النفر الأول والثالث عشر يوم النفر الثاني ( ويعلمهم ) فيها ( المناسك ) إلى الخطبة الآتية في مسجد إبراهيم ويأمر فيها

هامش مسامحة ؛ لأن الذي يسعى لا يمر إلا على ركن واحد من أركان المسجد قبل أن يصل باب السلام كما يعرف ذلك من رآه وهو الذي ذكره أولا بقوله المعلق بركن المسجد وأما الثاني المقابل لدار العباس فليس في ركن المسجد وبذلك عبر ابن حجر فقال : أحدهما بجدار المسجد وكذلك عبر الشارح في شرح الروض ( قوله دار العباس ) وهي الآن رباط منسوب إليه . ا ه . حج وعلى كل منهما قنديل معلق برماوي . ( قوله : وسعى في محل ) أي : سعيا شديدا وهو المعبر عنه سابقا بالعدو . ( قوله : ولا يشترط فيه طهر ولا ستر ) أي : بل يندب فيه كل ما طلب في الطواف من شرط أو مندوب برماوي .

| ( فصل : في الوقوف بعرفة )

. جعله مقصودا بالترجمة لكونه ركنا وأخره في الذكر لتقدم غيره عليه في الفعل ع ش . ( قوله : مع ما يذكر معه ) أي : من قوله سن للإمام أن يخطب إلخ . ( قوله : سن للإمام ) أي : السلطان إن حضر أو نائبه لإقامة الحج ونصبه واجب على الإمام . ( قوله : أن يخطب ) ويذكر فيها أركان خطبة الجمعة الخمسة . ( قوله : بمكة ) وكون الخطبة عند الكعبة ، أو ببابها حيث لا منبر أفضل حج ( قوله : أو جمعة ) ولا يكفي عنها خطبة الجمعة ؛ لأن السنة فيها التأخير عن الصلاة ؛ لأن وقتها بعد الصلاة كما قاله الشارح ولأن القصد منها تعليم المناسك لا الوعظ والتخويف فلم تشارك خطبة الجمعة بخلاف خطبة الكسوف ويسن أن يكون محرما ويفتتحها بالتلبية والحلال أي : ويفتتحها الحلال بالتكبير شرح م ر . ( قوله : خطبة فردة ) انظر الخطب التي يؤتى بها مفردة هل يقتصر فيها على الأركان المشتركة كالحمد والصلاة ، أو يأتي فيها بجميع الأركان المعتبرة في الخطبتين ؟ كل محتمل ولعل الأقرب وجوب جميع ما يعتبر من الأركان في الخطبتين ؛ لأنها قائمة مقام اثنتين فليتأمل شوبري . ( قوله : يأمرهم فيها ) وإذا أمرهم الإمام بذلك وجب الخروج . ا ه . ح ل . ( قوله : يتروون ) أي : يشتهون الماء فيه لقلته إذ ذاك من التروي وهو التشهي . وقال البرماوي : لأنهم يتروون فيه الماء أي : يحملونه معهم من مكة ليستعملوه في عرفات شربا وغيره لقلته إذ ذاك بتلك الأماكن وهذا بحسب ما كان وأما اليوم ففيها الماء كثير . ( قوله : ويعلمهم المناسك إلى الخطبة الآتية ) إن لم يرد الأكمل وإلا فالأفضل والأولى أن يعلمهم جميع المناسك في كل خطبة ليرسخ ذلك في أذهانهم حج و ح ف ( قوله : المتمتعين ) بخلاف المفرد والقارن الآفاقيين لا يؤمران بطواف وداع لأنهما لم يتحللا من مناسكهما وليست مكة محل إقامتهما م ر بخلاف المتمتع فإنه يتحلل من العمرة وبخلاف المكي ؛ فإن مكة دار إقامة له فلذا سن لهما طواف الوداع بفراقها وأما المفردون والقارنون المحرمون من الميقات فالمطلوب منهم طواف القدوم لأنهم مبتدئون في أعمال الحج فلا يطلب منهم

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ١٧٠