تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأن يكون بعد طواف قدوم ، أو ركن ولم يسع بعد الأول فلو سعى بعده لم يرمل في طواف إفاضة والرمل يسمى خببا ( بأن يسرع مشيه مقاربا خطاه ) يمشي في البقية على هينته للاتباع رواه مسلم . فإن طاف راكبا ، أو محمولا حرك الدابة ورمل به الحامل ولو ترك الرمل في الثلاث لا يقضيه في الأربع الباقية ؛ لأن هيئتها السكينة فلا تغير ( و ) أن ( يقول فيه ) أي : في الرمل ( اللهم اجعله ) أي ما أنا فيه من العمل ( حجا مبرورا ) أي : لم يخالطه ذنب ( إلى آخره ) أي : وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا للاتباع ويقول في الأربعة الباقية كما في التنبيه وغيره رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار . قال الإسنوي : والمناسب للمعتمر أن يقول عمرة مبرورة ويحتمل الإطلاق مراعاة للحديث ويقصد المعنى اللغوي وهو القصد ( و ) أن ( يضطبع ) أي : الذكر ( في طواف فيه رمل ) للاتباع رواه أبو داود بإسناد صحيح كما في المجموع ( وفي سعي ) قياسا على الطواف بجامع قطع مسافة مأمور بتكريرها سبعا وذلك ( بأن يجعل وسط ردائه تحت منكبه الأيمن وطرفيه على ) منكبه ( الأيسر ) كدأب أهل الشطارة والاضطباع مأخوذ من الضبع بسكون الموحدة وهو العضد وخرج بالطواف والسعي ركعتا الطواف فلا يسن فيهما الاضطباع بل يكره . أنها إن قصدت التشبه بالرجال حرم وإلا فلا سم . ( والسبب في مشروعية الرمل ) : ما ذكره العلامة الحلبي في السيرة ﴿ أن كفار قريش قالوا : إن المهاجرين أوهنتهم أي : أضعفتهم حمى يثرب فأطلع الله نبيه على ما قالوا ، ثم قال : رحم الله امرأ أراهم من نفسه قوة فأمر أصحابه أن يرملوا الأشواط الثلاثة ؛ أي : ليروا المشركين أن لهم قوة فعند ذلك قال المشركون أي : قال بعضهم لبعض : هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد أوهنتهم ، هؤلاء أجلد من كذا ، إنهم لينفرون أي : يثبون نفر الظبي أي : الغزال وإنما لم يأمرهم بالرمل في الأشواط كلها رفقا بهم واضطجع صلى الله عليه وسلم بردائه وكشف عضده اليمنى ففعلت الصحابة كذلك وهو أول رمل واضطباع في الإسلام وكان ذلك في عمرة القضاء ﴾ ا ه . ( قوله : مقاربا خطاه ) بالضم جمع خطوة بالضم ما بين القدمين وجمع الخطوة بالفتح خطاء بالكسر والمد كركوة وركاء وهي نقل الدم إلى محل آخر وهو المراد هنا ع ش . ( قوله : مبرورا ) الحج المبرور هو : المقبول وقيل : المبرور الذي لم يخالطه ذنب والسعي المشكور : العمل المتقبل ا ه . وقال الحسن البصري : الحج المبرور أن يرجع زاهدا في الدنيا راغبا في الآخرة وقال : صلى الله عليه وسلم ﴿ إذا حج الرجل بالمال الحرام فقال : لبيك اللهم لبيك قال الله تعالى : لا لبيك ولا سعديك حتى ترد ما في يديك ﴾ ، وفي رواية ﴿ لا لبيك ولا سعديك حجك مردود عليك ﴾ . ( قوله : وذنبا مغفورا ) لعل التقدير واجعل ذنبي ذنبا مغفورا وكذا يقال في قوله وسعيا أي : واجعل سعيي سعيا مشكورا أي : مقبولا . قوله ﴿ ربنا آتنا في الدنيا حسنة ﴾ وهي كل خير يقصد تحصيله فيها وما أعان عليه ، وقيل الزوجة الصالحة وقوله : وفي الآخرة حسنة هي كل ما فيها من الراحة والنعيم المقيم والشهود أي : المشاهدة لوجهه الكريم شوبري بزيادة ( قوله : فيه رمل ) أي : يشرع فيه الرمل وإن لم يقع بالفعل ح ل . ( قوله : كدأب أهل الشطارة ) الشاطر الذي أعيا أهله خبثا . ا ه . مختار أي : أتعبهم من خبثه لكن المراد هنا من عنده نشاط . ( قوله : وهو العضد ) أي : لأنه يدل على القوة كما أن العضد فيه القوة . ( قوله : بل يكره ) أي فيزيله عند إرادتهما ويعيده عند إرادة السعي شرح م ر ( و ) أن ( يقرب ) الذكر في طوافه ( من البيت ) تبركا ولأنه أيسر في الاستلام والتقبيل نعم إن تأذى ، أو آذى غيره بنحو زحمة فالبعد أولى ( فلو فات رمل بقرب ) لنحو زحمة ( وأمن لمس نساء ولم يرج فرجة ) يرمل فيها لو انتظر ( بعد ) للرمل ؛ لأنه يتعلق بنفس العبادة والقرب يتعلق بمكانها فإن خاف

هامش ( قوله : والقرب يتعلق بمكانها ) أي : وما يتعلق بذات العبادة أفضل مما تعلق بمحلها كالجماعة بغير المسجد الحرام أفضل من الانفراد به شرح حج وكيف هذا مع أن

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ١٦٦