ما أشار به لخبر البخاري ﴿ أنه صلى الله عليه وسلم طاف على بعير كلما أتى الركن أشار إليه بشيء عنده وكبر ﴾ ولا يشير بالفم إلى التقبيل ويسن تثليث ما ذكر من الاستلام وما بعده في كل طوفة وتخفيف القبلة بحيث لا يظهر لها صوت . ( قوله : وأن يستلم الحجر ) أي : يلمسه بعد استقباله م ر . ( قوله : وأن يقبله ) ويلزم من يقبله أن يقر قدميه في محلهما حتى يعتدل قائما ؛ لأن رأسه حال التقبيل في جزء من البيت وبه يقاس من يستلمه واليماني . ا ه . س ل أي : ؛ لأنه يجب أن يكون خارجا عن البيت في جميع طوافه . ( قوله : وإن خصه ابن الرفعة ) أي خص السن المفهوم من قوله وإنما تسن . ( قوله : استلم ) انظر تفريعه على العجز فإنه موجود قبل إلا أن يقال : التفريع بالنظر لقول الشارح بلا تقبيل فيصير المعنى فإن عجز عما بعد الاستلام بيده اقتصر على الاستلام بيده فإن عجز عنه أيضا فبنحو عود ا ه . ( قوله : في الأولى ) وهي قوله : فإن عجز عن الأخيرين . ( قوله : أشار إليه ) أي بما في يده ويسن تكرير الإشارة كالاستلام كما في حاشية الإيضاح شوبري . ( قوله : فيما فيها ) قد يقال الإشارة بما في اليد تتبع الإشارة باليد فلا حاجة إلى اعتبار الإشارة بما فيها وقد يصور الانفكاك بينهما بما لو كان باليد آفة تمنع رفعها نحو الحجر ولا تمنع تحريك ما فيها ، أو رفعه نحو الحجر . ا ه . سم . ( قوله : تثليث ما ذكر ) بأن يستلم ، ثم يقبل ، ثم يسجد عليه وهكذا ثانيا وثالثا ، أو يستلمه ثلاثا ، ثم يقبله ثلاثا ، ثم يسجد عليه ثلاثا فتحصل السنة بكل من هذين ولكن الثاني أقرب إلى كلامهم فهو الأولى فيما يظهر شوبري . ( قوله : وتخفيف القبلة ) أي : للحجر وينبغي أن مثله في ذلك كل ما طلب تقبيله من يد عالم وولي ووالد ع ش على م ر ( و ) أن ( يستلم ) الركن ( اليماني ) ويقبل يده بعد استلامه بها للاتباع رواه الشيخان فإن عجز عن استلامه أشار إليه فعلم أنه لا يسن استلام غير ما ذكر ولا تقبيل غير الحجر من الأركان فإن خالف لم يكره بل نص الشافعي على أن التقبيل حسن ( و ) أن ( يقول ) عند استلامه ( أول طوافه بسم الله والله أكبر اللهم ) أطوف ( إيمانا بك إلى آخره ) أي وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم اتباعا للسلف والخلف ( و ) أن يقول ( قبالة الباب اللهم إن البيت بيتك إلى آخره ) أي : والحرم حرمك والأمن أمنك وهذا مقام العائذ بك من النار ويشير إلى مقام إبراهيم وبين اليمانيين ﴿ ربنا آتنا في الدنيا حسنة ﴾ للاتباع رواه أبو داود . ووقع في المنهاج كالروضة اللهم بدل ربنا ( و ) أن ( يدعو بما شاء ومأثوره ) أي : الدعاء فيه أي منقوله ( أفضل فقراءة ) فيه ( فغير مأثوره ) ويسن له الإسرار بذلك ؛ لأنه أجمع للخشوع ( و ) أن ( يراعي ذلك ) أي : الاستلام وما بعده ( كل طوفة ) اغتناما للثواب لكنه في الأولى آكد وشمول ذلك لاستلام اليماني وما بعده من زيادتي . ( و ) أن ( يرمل ذكر في ) الطوفات ( الثلاث الأول من طواف بعده سعي ) بقيد زدته بقولي ( مطلوب )
هامش ابن حجر . ( قوله : استلام غير ما ذكر ) من الركنين الشاميين وقوله : ولا تقبيل غير الحجر أي : من الأركان الثلاثة قال م ر في شرحه والسبب في اختلاف الأركان في هذه الأحكام أن ركن الحجر فيه فضيلتان كون الحجر فيه وكونه على قواعد أبينا إبراهيم صلى الله عليه وسلم واليماني فيه فضيلة واحدة وهو كونه على قواعد أبينا إبراهيم وأما الشاميان فليس لهما شيء من الفضيلتين ا ه بالحرف . ( قوله : غير ما ذكر ) كالركنين الشاميين وهما اللذان عند هما الحجر بكسر المهملة شرح م ر . ( قوله : إيمانا بك ) حال من فاعل أطوف بتأويله باسم الفاعل أي : أطوف حال كوني مؤمنا بك . ( قوله : و ، وفاء بعهدك ) المراد بالعهد هنا الميثاق الذي أخذه الله على بني آدم بامتثال أمره واجتناب نهيه حيث قال ﴿ : ألست بربكم قالوا بلى ﴾ فأمر الله تعالى أن يكتب بذلك عهد وأن يدرج في الحجر الأسود كما في شراح المنهاج . ( قوله : قبالة الباب ) أي : في الجهة التي تقابله م ر وحج ، ثم قال حج : وهو واضح فإن الظاهر أنه يقوله كالذي قبله وهو ماش إذ الغالب أن الوقوف في المطاف مضر وعليه فلا يضر كونهما يستغرقان أكثر من قبالتي الحجر والباب لأن المراد هما وما بإزائهما وكذا في كل ما يأتي ا ه بحروفه وقوله : يقوله أي : الدعاء المتقدم في قوله وأن يقول عند استلامه إلخ ( قوله : وهذا مقام العائذ ) أي : وهذا مقام الذي استعاذ بك من النار في قوله ﴿ ولا تخزني يوم يبعثون ﴾ وهو سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام . ( قوله : ويشير إلى مقام إبراهيم ) أي : بقلبه لا بنحو يده شوبري . ( قوله : وبين اليمانيين ) أي : الركن اليماني وركن الحجر ففيه تغليب شيخنا ( قوله : فقراءة فيه ) قال جماهير العلماء : إن قراءة القرآن في الطواف مستحبة وقال مالك بكراهتها ووجه الأول أن القرآن أفضل الأذكار فقراءته في حضرة الله أولى كما في الصلاة بجامع أن الطواف بمنزلة الصلاة كما ورد فمناجاة الحق تعالى فيه بكلامه القديم أعظم ووجه الثاني أن الذكر المخصوص بمحل يرجح فعله على الذكر الذي لم يختص وإن كان أفضل قياسا على ما قالوه في أذكار الصلاة بل ورد النهي عن قراءة القرآن في الركوع فافهم ذكره القطب الشعراني في الميزان ( قوله : وشمول ذلك ) أي : لفظ ذلك المذكور في المتن ( قوله : وأن يرمل ) من باب نصر ينصر قال الإسنوي : فإن تركه كره والأوجه فيما إذا رملت الأنثى