تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالدخول والسفلى بالخروج ؛ لأن الداخل يقصد مكانا عالي المقدار والخارج عكسه ، وقضيته التسوية في ذلك بين المحرم وغيره ( وأن يقول عند لقائه الكعبة رافعا يديه واقفا : اللهم زد هذا البيت ) أي : الكعبة ( تشريفا إلى آخره ) أي وتعظيما وتكريما ومهابة وزد من شرفه وكرمه ممن حجه ، أو اعتمره تشريفا وتكريما وتعظيما وبرا للاتباع رواه الشافعي والبيهقي وقال : إنه منقطع ( اللهم أنت السلام إلى آخره ) أي : ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام قاله عمر رضي الله عنه رواه عنه البيهقي قال في المجموع : وإسناده ليس بقوي ومعنى السلام الأول ذو السلامة من النقائص والثاني والثالث السلامة من الآفات وقولي : عند لقاء أعم من قوله إذا أبصر وقولي : رافعا يديه واقفا من زيادتي . ( فيدخل ) هو أولى من قوله ، ثم يدخل ( المسجد ) الحرام ( من باب بني شيبة ) وإن لم يكن بطريقه للاتباع رواه البيهقي بإسناد صحيح ولأن باب بني شيبة من جهة باب الكعبة والحجر الأسود وأن يخرج من باب بني سهم إذا خرج إلى بلده ويسمى اليوم بباب العمرة ( و ) أن ( يبدأ بطواف قدوم ) للاتباع رواه الشيخان والمعنى فيه أن الطواف تحية المسجد فيسن أن يبدأ به بقيد زدته بقولي ( إلا لعذر ) كإقامة جماعة وضيق وقت صلاة وتذكر فائتة فيقدم على الطواف ولو كان في أثنائه ؛ لأنه يفوت والطواف لا يفوت ولا يفوت بالجلوس ولا بالتأخير نعم يفوت بالوقوف بعرفة كما يعلم مما يأتي وكما يسمى طواف القدوم يسمى طواف القادم وطواف الورود وطواف الوارد وطواف التحية ( ويختص به ) أي بطواف القدوم ( حلال ) هو من زيادتي . ( وحاج دخل مكة قبل وقوف ) فلا

هامش لخوف انحطاط رتبة ، أو محذور من نحو معصية . ( قوله : وقضيته التسوية ) معتمد فإن قلت : حيث كان قضيته ذلك فلم قصر المتن فيما تقدم على المحرم قلت لعله لكونه كلام الأصحاب . ا ه . ع ش ( قوله : وأن يقول إلخ ) ولبعضهم : بنى بيت رب العرش عشر فخذهم ملائكة الله الكرام وآدم وشيث وإبراهيم ، ثم عمالق قصي قريش قبل هذين جرهم وعبد الإله بن الزبير بنى كذا بناء لحجاج وهذا متمم . ( قوله : وتعظيما وتكريما ) وكأن حكمة تقدم التعظيم على التكريم في البيت وعكسه في قاصده أن المقصود بالذات في البيت إظهار عظمته في النفوس حتى تخضع لشرفه وتقوم بحقوقه ، ثم كرامته بإكرام زائريه بإعطائهم ما يطلبونه وإنجازهم ما أملوه ، وفي زائره وجود كرامته عند الله تعالى بإسباغ رضاه عليه وعفوه عما جناه واقترفه ، ثم عظمته بين أبناء جنسه بظهور تقواه وهدايته ويرشد إلى هذا ختم دعاء البيت بالمهابة الناشئة عن تلك العظمة إذ هي التوقير والإجلال ودعاء الزائر بالبر الناشئ عن ذلك التكريم إذ هو الاتساع في الإحسان ا ه . شرح حج . ( قوله : فحينا ) أي : أكرمنا . ( قوله : ومعنى السلام الأول ذو السلامة ) عبارة حج أنت السلام أي : السالم من كل ما لا يليق بجلال الربوبية وكمال الألوهية ، أو المسلم لعبيدك من الآفات ا ه فما ذكره الشارح من التفرقة لا يتعين . ( قوله : فيدخل ) بالنصب عطفا على دخول فيفيد سنتين فورية الدخول وكونه من باب بني شيبة والفورية صرح بها ابن حجر ( قوله : على باب بني شيبة ) وهو المسمى الآن بباب السلام . ا ه . حج . ( قوله : من جهة باب الكعبة ) وهي أشرف جهاتها . ا ه . حج و م ر وأيضا قد أمر الله أن تؤتى البيوت من أبوابها ح ف ( قوله : بطواف قدوم ) إلا لعذر يقتضي تأخير الطواف وحينئذ يصلي تحية المسجد

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ١٥٩