يكرهه من زيادتي . ( ثم ) بعد فراغه من تلبيته ( يصلي ) ويسلم ( على النبي صلى الله عليه وسلم ويسأل الله ) تعالى ( الجنة ورضوانه ويستعيذ به من النار ) للاتباع رواه الشافعي وغيره قال في المجموع : وضعفه الجمهور ويكون صوته بذلك أخفض من صوت التلبية بحيث يتميزان .
| ( باب صفة النسك )
( الأفضل ) لمحرم بحج ولو قارنا ( دخوله مكة قبل وقوف ) بعرفة اقتداء به صلى الله عليه وسلم وبأصحابه ولكثرة ما يحصل له من السنن الآتية ( و ) الأفضل دخولها ( من ثنية كداء ) وإن لم تكن بطريقه خلافا لما نقله الرافعي عن الأصحاب واقتضاه كلام الأصل للاتباع رواه مسلم ولفظه ﴿ كان يدخل مكة من الثنية العليا ويخرج من السفلى ﴾ والعليا تسمى ثنية كداء بالفتح والمد والتنوين والسفلى ثنية كدى بالضم والقصر والتنوين وهي عند جبل قعيقعان والثنية الطريق الضيق بين الجبلين واختصت العليا
هامش و ع ش . ( قوله : بعد فراغه ) أي : بعد تكريرها ثلاثا ق ل . ( قوله : ويصلي على النبي ) هو بالنصب عطف على إكثار على حد ولبس عباءة وتقر عيني فيفيد سن المذكورات ويندب أن يكون بصوت أخفض من صوت التلبية بحيث يتميزان ق ل . ( قوله : وضعفه ) أي : هذا الحديث الذي فيه السؤال وليس التضعيف راجعا للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم خلافا لما يوهمه كلام الشارح ق ل وبرماوي . وقال ح ف : قوله : وضعفه أي : الحديث الدال على ذلك لا الحكم ؛ لأنه مجمع عليه والله أعلم . .
| ( باب صفة النسك )
. أي : كيفيته المطلوبة فيه من حين الإحرام به إلى حين التحلل بل وبعد التحلل ليدخل طواف الوداع ق ل وبرماوي فإن قلت تقدم أن النسك قصد الكعبة مع الأركان مع أنه ليس في هذا الباب ركن من أركانه أجيب بأنهم تارة يذكرون الصفة ويريدون بها الحقيقة كما تقدم وتارة يريدون بها الكمال كما في هذا الباب ، فمراده بالصفة فيه الصفة الكاملة كذا قرره شيخنا العزيزي ، وفيه شيء ؛ لأنه ذكر فيه فصل الأركان إذ هذا الباب ينتهي إلى باب محرمات الإحرام وقد ذكر فيه خمسة فصول الأول فصل واجبات الطواف والثاني فصل سن للإمام أن يخطب بمكة الثالث فصل في المبيت بمزدلفة الرابع فصل في المبيت بمنى الخامس فصل في أركان الحج ا ه فمراده بقوله صفة النسك أي : سواء كانت واجبة أو مندوبة كما علم مما تقرر فتأمل . ( قوله : لمحرم ) التقيد به يحتاج إليه بالنسبة للسنة الأولى وهي قوله : قبل وقوف وغير محتاج إليه بل لا ينبغي بالنظر للسنن الآتية وهي قوله : ومن ثنية كداء وقوله : أن يقول إلخ ويدخل المسجد إلخ وقوله : ويبدأ بطواف قدوم فهذه السنن الأربع لا تتقيده بالمحرم . ( قوله : مكة ) هي بالميم وبالموحدة لغتان اسم للبلد وقيل بالميم اسم للبلد وبالباء للبيت وحده ، أو للبيت والمطاف وقيل بالميم اسم للحرم وبالباء للمسجد وهي بالميم من المك بمعنى المص يقال مك البعير ما في ضرع أمه إذا مصه لقلة مائها سابقا وبالباء من البك أي : الإخراج لإخراجها الجبابرة وقيل من البك وهو الدفع ؛ لأن الناس يتدافعون فيها في المطاف ا ه وهي أفضل بلاد الله إلا البقعة التي ضمت أعضاءه صلى الله عليه وسلم فهي أفضل حتى من العرش والكرسي . وأفضل بقاعها الكعبة ، ثم المسجد حولها ، ثم بيت خديجة رضي الله عنها ، وتندب المجاورة بها إلا