تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( آكد ) وخرج بدوام إحرامه ابتداؤه فلا يسن الرفع بل يسمع نفسه فقط ونقله في المجموع عن الجويني وأقره والتقييد بالرجل من زيادتي فلا يسن للمرأة والخنثى رفع صوتهما بأن يسمعا غيرهما بل يكره لهما رفعه وفرق بينه وبين أذانهما حيث حرم فيه ذلك بالإصغاء إلى الأذان واشتغال كل أحد بتلبيته عن سماع تلبية غيره وظاهر أن التلبية كغيرها من الأذكار تكره في مواضع النجاسة تنزيها لذكر الله تعالى ( ولفظها لبيك اللهم لبيك إلى آخره ) أي : لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك للاتباع رواه الشيخان ، وسن تكريرها ثلاثا ومعنى لبيك أنا مقيم على طاعتك وزاد الأزهري إقامة بعد إقامة وإجابة بعد إجابة وهو مثنى أريد به التكثير وسقطت نونه للإضافة . ( و ) سن ( لمن رأى ما يعجبه ، أو يكرهه ) أن يقول ﴿ لبيك إن العيش عيش الآخرة ﴾ قاله صلى الله عليه وسلم حين وقف بعرفات ورأى جمع المسلمين رواه الشافعي وغيره عن مجاهد مرسلا وقاله صلى الله عليه وسلم في أشد أحواله في حفر الخندق رواه الشافعي أيضا ومعناه أن الحياة المطلوبة الهنية الدائمة هي حياة الدار الآخرة وقولي : أو

هامش ح ف و س ل . ( قوله : فلا يسن الرفع ) سكت عن الإكثار حيث لم يقل فلا يسن الرفع ولا الإكثار فمقتضاه أنه يسن مطلقا . ( قوله : ونقله في المجموع ) لعل الأولى حذف الواو ( فائدة ) . ورد في خبر ﴿ إن الله وعد هذا البيت بأن يحجه كل سنة ستمائة ألف فإن نقصوا كملهم الله من الملائكة وأن الكعبة تحشر كالعروس المزفوفة فكل من حجها تعلق بأستارها ويسعون خلفها حتى يدخلون الجنة معها ﴾ شيخنا ح ف نقلا عن الأجهوري ( قوله : بأن يسمعا إلخ ) أي : إن كانتا بحضرة الأجانب فإن كانتا بحضرة المحرم ، أو خليتين فلا كراهة ع ش على م ر . وقوله : بالإصغاء إلى الأذان أي : بالأمر بالإصغاء إليه م ر . ( قوله : إن الحمد ) بكسر الهمزة على الأفصح على الاستئناف ونقل اختيار الفتح عن الشافعي والكسر أولى ؛ لأن الاستئناف لا يوهم ما يوهم التعليل من التقييد ؛ لأنه على الفتح يوهم أن التلبية إنما هي لأجل الحمد . وقوله : والنعمة بالفتح عطف على الحمد ويجوز الرفع على الابتداء كما قال القاضي عياض والخبر محذوف ز ي . ويندب وقفة لطيفة على الملك دفعا لتوهم أنه منفي لاتصاله بالنفي وعدم نقص ، أو زيادة فيها فلو زاد لم يكره نحو وسعديك والخير كله بيديك والعمل إليك لوروده ويكره الكلام في أثنائها والسلام عليه ويندب له رده وتأخيره إلى فراغها أحب ا ه بحروفه ( قوله : والملك ) قال الحافظ حج هو بالنصب على المشهور ويجوز فيه الرفع وتقديره والملك كذلك فإن قلت لم قرن الحمد والنعمة وأفرد الملك ؟ قلت : لأن الحمد متعلق النعمة ولهذا يقال الحمد لله على نعمه فجمع بينهما كأنه قال : لا حمد إلا لك ولا نعمة إلا لك وأما الملك فهو معنى مستقل بنفسه ذكر لتحقيق أن النعمة كلها لله تعالى ؛ لأنه صاحب الملك برماوي . ( قوله : وسن تكريرها ثلاثا ) انظر أي حاجة لهذا مع قول المتن وسن إكثار تلبية ؟ ويمكن أن يقال : إن الإكثار سنة في الدوام كما قيد به وهذا سنة مطلقا ، أو إن هذا بيان لأقل ما يحصل به الإكثار . ( قوله : وهو مثنى ) أي : ملحق بالمثنى ؛ لأنه ليس له مفرد من لفظه وقوله : وسقطت نونه أي : نون التثنية للإضافة وهو منصوب بفعل مضمر وجوبا وأصله ألبي لبين لك أي : أجيب إجابتين لك حيث دعوتنا للحج على حد قوله تعالى ﴿ ، ثم ارجع البصر كرتين ﴾ فحذفت النون من المثنى للإضافة واللام للتخفيف ( قوله : ما يعجبه ) بضم الياء التحتية . ( قوله : أن يقول لبيك إلخ ) أي : إن كان محرما وإلا قال اللهم إن العيش إلخ كما جاء عنه صلى الله عليه وسلم والخندق كما يأتي في الشارح ولا يقول لبيك فإن قالها هل يكره أو لا ؟ حرره . ( قوله : ورأى جمع المسلمين ) وكانوا ثمانين ألفا ا ط ف . ( قوله : وقال صلى الله عليه وسلم ) وكان غير محرم إذ ذاك ح ف ( قوله : في أشد أحواله ) ظاهره كشرح م ر أنه قال هذا اللفظ وعبارة الزيادي ويظهر تقييد الإتيان بلبيك بالمحرم فغيره يقول اللهم إن العيش عيش الآخرة إلخ كما جاء عنه صلى الله عليه وسلم في الخندق حج

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ١٥٧