تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإحرام واجب ولا يتم إلا بالتجرد قبله فوجب كالسعي إلى الجمعة قبل وقتها على بعيد الدار وقولي : محيط أعم من قوله مخيط الثياب لشموله الخف واللبد والمنسوج . ( وسن لبسه إزارا ورداء أبيضين ) جديدين وإلا فمغسولين ( ونعلين ) لخبر ﴿ ليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين ﴾ رواه أبو عوانة في صحيحه وخرج بالرجل المرأة والخنثى إذ لا نزع عليهما في غير الوجه ( و ) سن ( صلاة ركعتين ) في غير وقت الكراهة كما علم من محله ( لإحرام ) لكل من الرجل وغيره للاتباع رواه الشيخان مع خبر ﴿ البسوا من ثيابكم البياض ﴾ ويغني عن الركعتين فريضة ونافلة أخرى ويسن أن يقرأ في الركعة الأولى سورة الكافرون وفي الثانية سورة الإخلاص . وقولي : لإحرام من زيادتي . ( والأفضل أن يحرم ) الشخص ( إذا توجه لطريقه ) راكبا كان ، أو ماشيا للاتباع في الأول رواه الشيخان ولخبر مسلم ﴿ عن جابر أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أهللنا أن نحرم إذا توجهنا فيه ﴾ وفي الثاني نعم لو خطب إمام مكة بها يوم السابع فالأفضل له أن يخطب محرما فيتقدم إحرامه سيره بيوم قاله الماوردي قوله : وسن لبسه ) أي قبل الإحرام . ( قوله : أبيضين ) ويكفي المتنجس الجاف والمصبوغ س ل . ( قوله : ونعلين ) أي : حيث لم يكونا محيطين بأن ظهرت منهما الأصابع شوبري كمداس وتاسومة وهي كناية عن جلود ملصوقة برسراس ، أو غيره ولها سير كقبقاب كنعل الدكارنة كما قرره شيخنا وعبارة حج والمراد بالنعل هنا ما يجوز لبسه للمحرم من غير المحيط كالمداس المعروف اليوم والتاسومة والقبقاب بشرط أن لا يسترا جميع أصابع الرجلين ا ه . ( قوله : ركعتين ) ويسر فيهما مطلقا للاتباع وانظر وجه مخالفة نظائرهما من ركعتي الطواف فإنه يجهر فيهما ليلا ويسر بهما نهارا شوبري ( قوله : في غير وقت الكراهة ) أي : إذا كان في غير حرم مكة م ر . ( قوله : لإحرام ) أي : قبل الإتيان به بحيث لا يطول الفصل بينهما عرفا ح ل . قوله : مع خبر ﴿ البسوا من ثيابكم البياض ﴾ لا وجه لذكره هنا فالصواب ذكره عقب قوله لخبر ﴿ ليحرم أحدكم في إزار ورداء ﴾ إلخ ويكون دليلا لقوله أبيضين تأمل . ( قوله : إذا توجه ) أي : أراد التوجه من الميقات ( قوله : لما أهللنا ) أي : أردنا الإهلال أي : الإحرام لأجل قوله أن نحرم وكان بعضنا مشاة وبعضنا ركبانا ح ل بزيادة . ( قوله : نعم ) استدراك على قوله والأفضل أن يحرم إذا توجه لطريقه ( وسن إكثار تلبية ورفع رجل ) صوته ( بها ) بحيث لا يضر بنفسه ( في دوام إحرامه ) فيهما للاتباع في الأول رواه مسلم وللأمر به في الثاني رواه الترمذي وقال : حسن صحيح ( و ) ذلك ( عند تغاير أحوال ) كركوب ونزول وهبوط واختلاط رفقة وفراغ صلاة وإقبال ليل ، أو نهار ووقت سحر

هامش عنه بمجرد الإحرام من غير احتياج إلى إزالته بخلاف مسألة التجرد ؛ لأن التجرد لا يحصل به أي : بالإحرام فوجب قبله وعن الثاني بأن الوطء حال العصمة ووجوب النزع بعد ذلك لخروجها عن العصمة لا لأجل التعليق . وعبارة شرح الروض : وأجيب بأن الوطء يقع في النكاح فلا يحرم وإنما يجب النزع عقبه لأنه خروج عن المعصية ولأن موجبه ليس الوطء بل الطلاق المعلق عليه فلا يصح إلحاق الإحرام بالوطء ا ه ، وفيه أن هذين الشيئين يؤيدان عدم الوجوب لا السن الذي هو المدعى ( قوله : ورفع رجل ) أي ذكر بالغا كان ، أو صبيا ؛ لأنه في مقابلة المرأة نعم يكره رفع يشوش على نحو نائم ، أو مصل ز ي ولا فرق في رفع الصوت بين المساجد وغيرها كما في م ر . ( قوله : لا يضر بنفسه ) بضم أوله من أضر وهكذا متى وجدت الباء فإن لم توجد كان ثلاثيا قال تعالى ﴿ لا يضركم كيدهم شيئا ﴾ ، ﴿ لا يضركم من ضل ﴾ ا ه عناني ( قوله : وذلك ) أي : الإكثار عند تغاير الأحوال آكد . لا يقال قد يفيد أن غير الإكثار عند التغاير ليس آكد منه عند غيره . لأنا نقول هذا علم من الأفضلية من الإكثار بالأولى شوبري . ( قوله : وفراغ صلاة ) ولو نفلا ويقدمها أي : التلبية على أذكار الصلاة لأنها وظيفة الوقت

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ١٥٦