تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن لا يطلب جبرانا لأنه زاد خيرا وهو معلوم مما يأتي وبالإبل غيرها فلا يأتي فيه ذلك وبالسليمة المعيبة فلا يصعد بالجبران ، لأن واجبها معيب ، والجبران للتفاوت بين السليمين وهو فرق التفاوت بين المعيبين بخلاف نزوله مع إعطاء الجبران فجائز لتبرعه بالزيادة ( وهو ) أي الجبران ( شاتان ) بالصفة السابقة في الشاة المخرجة عن خمس من الإبل أو عشرون درهما ) نقرة خالصة ( بخيرة الدافع ) ساعيا كان أو مالكا لظاهر خبر أنس وعلى الساعي رعاية مصلحة المستحقين في الدفع والأخذ ( وله صعود ) درجتين فأكثر ( ونزول درجتين فأكثر مع تعدد الجبران ) كأن يعطي بدل بنت مخاض

هامش برضا مالكها ( قوله : وبالإبل غيرها ) أي من البقر والغنم ، لأن السنة لم ترد إلا في الإبل والقياس ممتنع ح ل . ( قوله : وبالسليمة المعيبة ) أي فلا يصعد لمعيبة مع أخذه الجبران وله أن يصعد لسليمة مع أخذ الجبران خلافا لظاهر المتن ح ل فمفهوم المتن فيه تفصيل وقوله : بالجبران الباء بمعنى مع أي مع الجبران أي مع أخذ الجبران ( قوله : فوق التفاوت بين المعيبين ) فيه أنه قد يكون التفاوت بين المعيبين أكثر من التفاوت بين السليمين أو مساويا له سم ولعله نادر . ( قوله : لتبرعه بالزيادة ) فيه أن الجبران حينئذ واجب عليه فلا تبرع إلا أن يقال لما كان التفاوت بين المعيبين أقل من التفاوت بين السليمين كان الواجب عليه مع النزول أقل من الجبران فلما أعطى جميع الجبران كان متبرعا بالزيادة على الواجب أي فهو متبرع بالزيادة على الواجب عليه وليس متبرعا بأصل الجبران كما قرره شيخنا ( قوله : وهو شاتان ) أي ولو ذكرين ( قوله : درهما نقرة ) الدرهم النقرة يساوي نصف فضة وجديدا كما قاله بعضهم أو يساوي نصف فضة وثلثا كما قاله ح ل لتناسب الدراهم المذكورة قيمة الشاتين ، لأن الكلام في شاة العرب وهي تساوي نحو أحد عشر نصف فضة بل أقل وليس المراد به الدرهم المشهور ح ف والنقرة الفضة المضروبة ع ش لكن في المختار النقرة السبيكة ا ه والحكمة في ذلك أن الزكاة تؤخذ عند المياه غالبا وليس هناك حاكم ولا مقوم فضبط ذلك بقيمة شرعية كصاع المصراة والفطر ونحوهما . ا ه . ز ي . ( قوله : خالصة ) فلو لم يجدها أو غلبت المغشوشة وجوزنا المعاملة بها وهو الأصح فالظاهر كما قاله الأذرعي أنه يجزئه منها ما يكون فيه من البقرة قدر الواجب شرح م ر ( قوله : وعلى الساعي إلخ ) عبارة شرح م ر نعم يلزم الساعي رعاية الأصلح للمستحقين كما تلزم نائب الغائب وولي المحجور عليه رعاية الأنفع للمنوب عليه ويسن للمالك إذا كان دافعا اختيار الأنفع لهم ومعنى لزومه مراعاة الأصلح لهم مع أن الخيرة للمالك أنه يطلب منه ذلك فإن أجابه فذاك وإلا أخذ منه ما يدفع له ا ه . ( قوله : في الدفع والأخذ ) أي أخذ الأغبط لا أخذ الجبران لأن ذلك ينافي تخيير المالك بينهما ويمكن أن يراد أخذ الجبران بأن خيره المالك بينهما أي بين أخذ الشاتين والعشرين درهما فلا تنافي أو المراد بالأخذ طلبه وإن كان المالك لا تلزمه الموافقة شوبري وقوله : بأن خيره أي فوض الخيرة إليه فيلزمه حينئذ رعاية مصلحة المستحقين ( قوله : وله صعود إلخ ) فلو صعد من بنت المخاض مثلا إلى بنت اللبون فقال الزركشي : هل تقع كلها زكاة أو بعضها ؟ الظاهر الثاني لأن زيادة السن فيها قد أخذ الجبران في مقابلتها فيكون قدر الزكاة فيها خمسة وعشرين جزءا من ستة وثلاثين جزءا وتكون الأحد عشر في مقابلة الجبران شرح م ر . ( قوله : ونزول درجتين ) أي بشرط كون السن المنزول إليه سن زكاة فليس لمن لزمه بنت مخاض العدول عند فقدها إلى دونها ويدفع جبرانا ولا يشترط ذلك في الصعود ( قوله : فأكثر ) غاية الكثرة في الصعود أربع درجات بأن يصعد من بنت المخاض إلى الثنية فيأخذ أربع جبرانات وغاية الكثرة في النزول ثلاث درجات بأن ينزل من الجذعة إلى بنت المخاض ويدفع ثلاث

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ١٣