تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( كتاب الاعتكاف )

هو لغة اللبث وشرعا اللبث بمسجد من شخص مخصوص بنية . والأصل فيه قبل الإجماع آية ﴿ ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ﴾ وقوله تعالى ﴿ وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين ﴾ والاتباع رواه الشيخان ( سن ) الاعتكاف ( كل وقت ) لإطلاق الأدلة ( وفي عشر رمضان الأخير أفضل ) منه في غيره لمواظبته صلى الله عليه وسلم على الاعتكاف فيه كما مر في خبر الشيخين وقالوا في حكمته ( لليلة ) أي لطلب ليلة

هامش

| ( كتاب الاعتكاف )

وهو من الشرائع القديمة لقوله تعالى ﴿ وعهدنا إلى إبراهيم ﴾ الآية شرح م ر قال ق ل على الجلال كذا قالوا ولعل ذلك باعتبار معناه اللغوي بدليل آية ﴿ لن نبرح عليه ﴾ أي على عبادة العجل ﴿ عاكفين ﴾ وأما كونه بالهيئة المخصوصة فلا مانع من كونه من خصائص هذه الأمة فراجعه ا ه . ( قوله : اللبث ) أي الدوام على الشيء خيرا أو شرا وعبارة حج وهو لغة لزوم الشيء ولو شرا . ( قوله : من شخص ) أي مسلم عاقل خال عن حدث أكبر ح ل وتؤخذ الأركان من التعريف . قوله آية ﴿ ولا تباشروهن ﴾ هذه الآية وما بعدها لا تدلان إلا على جواز الاعتكاف لا على ندبه فتأمل ، وقوله : في المساجد متعلق بعاكفون لا بتباشروهن ؛ لأن مباشرة المعتكف تحرم حتى خارج المسجد أيضا إذا خرج لنحو قضاء الحاجة وغير المعتكف ممنوع من المباشرة في المساجد فتعين أن يكون ذكرها لاشتراط صحة الاعتكاف فإنه لا يصح إلا في المساجد ا ه زيادي ملخصا . قوله ﴿ وعهدنا إلى إبراهيم ﴾ هذا إنما يأتي على أن شرع من قبلنا شرع لنا إذا ورد في شرعنا ما يقرره وقوله : ﴿ أن طهرا بيتي ﴾ أي نزهاه عما لا يليق به ع ش . ( قوله : كل وقت ) أي حتى أوقات الكراهة وإن تحراها ولو بلا صوم أو الليل وحده كما سيأتي خلافا للإمامين مالك وأبي حنيفة فإن شرطه الصوم عندهما ويرد عليهما ما ثبت ﴿ أنه صلى الله عليه وسلم اعتكف العشر الأول من شوال ﴾ وفيه يوم العيد قطعا وهو لا يقبل الصوم اتفاقا ق ل على الجلال . ( قوله وفي عشر رمضان الأخير ) ليس هذا مكررا مع ما مر أي قوله : لا سيما في العشر الأخير إذ ذاك في استحبابه في رمضان وما هنا في الحكم عليه بكونه أفضل من غيره م ر وقال البرماوي أعاده هنا لبيان طلب ليلة القدر فلا يتكرر مع ذكره في الصوم ا ه . ( قوله : أفضل منه ) أي من نفسه . ( قوله كما مر ) أي قبيل قول المصنف فصل شرط وجوبه إسلام ع ش . ( قوله وقالوا في حكمته ) أشار بذلك أعني التبريزي إلى أن ما ذكر ليس بظاهر ﴿ لأنه صلى الله عليه وسلم كان إذا فعل فعل بر واظب عليه ﴾ فيحتمل أن مواظبته كانت لأجل كونه عمل بر فتأمل وقد يقال الحكمة المذكورة لاختيار العشر لا للمواظبة على اعتكافه وهذا أنسب مما قبله شوبري وهذا بحسب ما فهمه المحشي من أن الضمير في حكمته راجع للمواظبة وهو يبعد ربط الشرح بالمتن ؛ لأن المتبادر أنه حكمة للأفضلية لكن ظاهر المتن أن قوله لليلة القدر علة للأفضلية فأشار الشارح إلى أن هذه حكمة

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ١٢١