تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنها بقوة ورود الماء والشجر والامتناع من صغار السباع بخلافها في الحق لا توجب اختصاصه عن بنت اللبون بهذه القوة بل هي موجودة فيهما فلا يلزم من جبرها ثم جبرها هنا والتصريح بذكر الشرط في الحق من زيادتي ( ولا يكلف ) حيث كانت إبله مهازيل أن يخرج بنت مخاض ( كريمة ) ﴿ لقوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين بعثه عاملا إياك وكرائم أموالهم ﴾ رواه الشيخان ( لكن تمنع ) الكريمة عنده ( ابن لبون وحقا ) وهو من زيادتي لوجود بنت مخاض عنده ( ولو اتفق ) في إبل أو بقر ( فرضان ) في نصاب واحد ( وجب ) فيهما ( الأغبط ) منهما أي الأنفع للمستحقين ففي مائتي بعير أو مائة وعشرين بقرة يجب فيهما الأغبط من أربع حقاق وخمس بنات لبون أو ثلاث مسنات وأربعة أتبعة ( إن وجدا بماله ) بصفة الإجزاء لأن كلا منهما فرضها فإذا اجتمعا روعي ما فيه حظ المستحقين إذ لا مشقة في تحصيله ( وأجزأ غيره ) أي غير الأغبط ( بلا تقصير ) من المالك أو الساعي للعذر ( وجبر التفاوت ) لنقص حق المستحقين ( بنقد ) للبلد ( أو جزء من الأغبط ) لا من المأخوذ فلو كانت قيمة الحقاق أربعمائة وقيمة بنات اللبون أربعمائة وخمسين وقد أخذ الحقاق فالجبر بخمسين أو بخمسة أتساع بنت لبون لا بنصف حقة ، لأن التفاوت خمسون وقيمة كل بنت لبون تسعون ، وجاز دفع النقد مع كونه من غير الجنس الواجب وتمكنه من شراء جزأيه لدفع ضرر المشاركة وقولي من الأغبط من زيادتي أما مع التقصير من المالك بأن دلس أو من الساعي بأن لم يجتهد وإن ظن أنه الأغبط فلا يجزئ

هامش أي في أخذ الحق عن بنت اللبون كما قرره شيخنا ( قوله : حيث كانت إبله ) أي كلها كما في شرح التحرير فلو كانت كلها كرائم كلف كريمة وكذا إن كانت بعضها كراما وبعضها مهازيل ا ط ف أي فإنه يخرج كريمة بالنسبة الآتية . قوله : ﴿ إياك وكرائم أموالهم ﴾ أي باعد نفسك واتق كرائم أموالهم قال الدميري كرائم الأموال نفائسها التي تتعلق بها نفس مالكها لعزتها عليه بسبب ما جمعت من جميل الصفات شوبري وبرماوي . ( قوله : لكن تمنع ابن لبون وحقا ) أي فيجبر على إخراجها ويسامح بصفتها أو يحصل بنت مخاض كاملة ولا تجزئه هزيلة لوجود هذه الكريمة فإنه لو انقسمت إبله إلى صحاح ومراض كلف كاملة بالنسبة فلو كان نصفها صحاحا ونصفها مراضا فالواجب كاملة تساوي نصف قيمة صحيحة ونصف قيمة مريضة ق ل على التحرير ( قوله : ولو اتفق فرضان ) ولا يكون ذلك إلا في الإبل والبقر كما أشار إليه الشارح ح ف . وقوله : وجب فيهما أي في الإبل والبقر وقوله : الأغبط وإن كان المال لمحجور عليه كما في ع ش والمراد وجود الأغبط من حيث زيادة القيمة أو من حيث الدر والنسل ( قوله : أي الأنفع للمستحقين ) انظر لو اختلف الأغبط بالنسبة إليهم بأن كانت الحقاق أغبط بالنسبة لبعض الأصناف وبنات اللبون أغبط لبعض آخر ما يكون الأمر ؟ حرر شوبري ( قوله : لأن كلا منهما ) أي الفرضين فرضها أي الإبل أو البقر . ( قوله : وأجزأ غيره ) أي يحسب من الزكاة بدليل قوله وجبر التفاوت فالإجزاء ليس على بابه الذي هو الكفاية في سقوط الطلب ز ي ( قوله : بلا تقصير من المالك أو الساعي ) أو بمعنى الواو إذا وقعت في حيز نفي كما هنا أو نهي فسقط اعتراض بعضهم بأن الأولى الواو ويصدق كل من المالك والساعي في عدم التدليس والتقصير وظاهره وإن دلت القرينة على تدليس المالك أو تقصير الساعي كما في ع ش على م ر ( قوله : وجبر التفاوت ) أي إن اقتضت الأغبطية زيادة في القيمة وإلا فلا يجب شيء قاله الرافعي شرح م ر ( قوله : بنقد للبلد ) التعبير به للغالب فيجزئ غيره حيث كان هو نقد البلد ع ش على م ر ( قوله : لأن التفاوت إلخ ) علة لقوله فالجبر بخمسين إلخ وقوله : وقيمة كل بنت لبون تسعون أي ونسبة الخمسين للتسعين خمسة أتساع ، لأن تسع التسعين عشرة . ( قوله : بأن دلس ) أي بإخفاء الأغبط ( قوله : فلا يجزئ ) أي فيلزم المالك إخراج الأغبط ويرد

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ١١