للفم } بفتح الميم وكسرها ( و ) سن كونه ( عرضا ) أي : في عرض الأسنان لخبر أبي داود ﴿ إذا استكتم فاستاكوا عرضا ﴾ ويجزئ طولا لكنه يكره ذكره في المجموع نعم يسن الاستياك في اللسان طولا قاله ابن دقيق العيد واستدل له بخبر في سنن أبي داود وقولي وسن إلخ أولى من قوله وسننه
هامش ( قوله : وسن استياك ) هو مصدر استاك ويقال ساكه سوكا ، فسوكا مصدر المجرد المعدى قال ابن مالك : فعل قياس مصدر المعدى من ذي ثلاثة . . . . قال ح ل والسواك لغة الدلك وآلته . وفي الشرع استعمال عود ونحوه في الأسنان وما حولها بنيته إن لم يكن في ضمن عبادة تقدمته نيتها وعبارة العباب وينويه أي السواك إن لم يكن للوضوء وإلا فنيته تشمله ا ه وقول ح ل في الأسنان وما حولها فيه قصور إذ لا يشمل اللسان ولا سقف الحنك مع أنه يطلب السواك فيهما إلا أن يقال أراد بما حولها ما يقرب منها ا ه ع ش على م ر وهو من سنن الوضوء الفعلية الداخلة فيه عند حج إذ محله عنده بين المضمضة وغسل الكفين فتشمله النية والتسمية من سننه الفعلية الخارجة عند م ر لأن محله عنده قبل غسل الكفين فلم تشمله نية الوضوء فيحتاج لنيته عند شيخنا وعبارة شرح م ر وبدؤه بالسواك يشعر بأنه أول السنن وهو ما جرى عليه جمع وجرى بعضهم على أن أولها غسل الكفين ا ه . ( قوله : مطلقا ) أي في جميع الأحوال شوبري والمراد بها ما يعم الأزمنة بدليل قوله ولكن كره لصائم إلخ ، وقال ز ي قوله : مطلقا أي طولا وعرضا بدليل قوله وسن كونه عرضا ا ه قال ع ش فالاستياك سنة مطلقا وكونه عرضا سنة أخرى وأما طولا فهو مكروه من حيث الكيفية فقط فلا ينافي كونه سنة . ( قوله : السواك مطهرة ) وجه الدلالة منه مع أنه لا صيغة أمر فيه أن مدحه يدل على طلبه طلبا مرغبا فيه فثبتت السنة بذلك لزوما وأما قوله : في الحديث ﴿ فاستاكوا عرضا ﴾ فهو هيئة خاصة برماوي ويجمع السواك على سوك بضمتين ككتاب وكتب ، لكن يجب هنا إسكان الواو كما في الأشموني وعبارة المصباح السواك يجمع على سوك بالسكون والأصل بضمتين ا ه ومطهرة بفتح الميم وكسرها أي والفتح أولى وانظر ما وجهه مع أنه اسم آلة والقياس الكسر ، وقد يوجه الفتح بأنه مصدر ميمي بمعنى اسم الفاعل من التطهير برماوي ولا تحصل السنة بالاستياك بالمتنجس على المعتمد لقوله مطهرة وهذا منجسة خلافا للحلبي حيث حمل المطهرة على الطهارة اللغوية وهي التنظيف قال وهي تحصل بالمتنجس ا ه . ( قوله : نعم يسن إلخ ) استدراك بالنظر لظاهر المتن وإلا فالمناسب لقوله في عرض الأسنان أن يقول وأما في اللسان ا ه . ع ش وأقله مرة قال حج إلا إن كان للتغير فلا بد من إزالته فيما يظهر ويحتمل الاكتفاء بها فيه لأنها مخففة ح ل . ( قوله : في سنن أبي داود ) فإن قلت حيث كان الخبر في السنن المذكورة فأي فائدة في نسبته لابن دقيق العيد وهلا ذكره الشارح ابتداء عن أبي داود قلت لعل السر في ذلك أن الحديث ليس نصا فيما ذكر ، ثم رأيت في الإيعاب ما يدل لذلك وعبارته وهو أفضل في اللسان لحديث فيه ، قال ابن دقيق العيد وتبعه المتأخرون والحديث المشار إليه عند أحمد وغيره ﴿ أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فرأيته يستاك وطرف السواك على لسانه يستن أي يرتفع إلى فوق ؟ قال الراوي كأنه يستن طولا ﴾ ع ش