تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السواك عرضا ( بخشن ) كعود وأشنان لأنه المحصل للمقصود بالاستياك وأولاه الأراك ( لا أصبعه ) المتصلة به لأنها لا تسمى سواكا بخلاف المنفصلة وأصبع غيره واختار في المجموع تبعا للروياني وغيره أن أصبعه الخشنة تكفي لحصول المقصود بها . ( و ) لكن ( كره ) الاستياك ( للصائم بعد زوال ) لخبر

هامش إطفيحي ومقتضى تخصيص العرض بالأسنان والطول باللسان أنه يتخير فيما عداهما مما يمر عليه السواك وينبغي أن يكون طولا كاللسان في غير اللثة أما هي فينبغي أن يكون عرضا لأنهم كرهوا الطول في الأسنان بالخوف من إدماء اللثة ع ش . ( قوله : أولى من قوله وسننه السواك ) لأن عبارة الأصل توهم أن الاستياك وكونه عرضا سنة واحدة بخلاف عبارة المصنف وأيضا عبارة الأصل توهم الحصر في المذكورات مع أنه ليس كذلك وأيضا توهم أن نفس الآلة سنة مع أن السنة هي الاستياك بخلاف عبارة المصنف شيخنا . وأجيب عن الأخير بأنه على تقدير المضاف أي استعمال السواك . ( قوله : بخشن ) في القاموس ما يقتضي فتح خائه وفي الأشموني في باب أبنية أسماء الفاعلين التصريح بأنه بالكسر قال ع ش قوله : بخشن أي الذي لا يؤذي الأسنان كيابس الطرفاء وعود الريحان لأنه يورث الجذام انتهى وفيه على م ر قوله : بخشن ولو مطيبا لغير المحرم والمحدة أما ما له رائحة طيبة في نفسه ككثير الأعشاب فلا يمنع منه المحرم والمحدة انتهى والأفضل الأراك ، ثم جريد النخل ثم الزيتون ، ثم ذو الريح الطيب ، ثم بقية الأعواد وكل واحد منها فيه خمسة مترتبة في الأفضلية أيضا وهي اليابس المندى بالماء ثم المندى بماء الورد ثم المندى بالريق ، ثم الرطب ثم اليابس غير المندى فالمجموع خمسة وعشرون من ضرب خمسة في خمسة وكل واحد من هذه الخمسة بمراتبه الخمسة مقدم على ما بعده واعتمد شيخنا الحفناوي أن اليابس الغير المندى مقدم على الرطب لأنه أقوى في إزالة التغير وبعضهم ضم للخمسة الأولى الخرقة وأصبع غيره بشروطها ، لكن لا تجري فيها الخمسة الثانية . ومن فوائد السواك أنه يبيض الأسنان ويزيل قلحها ويثبتها ويطيب النكهة ويشد اللثة ويزيل رخاوتها ويصفي الخلق ويفصح اللسان ويزيد في العقل ويذكي الفطنة ويحسن الخلق ، أي لون البدن ، ويقيم الصلب ، ويقطع الرطوبة من العين ويحد البصر ، ويبطئ الشيب ويسوي الظهر ، ويرهب العدو ، ويصلب اللحم ، ويضاعف الأجر ، ويرضي الرب ، ويسخط الشيطان ، ويزيد ثواب الصلاة ، وينمي الأموال ، ويقوي القلب والمعدة وعصب العين برماوي . ( قوله : وأشنان ) بضم الهمزة ع ش وكسرها لغة وهو الغاسول أو حبه ب ر . ( قوله : لأنها لا تسمى سواكا ) أي شرعا إذ لو عولنا على العرف للزمنا أن الأشنان والخرق ونحو ذلك لا يجزئ وليس مرادا ع ش وانظر ما الفرق بين أصبعه وأصبع غيره حيث سميت أصبع غيره سواكا وأجزأت بالشروط ولم تسم أصبعه سواكا مطلقا وعبارة غيره لأن جزء الشخص لا يكون سواكا له وقوله : بخلاف المنفصلة المعتمد أن أصبعه لا تكفي مطلقا وأن أصبع غيره المتصلة به تكفي بخلاف المنفصلة لأنه جزء آدمي محترم تجب مواراته بخلاف المتصلة ع ش على م ر وعبارة ح ل قوله : وأصبع غيره أي مطلقا وقوله : أن أصبعه أي أصبع نفسه المتصلة وقوله : لحصول المقصود بها أي من إزالة التغير هذا والذي اعتمده شيخنا أن المنفصلة ولو منه لا تجزئ ، وإن قلنا بطهارتها ا ه . أي وأما المتصلة التي من غيره إن كانت خشنة من حي

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ١٠٠