تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( و ) سادسها ( ترتيبه هكذا ) أي : كما ذكر من البداءة بالوجه ثم اليدين ، ثم الرأس ، ثم الرجلين للاتباع رواه مسلم وغيره مع خبر النسائي بإسناد على شرط مسلم ﴿ أبدءوا بما بدأ الله به ﴾ ( ولو انغمس محدث ) بنية الجنابة غلطا ، أو الحدث ، أو الطهر عنه ، أو الوضوء بدله ( أجزأه ) عن الوضوء وإن لم يمكث زمنا يمكن فيه الترتيب حسا خلافا للرافعي لأن الغسل يكفي للحدث الأكبر فللأصغر أولى ، ولتقدير الترتيب في لحظات لطيفة . قوله ( وسن استياك ) مطلقا لخبر النسائي وغيره { السواك مطهرة

هامش فعله ا ه . ح ل وزي . ( قوله : ولا يعلم ذلك إلا بانغسال ملاقيها معها ) أي فلا بد من غسل جزء من الرأس ومن تحت الحنك ومن الأذنين وجزء من فوق اليدين والرجلين إذ ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب حتى لو تعذر غسله تيمم لأجله م ر برماوي باختصار . ( فائدة ) قال ابن عباس شرع الاستنجاء لوطء الحور العين وغسل الكفين للأكل من موائد الجنة والمضمضة لكلام رب العالمين والاستنشاق لروائح الجنة وغسل الوجه للنظر إلى وجهه الكريم وغسل اليدين إلى المرفقين للسوار ومسح الرأس للتاج والإكليل ومسح الأذنين لسماع كلام رب العالمين وغسل الرجلين للمشي في الجنة ا ه . . قوله : ﴿ ابدءوا بما بدأ الله به ﴾ أي بداءة حقيقية ، أو نسبية فيشمل تقديم الثاني على الثالث والثالث على الرابع فيكون الحديث دالا على الترتيب في جميع الأعضاء . ( قوله : ولو انغمس محدث ) ولو في ماء قليل ويوقع النية عند مماسة الماء للوجه لتكون مقترنة بغسل أول أعضاء الوضوء سم ، وقد يشكل هذا بقولهم لو غسل أعضاء الوضوء دفعة واحدة أي بالصب حصل الوجه فقط إذ لا فرق في المعنى بينه وبين تعميم البدن بالغمس وهذا أي قوله : ولو انغمس إلخ ، كالاستدراك على قوله وترتيبه قال ع ش ولو انغمس منكسا في ماء دون القلتين ونوى عند مماسته للوجه ، ثم غمس بقية أعضائه ارتفع الحدث عن الوجه فقط وصار مستعملا لبقية أعضائه حج في شرح الإرشاد ولكن قرر شيخنا أن الماء لا يصير مستعملا لأن انغماسه صيره أي المنغمس جزءا واحدا والجزء لا يحكم على مائه بالاستعمال ما دام مترددا فكأن أعضاء الوضوء عضو واحد تأمل وفيه نظر لأن الترتيب مقدر ا ه . ( قوله : بدله ) أي الوضوء وهو متعلق بانغمس شوبري . ( قوله : ولتقدير الترتيب إلخ ) هذا ربما يفيد أنه لا بد من وجود هذه اللحظات اللطيفة وليس كذلك وهذا التعليل الثاني هو المعول عليه لأن الأول يرد عليه ما لو غسل الجنب أسافله قبل أعاليه بالصب دفعة واحدة فإن هذا الغسل يكفي للأكبر ولا يكفي للأصغر إذ الحاصل له من ذلك في الأصغر غسل وجهه فقط ذكره شيخنا . وأجيب بأن كلامه في الغسل بالانغماس لا بالصب وكتب أيضا وفي التعليل الثاني أنه إن كان المراد مجرد فرضه وتقديره فرضا غير مطابق للواقع فهو اعتراف منه بانتفاء اشتراط الترتيب في هذه الحالة فلا فائدة في التقدير . والحاصل أنهم مصرحون بأنه لا يشترط في هذا الترتيب الحقيقي غاية الأمر أن الرافعي يشترط زمنا يتصور فيه الترتيب الحقيقي لو وجد والنووي لا يشترط ذلك ح ل . فإن قلت ما الفرق بين هذا وبين ما لو وضع النجاسة الكلبية في الماء الراكد حيث لا يقدر جريان الماء عليها سبعا بل لا بد من تحريك محلها سبعا . قلت يفرق بينهما بأن الترتيب صفة تابعة وأما العدد فهو ذوات مقصودة ويغتفر في الصفة التابعة ما لا يغتفر في الذوات المقصودة م ر ع ش .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٩٨