تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الجانبين عند مفصل الساق والقدم لقوله تعالى ﴿ وأرجلكم إلى الكعبين ﴾ وللاتباع رواه مسلم قرئ في السبع ﴿ أرجلكم ﴾ بالنصب وبالجر عطفا على الوجوه لفظا في الأول ومعنى في الثاني لجره على الجوار وفصل بين المعطوفين إشارة إلى الترتيب بتقديم مسح الرأس على غسل الرجلين ويجب غسل ما عليهما من شعر وغيره وغسلهما هو الأصل وسيأتي جواز مسح الخفين بدله والمراد بغسل الأعضاء المذكورة انغسالها ولا يعلم ذلك إلا بانغسال ملاقيها معها .

هامش لمقصود المسح من وصول البلل للرأس لا أنه يقال له مسح وغسل فسقط ما قد يقال المسح ضد الغسل فكيف يحصله مع زيادة ا ه . ابن حجر بالمعنى . . ( قوله : مفصل الساق ) عبارة المختار المفصل بوزن المجلس واحد مفاصل الأعضاء والمفصل بوزن المبضع اللسان ا ه . والساق بالهمز وتركه ما بين القدم والركبة وهو مؤنث على المشهور ويجمع على أسوق وسيقان وسوق سميت بذلك لسوقها للجسد برماوي . قوله : ﴿ وأرجلكم إلى الكعبين ﴾ لم يقل إلى الكعوب كما قال في الأيدي إلى المرافق لأن كل رجل فيها كعبان وجمع المرافق لأن كل يد فيها مرفق ومقابلة الجمع بالجمع تقتضي القسمة آحادا فلو جمع الكعب لأوهم القسمة آحادا فتقتضي وجوب غسل كعب واحد من كل رجل فإن قيل فعلى هذا يلزم أنه لا يجب إلا غسل يد واحدة ورجل واحدة قلنا صدنا عنه فعل النبي صلى الله عليه وسلم وإجماع الأمة م ر برماوي . ( قوله : ومعنى في الثاني ) انظر وجه كون العطف معنويا مع عطفه على الأول لفظا أيضا والعامل فيهما واحد وغاية الأمر أن المحل اشتغل بحركة الجوار وكتب أيضا ويجوز عطف قراءة الجر على الرءوس ويحمل المسح على مسح الخف ، أو على الغسل الخفيف الذي تسميه العرب مسحا وعبر به في الأرجل طلبا للاقتصاد أي التوسط لأنها مظنة الإسراف لغسلها بالصب عليها وتجعل الباء المقدرة على هذا للإلصاق والحامل على ذلك الجمع بين القراءتين شرح مختصر المزني للشارح شوبري وقوله : انظر وجه إلخ ، أقول لا تنظير لأن قوله لفظا في الأول أي ومعنى وقوله : ومعنى في الثاني أي ولفظا إلا أن الحركة فيه مقدرة فحذف من الأول لدلالة الثاني وبالعكس وهو المسمى عندهم بالاحتباك كما يدل عليه عبارة المرحومي وأج وأجيب أيضا بأن مراده بالمعنى التقدير . ( قوله : لجره على الجوار ) نظر فيه بأن شرط الجر على الجوار أن لا يدخل على المجرور حرف عطف ع ش والجوار بكسر الجيم وضمها والكسر أفصح مختار . ( قوله : ويجب غسل ما عليهما ) . ( فرع ) لو دخلت شوكة في أصبعه مثلا وصار رأسها ظاهرا غير مستور فإن كانت بحيث لو قلعت بقي موضعها مجوفا وجب قلعها ولا يصح غسل اليدين أو الرجلين مع بقائها وإن كانت بحيث لو قلعت لا يبقى موضعها مجوفا ، بل يلتحم وينطبق لم يجب قلعها وصح غسل اليدين مثلا م ر ، لكن رجح شيخنا وجوب القلع مطلقا أي سواء كان لها غور في اللحم أم لا تأمل سم . ( قوله : انغسالها ) أي ولو بغسل غيره لها بلا إذنه ، أو سقوطه في نحو نهر إن كان ذاكرا للنية فيهما بخلاف ما وقع بفعله كتعرضه للمطر ومشيه في الماء فلا يشترط فيه ذلك . والحاصل أن الشرط إما فعله سواء تذكر النية ، أو لا ، أو تذكر النية عند عدم

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٩٧