أي : المتطهرون ، وهو خبر بمعنى النهي والحمل أبلغ من المس نعم إن خاف عليه غرقا أو حرقا أو كافرا أو نحوه جاز حمله بل قد يجب ، وخرج بالمصحف غيره كتوراة وإنجيل ومنسوخ تلاوة من القرآن فلا يحرم ذلك ( و ) مس ( جلده ) المتصل به لأنه كالجزء منه فإن انفصل عنه فقضية كلام البيان الحل ، وبه صرح الإسنوي لكن نقل الزركشي عن عصارة المختصر للغزالي أنه يحرم أيضا وقال ابن العماد إنه الأصح . ( و ) مس ( ظرفه ) كصندوق ( وهو فيه ) لشبهه بجلده وعلاقته كظرفه ( و )
هامش يمس الجملة أو بعض الأجزاء متصلة أو منفصلة . ح ل أي : فهو من عطف الجزء على الكل ( قوله أي : المتطهرون ) جواب عما قد يتوهم أن المراد بقوله في كتاب اللوح المحفوظ ومكنون أي : محفوظ والمطهرون الملائكة ، ويجاب أيضا بأنه لو كان المراد الملائكة لما التأم النفي مع الإثبات إذ قد يقتضي أن فيهم مطهرا وغيره ولا يقال : غير المطهر هم البشر لأن البشر لا وصول لهم إليه حتى يتأتى منهم مسه تأمل . س ل ويجاب أيضا بأن قوله ﴿ تنزيل من رب العالمين ﴾ يمنع من إرادة اللوح المحفوظ لأنه ليس منزلا . ( قوله وهو خبر بمعنى النهي ) إذ لو كان باقيا على أصله من الخبرية لزم الخلف في خبره تعالى ولو كان نهيا محضا لما صح جعله صفة لقرآن في قوله ( إنه لقرآن كريم ) إلا بإضمار القول لأن الجملة الطلبية لا تقع صفة إلا بذلك ، والأصل عدم الإضمار س ل وقال ع ش على م ر قيل : ويجوز أن يكون باقيا على أصله ولا يلزم الخلف لأن المراد نفي المس المشروع ا ه . ( قوله والحمل أبلغ من المس ) ليس في المتن التعرض للحمل حتى يتعرض له في الدليل بقياسه على المس إلا أن يقدر في كلامه أي : وحمله ( قوله نعم إن خاف إلخ ) أي : وعجز عن الطهارة وعن إيداعه مسلما ثقة شرح م ر ( قوله أو نحوه ) كتنجس . ح ل ( قوله بل قد يجب ) أي : فيما لو خاف عليه كافرا أو حرقا أو غرقا لا إن خاف عليه ضياعا شوبري ( قوله كالتوراة والإنجيل ) أي : ولو تحققنا عدم التبديل فيهما . ع ش ( قوله فلا يحرم ذلك ) بل يكره . ( قوله ومس جلده ) ولو بحائل ح ل ( قوله فإن انفصل عنه ) قضية تفصيله في الجلد بالانفصال وعدمه وسكوته عن الورق أنه يحرم مسه مطلقا أي : متصلا أو منفصلا ولو هوامشه المقصوصة لكن في سم على حج أنه استقرب جريان تفصيل الجلد في الورق ع ش . ( قوله عن عصارة المختصر ) بضم العين المهملة أي : خلاصته والمراد به مختصر المزني برماوي وقال بعضهم : العصارة متن الوجيز للغزالي ولعل تسميته بالعصارة لكونه عصر زبدة المختصر أي : أخرجها منه . ( قوله أنه يحرم أيضا ) حمل كلام البيان في جلد المصحف على ما انقطعت نسبته عن المصحف ، وكلام العصارة على ما إذا لم تنقطع النسبة ع ش ( قوله إنه الأصح ) إبقاء لحرمته قبل انفصاله ، ولو انعدمت تلك الأوراق التي كان جلدا لها ، وهذا واضح إن لم يجعل جلدا لكتاب أو محفظة وإلا لم يحرم مطلقا كما في شرح الروض لانقطاع النسبة ، ولو كان مكتوبا عليه ( لا يمسه إلا المطهرون ) كما هو شأن جلود المصاحف كما أفاده شيخنا العلقمي ح ل . . وهل هذا التفصيل الذي في الجلد يجري في الورق المفصول عن المصحف ؟ . لا يبعد الجريان ، سم أما ما فيه قرآن فيحرم مسه مطلقا . ( قوله ومس ظرفه ) أي : المعد له وإن زاد على حجمه بخلاف غير المعد