تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ } وفي معناها : خطبة الجمعة وسجدتا التلاوة والشكر ( وطواف ) لأنه صلى الله عليه وسلم توضأ له وقال : ﴿ لتأخذوا عني مناسككم ﴾ رواه مسلم ولخبر ﴿ الطواف بمنزلة الصلاة إلا أن الله قد أحل فيه المنطق فمن نطق فلا ينطق إلا بخير ﴾ رواه الحاكم وقال : صحيح على شرط مسلم . ( ومس مصحف ) بتثليث ميمه ( و ) مس ( ورقه ) قال تعالى : ﴿ لا يمسه إلا المطهرون ﴾

هامش إجماعا في الجملة فيه أن الدليل حينئذ أخص من المدعى إذا هو تحريم الصلاة بكل منها كما قاله الشارح ، والدليل إنما أثبت التحريم بالبعض المتفق عليه وعبارة ع ش قوله إجماعا أي : إجماعا مذهبيا أو محمول على حدث متفق عليه فلا يرد اللمس والمس ا ه فقوله إجماعا أي : في الجملة فلا يرد أن بعض تلك الأسباب مختلف فيه . شوبري وقدم الإجماع على الحديث لأنه نص في المقصود بخلاف الحديث إذ نفي القبول كما يصدق بعدم الصحة يصدق بعدم الثواب الذي قد يجامع الصحة ، والمراد نفي الصحة من إطلاق اللازم ، وهو نفي القبول وإرادة الملزوم ، وهو نفي الصحة وفي شرح البخاري للقسطلاني ما نصه قال في المصابيح : قال لي بعض الفضلاء : يلزم من حديث أبي هريرة أن الصلاة الواقعة في حال الحدث إذا وقع بعدها وضوء تقبل فقلت له : الإجماع يدفعه . ا ه . لأن معنى الحديث عدم قبول الصلاة مع الحدث مغيا بالوضوء ، والغاية خارجة ، ومفهومه أنه إذا توضأ تقبل مع الحدث قال سم نقلا عن شرح الإرشاد لحج : وتعمد نحو الصلاة مع الحدث كبيرة كما في المجموع وظاهره أن نحو مس المصحف معه ليس كذلك . ا ه ( قوله حيث لا عذر ) أي : كدوام الحدث وفقد الطهورين ، وأما فقد الماء مع وجود التيمم فلا يقال : إنه من الأعذار المجوزة للصلاة مع وجود أحد الأسباب نعم إن نظر إلى الأمر الاعتباري الذي ينشأ عن ذلك السبب فواضح . ح ل ( قوله وطواف ) ولو نفلا ح ل ( قوله المنطق ) مصدر ميمي بمعنى النطق قال الشمس الشوبري : قد أحل فيه غيره فلم خص المنطق بالذكر ؟ . ا ه وأجيب بأنه خصه للرد على المشركين لأنهم كانوا يعتقدون حرمة ذلك . ا ه طوخي و ح ف . ( قوله فلا ينطق إلا بخير ) هو بالرفع لأن لا نافية لا ناهية فهو خبر بمعنى النهي برماوي وعبارة ع ش قوله فلا ينطق إلا بخير هل الرواية فيه بالجزم أو الرفع ؟ . وروي فلا يتكلمن مؤكدا بالنون ، وهي تشعر بأن الرواية هنا بالجزم ؛ لأن التأكيد بعد النهي كثير ، والأصل توافق الروايتين على معنى واحد . ا ه . ( قوله ومس مصحف ) ولو بحائل كما يعلم من كلامه ح ل وعبارة ع ش قوله ومس مصحف بباطن الكف أو بحائل أو غيره قال العلامة البرماوي ولو كان الحائل ثخينا حيث يعد ماسا له عرفا ؛ لأنه يخل بالتعظيم بخلاف مس المرأة الأجنبية بحائل لأن المدار فيه على ثوران الشهوة ، وهي منتفية مع الحائل ونقل ابن الصلاح وجها غريبا بعدم حرمة مس المصحف مطلقا وقال في التتمة : لا يحرم إلا مس المكتوب وحده لا الهامش ولا ما بين السطور . ا ه قال ع ش : وتحريم مس المصحف شامل للكافر فإن كان كذلك ، وهو الذي يليق بقولهم يجوز تعليم الكافر القرآن إذا رجي إسلامه يحمل على التعليم على ظهر القلب من غير تمكين من المصحف واللوح ثم رأيته عن حج ونصه ويمنع الكافر من مس اللوح على الأوجه وإن جاز تعليمه ثم رأيته في المجموع ، والتحقيق صرح بذلك . ا ه ( قوله بتثليث ميمه ) والفتح غريب ولا يخفى أن المصحف اسم للورق المكتوب فيه القرآن فلا خفاء أنه يتناول الأوراق بجميع جوانبها حتى ما فيها من البياض فما فائدة عطف الأوراق وقد يقال : فائدة ذلك الإشارة إلى أنه لا فرق بين أن

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٦٥