تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبلا كان أو دبرا سليما أو أشل متصلا أو منفصلا ( ببطن كف ) ولو شلاء لخبر ﴿ من مس فرجه فليتوضأ ﴾ رواه الترمذي وصححه ولخبر ابن حبان في صحيحه ﴿ إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه وليس بينهما ستر ولا حجاب فليتوضأ . ﴾ ومس فرج غيره أفحش من مس فرجه لهتكه حرمة غيره ؛ ولأنه أشهى له ، ومحل القطع في معنى الفرج لأنه أصله وخرج بالآدمي البهيمة فلا نقض بمس فرجها إذ لا حرمة لها في وجوب ستره ، وتحريم النظر إليه ولا تعبد عليها وببطن الكف غيره كرءوس الأصابع وما بينها وحروفها وحرف الراحة واختص الحكم ببطن الكف وهو الراحة مع بطون

هامش أو سهوا تعميم في المس وقوله قبلا كان الفرج إلخ تعميم في الفرج أيضا فلو ضم تعميماته لبعضها كان أنسب . ( قوله أو منفصلا ) ولو بعضه ما عدا القلفة فتنقض متصلة لا منفصلة وكذا بظر المرأة . ( قوله ببطن كفه ) سميت بذلك لأنها تكف الأذى عن البدن . ز ي أي : ولو تعدد الكف إلا زائدا يقينا ليس على سمت الأصلي كما تقدم سواء كان الجميع على معصم أي : ساعد واحد أو أكثر خلافا للخطيب ، وشملت الأصابع الأصلي منها والزائد والمسامت وغيره وما في بطن الكف أو في ظهره ، وهو كذلك عند شيخنا ق ل على الجلال وقيل : ينقض ما في داخل الكف مطلقا ، ولا ينقض ما في خارجه مطلقا كالسلعة فيهما ورد بالفرق الواضح بينهما ، والمعتمد أن الأصابع التي في باطن الكف إذا لم تسامت الأصابع الأصلية فإن مسها للفرج ينقض كالسلعة بخلاف ما إذا سامتتها ؛ فينقض باطنها لا ظاهرها ولو اشتبه الأصلي بالزائد في الفرج واليد نقض كل منهما شرح الروض . ( قوله ولو شلاء ) ولو قطعت صارت معلقة بجلدة . ح ل أي : جلدة كبيرة ولو كان في باطن الكف شعر ولو كثيفا نقض مسه كالسلعة ق ل ولو خلق بلا كف لم يقدر بقدرها من الذراع ولا ينافيه ما يأتي من أنه لو خلق بلا مرفق أو كعب قدر ؛ لأن التقدير ثم ضروري بخلافه هنا لأن المدار على مظنة الشهوة ، وعند عدم الكف لا مظنة فلا حاجة إلى التقدير ع ش على م ر . ( قوله ولخبر ابن حبان ) قدم الحديث الأول مع أن الثاني أصرح في المقصود هنا لأنه رواية البخاري وهو أصح شيء في الباب ، وأيضا فهو أي : الثاني تفسير له ، والتفسير متأخر . ( قوله ستر ) بفتح السين إذا أريد المصدر وبكسرها إذا أريد الساتر ق ل على المحلي وفيه أن الفعل لا يقال فيه : بينهما ( قوله ولا حجاب ) عطف عام على خاص لشمول الحجاب نحو الزجاج فإنه حاجب وليس ساترا . شيخنا عشماوي وقال ع ش : إنه عطف تفسير . ( قوله لهتكه حرمة غيره ) أي : غالبا إذ نحو يد المكره والناسي كغيرهما بل رواية من مس ذكرا تشمله لعموم النكرة الواقعة في حيز الشرط حج وفي ح ل لهتك حرمة غيره أي : انتهاكه لأنه متعبد بستره وصونه عن الناس . ا ه . فشمل ما لو وضع ذكره في يد غيره . ( قوله ولأنه أشهى له ) ليس على بابه لأن فرجه ليس مشتهى له قال ح ل : ولأنه أشهى له أي : لأنه سيأتي أن العلة في النقض بذلك وجود اللذة ، وكتب أيضا هذه هي العلة الصحيحة ؛ لأنه سيأتي أن العلة في النقض التلذذ فكان الاقتصار عليها أولى . ا ه وإنما كانت أولى لأن القياس يجب فيه أن تكون العلة موجودة في المقيس والمقيس عليه تأمل . ( قوله إذ لا حرمة ) أي : لا احترام لها في وجوب أي : بسبب وجوب سترة ففي سببية لأن وجوب الستر وتحريم النظر ينشأ عنهما الاحترام كما في الآدمي بخلاف البهيمة ، وفيه أن الحرمة ليست علة في النقض وإنما العلة وجود اللذة . ( قوله ولا تعبد عليها ) أتى به لتخرج الزوجة بالنسبة لزوجها فإنه وإن كان لا حرمة لها بسبب وجوب ستر فرجها بالنسبة لزوجها إلا أن عليها التعبد أي : التكليف بخلاف البهيمة . ( قوله وما بينهما ) أي : الأصابع وهو ما يستتر عند انضمام بعضها إلى بعض لا خصوص النقر وقوله وحروفها أي : حروف الأصابع ، وهو حرف الخنصر وحرف السبابة وحرف الإبهام وقوله وحرف الراحة وهو من أصل الخنصر إلى رأس الزند ثم منه إلى أصل الإبهام ومن أصل الإبهام إلى أصل السبابة . ح ل . (

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٦٣