على ثلثمائة ذراع تقريبا تنزيلا للميت منزلة الإمام . ( وتكره ) الصلاة ( قبل تكفينه ) لما فيها من الإزراء بالميت فتكفينه ليس بشرط في صحتها ، والقول به مع اشتراط تقدم غسله قال السبكي يحتاج إلى دليل مع أن المعنيين السابقين موجودان فيه ويفرق بأن اعتناء الشارع بالطهر أقوى منه بالستر بدليل جواز نبش القبر للطهر لا للتكفين وصحة صلاة العاري العاجز عن الستر بلا إعادة بخلاف صلاة المحدث . ( ويكفي ) في إسقاط فرضها ( ذكر ) ولو صبيا مميزا لحصول المقصود به ولأن الصبي يصلح أن يكون إماما للرجل . ( لا غيره ) من خنثى وأنثى ( مع وجوده ) أي الذكر لأن الذكر أكمل من غيره فدعاؤه أقرب إلى الإجابة وفي عدم سقوطها بغير ذكر مع وجود الصبي كلام ذكرته في شرح الروض وقولي لا غيره مع وجوده أعم من قوله ولا تسقط
هامش ذكر أو حال حائل بينهما فلا يضر ذلك لأنه يغتفر فيه ما لا يغتفر في الابتداء ولا يضر وضع الخشبة المعروفة على الجنازة خارج المسجد في حال الصلاة خلافا لما يفهم من ظاهر عبارة م ر وغيره بخلاف الاقتداء خارج المسجد فيضر الباب المغلق بين الإمام والمأموم ، ويفرق بأن من شأن الإمام الظهور ومن شأن الميت الستر ح ف وحاصل المعتمد في غطاء النعش أنه لا يضر في المسجد مطلقا وإن سمر وفي غيره لا يضر إلا إن سمر فلا يضر الربط بالحزام كما قرره شيخنا . ( قوله : تنزيلا للميت منزلة الإمام ) يؤخذ منه كراهة مساواة المصلي له شرح م ر . ( قوله : وتكره قبل تكفينه ) أي : فلا تحرم ولو بدون ستر العورة والأولى المبادرة بالصلاة عليه على هذه الحالة إن خيف من تأخيرها إلى تمام التكفين خروج نجس كدم أو نحوه ع ش على م ر . ( قوله : والقول به ) أي : بعدم اشتراط تقدم التكفين على الصلاة مع اشتراط تقدم الغسل وحاصله أن يقال : لم اشترط تقدم الغسل على الصلاة ولم يشترط تقدم التكفين مع أن العلتين المذكورتين في الغسل موجودتان في التكفين كما قرره شيخنا وقوله : مع أن المعنيين السابقين وهما قياسه على سائر الصلوات وكونه المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم . ( قوله : ويكفي في إسقاط فرضها ذكر ) أي : ولو واحدا وإن لم يحفظ الفاتحة ولا غيرها ووقف بقدرها ولو مع وجود من يحفظها فيما يظهر لأن المقصود وجود صلاة صحيحة من جنس المخاطبين وقد وجدت حج ، وبقي ما لو كان لا يحسن إلا الفاتحة فقط هل الأولى أن يكررها أو لا فيه نظر والأقرب بل المتعين الأول لقيامها مقام الأدعية ع ش على م ر . ( قوله : ولو صبيا مميزا ) ولو مع وجود الرجال وفارق ذلك عدم سقوط الفرض به في رد السلام بأن السلام شرع في الأصل للإعلام بأن كلا منهما سالم من الآخر وآمن منه ، وأمان الصبي لا يصح بخلاف صلاته شرح م ر . ( قوله : ولأن الصبي ) لعل وجه تطبيق هذا على المدعي أن الصبي لما صلح أن يكون إماما للرجال أي : والمرأة لا تصلح لذلك كان الصبي أرفع رتبة منها فلهذا سقط به الفرض دونها . ( قوله : مع وجوده ) أي : بمحل الصلاة وما نسب إليه كخارج السور القريب منه أخذا مما يأتي عن الوافي حج كذا في ع ش وفي ق ل على الجلال أن المراد بوجوده وجوده في محل يجب السعي منه للجمعة بسماع النداء ( قوله : ذكرته في شرح الروض ) حاصله أنه كيف يقال بعدم الاكتفاء بالمرأة مع وجود الصبي مع أنها المخاطبة بالصلاة دونه . وأجيب بأنه قد يخاطب الشخص بشيء ويتوقف فعله على شيء آخر وهو هنا فقد الذكر ولم يوجد فالواجب عليها حينئذ أمر الصبي بالصلاة فإن امتنع بعد الأمر والضرب صلت النساء وسقط الفرض شرح م ر و س ل ، فإن حضر بعد صلاتهن أو بعد صلاة واحدة منهن رجل لم تجب عليه لسقوط الفرض بهن ولو حضر بعد الشروع وقبل فراغها فهل تلزمه الإعادة لأن الفرض لم يسقط بعد