تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بما في الروضة كأصلها من أنها بعدها أو بعد الثانية ( و ) خامسها ( صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ) لخبر أبي أمامة : ﴿ أن رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الجنازة من السنة ﴾ . رواه الحاكم وصححه على شرط الشيخين ( عقب الثانية ) لفعل السلف والخلف وتسن الصلاة على الآل فيها والدعاء للمؤمنين والمؤمنات عقبها والحمد قبل الصلاة على النبي . صلى الله عليه وسلم ( و ) سادسها ( دعاء للميت ) كاللهم ارحمه ( عقب الثالثة ) قال في المجموع ولا يجزئ في غيرها بلا خلاف قال وليس لتخصيصه بها دليل واضح ( و ) سابعها ( سلام كغيرها ) أي كسلام غيرها من الصلوات في كيفيته وتعدده وغيرهما .

هامش أن فيه عن السلف والخلف إشعارا بذلك بخلاف الفاتحة فلم يتعين لها محل بل يجوز خلو الأولى عنها وعن الذكر أصلا وانضمامها إلى واحدة من الثلاثة إشعارا بأن القراءة دخيلة في هذه الصلاة ومن ثم لم تسن السورة وعلى كل حال لا بد منها إما بعد الأولى أو غيرها ملخصا من حج والشوبري ، لكن ناقش سم في هذا الفرق بأن القرآن من أعظم الوسائل ولذا سن لزائر الميت أن يقرأ ويدعو وعدم سن السورة تخفيف لائق لطلب الإسراع بالجنازة فتأمل . ( قوله : أو غيرها ) أي : ما لم يشرع فيها وإلا تعينت فليس له قطعها وتأخيرها إلى غيرها م ر شوبري وقال أيضا قوله : أو غيرها أي : ولو غير الرابعة كأن زاد خامسة وقرأ فيها شوبري وسم . ( قوله : وصلاة ) وأقلها وأكملها كما في التشهد فيجب فيها ما يجب في التشهد فيما يظهر ولا يجزئ هنا ما يجزئ في الخطبة من الحاشر والماحي ونحوهما وظاهر كلام الأصحاب أنه لا يستحب ضم التسليم على النبي إليها ولا يكره إفراد الصلاة في هذه الحالة ، ويحمل كلامهم بكراهة الإفراد في غير ما ورد النص بإفراده وهو المعتمد عند م ر شوبري وعبارة ح ل هل يترك السلام ولا يكره الإفراد لطلب التخفيف انظره في كلام حج استحباب ذلك أي : السلام ( قوله : أخبروه ) أي : أبا أمامة ع ش ( قوله : من السنة ) أي : الطريقة الواجبة ( قوله : وتسن الصلاة على الآل ) أي : مع الصلاة على النبي والأولى الترتيب بين ما ذكر فيقول الحمد لله رب العالمين اللهم صل على محمد إلخ ح ل وقوله عقبها أي : عقب الصلاة على الآل وهذا هو الأظهر . ( قوله : ودعاء للميت ) أي : بخصوصه ولو غير مكلف ومن بلغ مجنونا واستمر إلى الموت كذلك إلا في الصغير فإنه يأتي فيه بما ثبت عن الشارع وإن لم يكن فيه دعاء بخصوصه كما سيأتي وفي شرح الإرشاد لحج ويدعو للميت بخصوصه ولو طفلا فيما يظهر من إطلاقهم ح ل قال في التحفة : لأنه وإن قطع له بالجنة تزيد مرتبته فيها بالدعاء كالأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم والظاهر تعين الدعاء له بالأخروي لا بنحو اللهم احفظ تركته من الظلمة وعلم من قولهم الدعاء له بخصوصه أنه لا يكفي الدعاء للمؤمنين والمؤمنات ويكفي اللهم اقض دينه لأن به ينفك حبس نفسه ح ل . ( قوله : وليس لتخصيصه إلخ ) يمكن أن يقال : بل لتخصيصه بها دليل واضح وهو الخبر الآتي عن أبي أمامة لأن الظاهر منه أنه أراد بكل جملة ذكرها أن تكون بعد تكبيرة على الترتيب الذي ذكره لا أن تلك الجمل تتوالى قبل التكبيرات أو بعدها أو بعد واحدة مثلا فقط فقوله فيه : ثم يصلي على النبي معناه بعد الثانية فيكون قوله : ثم يخص الدعاء للميت معناه بعد الثالثة تأمل سم على حج وفيه أن قوله ؛ لأن الظاهر إلخ يدل على أن الحديث ليس نصا في ذلك فلا يكون دليلا واضحا لأنه يصدق بجمع الجمل في تكبيرة ، قال : في المجموع وليس لتخصيص ذلك إلا مجرد الاتباع ا ه ولم يقل الشارح فيه كالذي قبله لفعل السلف والخلف وقد قاله في شرح الروض ح ل . ( قوله : في كيفيته ) فلا يزيد وبركاته م ر ع ش وقوله : وتعدده أي : خلافا لمن قال : يقتصر على تسليمة واحدة يجعلها تلقاء وجهه وإن قال : في المجموع إنه الأشهر فإن اقتصر على واحدة أتى بها من جهة يمينه كما في ع ش على م ر ( قوله : وغيرهما ) من أنه يرى خده إلخ .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٦١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٦١٣