تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وسن رفع يديه في تكبيراتها ) حذو منكبيه ، ويضع يديه بعد كل تكبيرة تحت صدره كغيرها من الصلوات ( وتعوذ ) لأنه للقراءة ( وإسرار به وبقراءة وبدعاء ) ليلا أو نهارا روى النسائي بإسناد صحيح عن أبي أمامة : أنه قال ﴿ من السنة في صلاة الجنازة أن يكبر ثم يقرأ بأم القرآن مخافتة ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يخص الدعاء للميت ويسلم ﴾ ويقاس بأم القرآن الباقي ( وترك افتتاح وسورة ) لطولهما وصلاة الجنازة مبنية على التخفيف ، وذكر سن الإسرار بالتعوذ والدعاء مع سن ترك الافتتاح والسور من زيادتي . ( وأن يقول في الثالثة اللهم اغفر لحينا إلى آخره ) تتمته كما في الأصل ﴿ وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان ﴾ رواه أبو داود والترمذي وغيرهما وزاد غير الترمذي ﴿ اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده ﴾ ( ثم اللهم هذا عبدك إلى آخره ) تتمته وابن عبديك خرج من روح الدنيا وسعتها أي نسيم ريحها

هامش ( قوله : وسن رفع يديه في تكبيراتها ) أي : وإن اقتدى بمن لا يرى الرفع كالحنفي فيما يظهر لأن ما كان مسنونا عندنا لا يترك للخروج من الخلاف وكذا لو اقتدى به الحنفي للعلة المذكورة أي : فلو ترك الرفع كان خلاف الأولى على ما هو الأصل في ترك السنة إلا ما نصوا فيه على الكراهة وأما ترك الإسرار فقياس ما مر في الصلاة من كراهة الجهر في موضع الإسرار الكراهة هنا ع ش على م ر ( قوله : وبقراءة بدعاء ) خرج بهذه المذكورات التكبير ، والسلام فيجهر بهما اتفاقا الإمام والمبلغ لا غيرهما كما في شرح م ر ( قوله : ثم يخص ) وفي نسخة يخلص وهي الأوفق بقوله للميت ( قوله : ويقاس بأم القرآن الباقي ) أي : في المخافتة . ( قوله : وترك افتتاح وسورة ) وحينئذ يقال لنا صلاة واجبة يستحب فيها ترك السورة أو قراءة شيء من القرآن بعد الفاتحة ح ل قال : العلامة الشوبري وينبغي أن المأموم إذا فرغ من الفاتحة قبل إمامه تسن له السورة ؛ لأنها أولى من وقوفه ساكتا قاله في الإيعاب سم ، وقال ع ش : ينبغي أن الأقرب خلافه بل يدعو للميت لأن المقصود من الصلاة عليه الدعاء له وإن لم تكن الأولى محله وكذا لو فرغ من الصلاة على النبي قبل تكبير الإمام ما بعدها من أنه ينبغي اشتغاله بالدعاء المذكور أو يكرر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لأنها وسيلة لقبول الدعاء الذي هو المقصود في صلاة الجنازة وقوله : بل يدعو للميت كأن يقول اللهم اغفر له وارحمه ويكرره أو يأتي بالدعاء الذي يقال بعد الثالثة لكنه لا يجزئ عما يقال بعدها ا ه . ( قوله : مبنية على التخفيف ) أي : وإن صلى على غائب وقبر يتركهما أيضا لأن شأنها البناء على التخفيف م ر وزي خلاف لحج . ( قوله : وأن يقول في الثالثة ) أي : ندبا حيث لم يخش تغير الميت وإلا وجب الاقتصار على الأركان تحفة شوبري . قوله : وصغيرنا ) أي : إذا بلغ واقترف الذنب أو المراد الصغير في الصفات أو المراد الصغير حقيقة والدعاء بالمغفرة لا يستلزم وجود ذنب ، بل قد يكون بزيادة درجات القرب كما يشير إليه ﴿ استغفاره صلى الله عليه وسلم في اليوم والليلة مائة مرة ﴾ حج في الدر المنضود عن ابن سيرين ( قوله : فأحيه على الإسلام ) لا يخفى مناسبة الإسلام للحياة والإيمان للوفاة لأن الإسلام كناية عن الصلاة والصوم وغيرهما وهي في الحياة والمراد الإسلام الكامل الذي يزيد بزيادة الأعمال والإيمان هو التصديق القلبي والمقصود أن يكون متلبسا به عند الوفاة شيخنا . ( قوله : ثم اللهم هذا عبدك ) قضيته أنه لو اقتصر على قوله اللهم اغفر لحينا إلخ لم يكف وهو الموافق لما مر من أنه يجب الدعاء للميت بخصوصه وأنه لا يكفي الدعاء للمؤمنين والمؤمنات ع ش على م ر . ( قوله : عبدك ) مرفوع أو منصوب بارحم . ( قوله : وابن عبديك )

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٦١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٦١٤