النقض بمس الفرج فإنه يختص ببطن الكف كما سيأتي ؛ لأن المس إنما يثير الشهوة ببطن الكف ، واللمس يثيرها به وبغيره والبشرة : ظاهر الجلد وفي معناه اللحم كلحم الأسنان ، وخرج بها الحائل ولو رقيقا والشعر والسن والظفر إذ لا يلتذ بلمسها وبذكر وأنثى الذكران والأنثيان والخنثيان ، والخنثى والذكر
هامش ح ل لأن اللمس يخالف المس في ست صور : أحدها : أن اللمس لا يكون إلا بين اثنين ، والمس قد يكون بينهما وقد يكون من الشخص نفسه إذا مس فرجه . الثانية : أن اللمس شرطه اختلاف النوع فلا يكون إلا بين الرجل والمرأة ، وأما المس فلا يشترط فيه اختلاف النوع فيكون بين الرجلين والمرأتين . والثالث : أن اللمس يكون بأي موضع من البشرة ، والمس يختص ببطن الكف . الرابعة : انتقاض وضوء اللامس والملموس وفي المس انتقاض وضوء الماس فقط . والخامسة : لمس المحرم لا ينقض ومس فرجه ناقض . السادسة : لمس العضو المبان من المرأة لا ينقض أي : إذا كان غير الفرج ، ومس الذكر المبان ناقض . ا ه إطفيحي ( قوله ظاهر الجلد ) تقدم عن الأنوار أن البشرة هنا ما عدا السن والشعر والظفر أي : من الظاهر ، ولو نزع جلده وحشي فواضح عدم النقض به ح ل . ( قوله كلحم الأسنان ) واللسان والعين خلافا لحج شوبري والعظم الذي وضح بالكشط ينقض على المعتمد . ز ي ( قوله الحائل ) من الحائل ما تجمد من غبار يمكن فصله من غير خشية مبيح تيمم لوجوب إزالته لا من نحو عرق حتى صار كالجزء من الجلد . س ل ( قوله والظفر ) بضم الظاء مع سكون الفاء وضمها وكسرها مع إسكان الفاء وكسرها وأظفور كعصفور ويجمع على أظافير وأظفار . ( فائدة ) الأظافر حلة من نور كانت تحت حلل آدم الحرير في الجنة فلما أكل من الشجرة تطاير عنه لباس الجنة ، وبقيت حلة النور فانقضت من وسطها ، وتقلصت وانعقدت على رءوس الأصابع وصارت ظفرا فكان إذا نظر إلى أظافيره بكى فصار عادة في أولاده إذا هجم الضحك على أحدهم ينظر إلى أظافير يديه أو رجليه يسكن عنه . برماوي ( قوله والخنثى ) ألفه للتأنيث فيكون غير منصرف ، والضمائر العائدة عليه يؤتى بها مذكرة ، وإن اتضحت أنوثته ؛ لأن مدلوله شخص صفته كذا وكذا إسنوي ا ه شوبري ( قوله والعضو المبان ) خرج هذا بقيد ملحوظ في المتن تقديره وتلاقي بشرتي ذكر وأنثى حال الاتصال ، والشارح أخرجه بذكر وأنثى لأن العضو وحده لا يوصف بذكورة ولا بأنوثة وظاهر أن محله في غير الفرج أخذا من قوله بعد ومس فرج آدمي إلخ وفي ح ل قوله والعضو المبان ما لم يلتصق بحرارة الدم ، ويخشى من فصله محذور تيمم وإن لم تحله الحياة خلافا لابن حجر في التحفة لأنه بانفصاله صار أجنبيا فلم ينظر لعوده . ا ه ع ن والمعتمد أن العضو المبان متى التصق وحلته الحياة نقض وإلا فلا سم و س ل فإذا التصقت يد رجل ببدن امرأة وحلتها الحياة انتقض وضوء الرجل صاحب اليد بلمسها وبه يلغز فيقال : لنا رجل لمس عضو نفسه فانتقض وضوءه ، ولو قطع الرجل أو المرأة قطعتين تساويا أم لا ؟ فالمدار على بقاء الاسم فإن بقي نقض وإلا فلا فقوله والعضو المبان أي : ما لم يبق الاسم . ( قوله بأن بلغا حد الشهوة ) أي : يقينا لذوي طباع سليمة شوبري ( قوله محرم ) ولو احتمالا فلو شك هل بينه وبين امرأة رضاع محرم ؟ . جاز له نكاحها ولا ينتقض