تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علامات النعاس : سماع كلام الحاضرين وإن لم يفهمه ( لا ) زواله ( بنوم ممكن مقعده ) أي : ألييه من مقره من أرض أو غيرها فلا نقض لأمن خروج شيء حينئذ من دبره ولا عبرة باحتمال خروج ريح من قبله لندرته ، ودخل في ذلك ما لو نام محتبيا أي ضاما ظهره وساقيه بعمامة أو غيرها فلا نقض به ولا تمكين لمن نام قاعدا هزيلا بين بعض مقعده ومقره تجاف كما نقله في الشرح الصغير عن الروياني وأقره وإن اختار في المجموع أنه لا ينقض وصححه في الروضة ، ولا تمكين لمن نام على قفاه ملصقا مقعده بمقره . ( و ) ثالثها : ( تلاقي بشرتي ذكر وأنثى ) ولو خصيا وعنينا وممسوحا أو كان أحدهما ميتا لكن لا ينتقض وضوءه ؛ وذلك لقوله تعالى ﴿ أو لامستم النساء ﴾ أي لمستم كما قرئ به لا جامعتم لأنه خلاف الظاهر . واللمس الجس باليد وبغيرها أو الجس باليد وألحق غيرها بها وعليه الشافعي والمعنى في النقض به أنه مظنة التلذذ المثير للشهوة ، وسواء في ذلك اللامس والملموس كما أفهمه التعبير بالتلاقي لاشتراكهما في لذة اللمس كالمشتركين في لذة الجماع سواء كان التلاقي عمدا أم سهوا بشهوة أو دونها بعضو سليم أو أشل أصلي أو زائد من أعضاء الوضوء أو غيرها بخلاف

هامش من فتحهما اليقظة قال ح ل : والمعنى أن اليقظة للدبر كالوكاء للوعاء يحفظ ما فيه . ( قوله نشوة السكر ) بفتح الواو على الأفصح مقدمات السكر ، وأما بالهمز فالنمو من قولهم نشأ الصبي نما وزاد برماوي ( قوله ومن علامات النعاس إلخ ) ومن علامات النوم الرؤيا ح ل . ( قوله وإن لم يفهمه ) الجملة حالية . ( قوله ولا عبرة إلخ ) يؤخذ منه أنه لو خلق منسد الدبر ، ولم ينفتح له ثقب وقلنا : إن المنفتح أصالة لا يقوم مقام الأصلي لا ينقض بنومه غير ممكن ؛ لأن النوم مظنة لخروج شيء من دبره ، وهذا لا يخرج منه شيء ، وقوله لندرته يحتمل لندرته في نفسه حتى لو ابتلي به شخص لا ينظر إليه ، وهو المعتمد كما في ع ش ويحتمل إذا ندر خروجه بخلاف ما إذا لم يندر ذلك بأن كثر خروجه فيضر نومه غير ممكن قبله إن تصور له تمكين . ا ه ح ل . ( قوله تجاف ) أي : تباعد ولعل مراد الأول القائل بأنه لا تمكين له بالتجافي ما لا يمنع خروج شيء لو خرج بلا إحساس عادة م ر ز ي ، ومراد الثاني ما يمنع خروج شيء بلا إحساس وحينئذ فالخلاف لفظي . ( قوله عن الروياني ) معتمد وانظر لو سد التجافي بشيء ، ونام هل ينقض أو لا ؟ مال شيخنا ز ي للثاني شوبري ( قوله ولا تمكين لمن نام على قفاه ) أي : فينتقض وضوءه ، وإن أخبر معصوم بعدم خروج شيء منه حينئذ لأنه مما أقيمت فيه المظنة مقام اليقين . ح ل ( قوله بشرتي ذكر ) أي : ولو من الجن إذا تحققت الأنوثة أو الذكورة على المعتمد ولو على غير صورة الرجل حتى لو تصورت على صورة كلب مثلا نقض لمسها ، وظاهر كلامهم أنه لو أخبره عدل بلمسها له أو بنحو خروج ريح منه في حال نومه متمكنا وجب عليه الأخذ بقوله ولا يقال : الأصل بقاء الطهارة فلا يرتفع بالظن ، إذ خبر العدل إنما يفيده فقط لأنا نقول : هذا ظن أقامه الشارع مقام العلم في تنجيس المياه وغيرها كما يأتي . ا ه شرح العباب لحج والمعتمد خلافه فلا نقض بإخبار العدل بشيء مما ذكر ع ش لأن خبر العدل يفيد الظن ولا يرتفع يقين طهر أو حدث بظن ضده كما سيأتي بخلاف ما إذا أخبره معصوم بخروج ريح منه في هذه الحالة أي : حالة نومه متمكنا فإنه ينتقض وضوءه لأن خبره يفيد اليقين ، ولو تولد شخص بين آدمي وبهيمة لم ينقض لمسه على ما بحثه الشيخ عميرة وظاهره ولو كان على صورة الآدمي . ا ه شوبري ( قوله لا جامعتم ) رد على الحنفي المفسر له بذلك قال الكمال بن أبي شريف : والمتجه أن الملامسة حقيقة في تماس البدنين بشيء من أجزائهما من غير تقييد باليد ، وعلى هذا فالجماع من أفراد مسمى الحقيقة ، فيتناوله اللفظ حقيقة شوبري . ( قوله المثير للشهوة ) أي : التي لا تليق بالمتطهر س ل فاندفع ما يقال : إن غاية الإثارة خروج المني وهو غير ناقض ، وأيضا الإثارة قد توجد في النظر مع أنه لا ينقض . ( قوله عمدا أم سهوا ) فيه وفيما بعده رد على الإمام مالك المفصل . ( قوله إنما يثير الشهوة ببطن الكف ) أي : شأنه ذلك

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٦٠