سيأتي في الفرائض ( إلا زوجة وخادمها ف ) تجهيزهما ( على زوج غني عليه نفقتهما ) بخلاف الفقير ومن لم تلزمه نفقتهما لنشوز أو نحوه ، وكالزوجة البائن الحامل والتقييد بالغني مع ذكر الخادم من
هامش ولا يجوز للورثة إبداله ويلزمهم رده إن أبدلوه إلا إن علموا جوازه من دافعه ، ولو سرق الكفن قبل قسمة التركة وجب إبداله منها أو بعدها فكذلك إن كفن في دون ثلاث لأنه لم يوف حقه وهو الثلاث من التركة وإلا فعلى من تلزمه نفقته لو كان حيا أو على بيت المال أو المسلمين قاله شيخنا م ر . وظاهر أخذا مما يأتي من عدم النبش للكفن لحصول المقصود منه بستره بالتراب فلا تنتهك حرمته أن الصورة هنا أن السارق أخذ الكفن ولم يطم التراب أو طمه فنبش لغرض آخر فرئي بلا كفن حج . وفناء الكفن كسرقته إن ظهر من الميت شيء فلو فتح قبر فوجد الكفن قد بلي وجب إبداله قبل سد القبر ويكفي وضعه عليه من غير لف فيه إن لزم على لفه تمزق الميت وإلا لف فيه ، ولو أكل الميت سبع مثلا قبل بلى الكفن عاد للورثة وإن كان قد كفنه أجنبي ق ل على الجلال ، وقال حج : ولو أكل الميت سبع فهو للورثة إلا إن كان من أجنبي لم ينو به رفقهم بأداء الواجب عنهم لأنه حينئذ عارية لازمة أي : فيكون لصاحبه ا ه . ولعل كلام ق ل محمول على ما إذا نوى به الإرفاق بهم ( قوله : إلا زوجة إلخ ) وبحث جمع أنه يكفي ملبوس فيه قوة وقال : بعضهم لا بد من الجديد كما في الحياة ، والذي يتجه إجزاء قوي يقارب الجديد بل إطلاقهم أولوية المغسول على الجديد يؤيد الأول ، وهل يجري ذلك في الكفن من حيث هو أو يفرق بأن ما للزوجة معاوضة فوجب أن يكون كما في الحياة وهي فيها إنما يجب لها في الجديد بخلاف كسوة القريب لا يجب فيها جديد كما هو ظاهر للنظر فيه مجال ، والأوجه الأول كما يصرح به قولهم : إن من لزمه تكفين غيره لا يلزمه إلا ثوب واحد وإنها إمتاع لا تمليك وأنها لا تصير دينا على المعسر وأن العبرة بحال الزوج دونها بخلاف الحياة في الكل حج وقوله : وإمتاع لا تمليك أي لأن التمليك بعد الموت متعذر وتمليك الورثة لا يجب فتعين الإمتاع وما هو إمتاع لا يستقر في الذمة وينبني على كونه إمتاعا أنه لو أكلها سبع مثلا والكفن باق رجع للزوج لا للورثة ا ه . ولو امتنع الزوج الموسر من ذلك أو كان غائبا فجهز الزوجة الورثة من مالها أو غيره رجعوا عليه بما ذكر إن فعلوه بإذن حاكم يراه وإلا فلا ، وقياس نظائره أنه لو لم يوجد حاكم كفى المجهز الإشهاد على أنه جهز من مال نفسه ليرجع به شرح م ر ومثل غيبة الزوج غيبة القريب الذي يجب عليه نفقة الميت فكفنه شخص من مال نفسه ( قوله : وخادمها ) أي : المملوك لها فإن كان مكترى لها لم يلزمه تجهيزه إلا إن كان مكترى بالإنفاق عليه وحينئذ يقال لنا شخص تجب مؤنة تجهيزه وليس قريبا ولا زوجة ولو مملوكا ح ل ولو ماتت الزوجة وخادمها معا ، ولم يجد إلا تجهيز أحدهما فالأوجه تقديم من خشي من فساده وإلا فالزوجة ؛ لأنها الأصل والمتبوعة ا ه . ( قوله : فعلى زوج ) خرج بالزوج ابنه فلا يلزمه تجهيز زوجة أبيه وإن لزمته نفقتها في الحياة حج . قوله : غني ) ويعتبر فيه حال الزوج دون المرأة فحالها بعد الموت مخالف لحالها في حياتها في هذه وقوله : غني ولو بما خصه من تركتها ، أو بمال حصل له بعد الموت وقبل الدفن والمراد بالغنى غنى الفطرة بأن يملك زيادة على كفاية يوم وليلة يصرفها في التجهيز قاله ع ش على م ر . ( قوله : لنشوز ) أي : ولو حاملا كما في ا ط ف قال : ح ل وفيه تصريح بأن الموت لا يقطع أثر النشوز ، وقوله : أو نحوه كصغر لا يحتمل معه الوطء ا ه فتجهيزها من مالها أو من عليها نفقتها وكذا إن أعسر عن تجهيز الزوجة الموسرة أو عن تمامه