تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رواه الشيخان وقد استفيد من التعليل الواقع فيه حرمة الإلباس والستر المذكورين فلا تنتهك بذلك . ( ولنحو أهل ميت ) كأصدقائه ( تقبيل وجهه ) ﴿ لأنه صلى الله عليه وسلم قبل عثمان بن مظعون بعد موته ﴾ رواه الترمذي وغيره وصححوه ولأن أبا بكر رضي الله عنه قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موته رواه البخاري . ( ولا بأس بإعلام بموته ) للصلاة عليه وغيرها لما روى البخاري أنه صلى الله عليه وسلم ﴿ قال في إنسان كان يقم المسجد أي يكنسه فمات فدفن ليلا : أفلا كنتم آذنتموني به ﴾ ، وفي رواية ﴿ : ما منعكم أن تعلموني ﴾ وصحح في المجموع أنه مستحب إذا قصد الإعلام لكثرة المصلين ( بخلاف نعي الجاهلية ) وهو النداء بموت الشخص وذكر مآثره ومفاخره فإنه يكره ﴿ لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن النعي ﴾ رواه الترمذي وحسنه والمراد نعي الجاهلية .

هامش كاشف له إلا هو } وضبطه الشوبري بضم الفوقية وكسر الميم من أمس قال : ع ش والظاهر عدم تعينه فعلم من الضبطين جواز الوجهين حيث لم تعلم الرواية وإلا تعينت ا ط ف . والباء أصلية على الأول وزائدة على الثاني سم على بهجة . قوله ﴿ : فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا ﴾ فيه دليل على أن الحج لا يبطل بالموت بخلاف الصلاة ، وأما الصوم ففيه وجهان أصحهما البطلان برماوي ( قوله : وقد استفيد من التعليل ) فيه أن حرمة الستر معلومة من قوله ﴿ ولا تخمروا رأسه ﴾ فلا حاجة إلى استفادتها من التعليل ( قوله : فلا تنتهك ) أي : بالحرمة أي : لا ترتكب قال في الصحاح : انتهاك الحرمة تناولها أي : ارتكابها وقوله : بذلك أي : بالإلباس والستر ح ل ( قوله : تقبيل وجهه ) بل يندب إن كان صالحا أو عالما . والحاصل أنه إن كان صالحا ندب تقبيله مطلقا وإلا فيجوز بلا كراهة لنحو أهله وبها لغيرهم وهذا محله في غير . من يحمله التقبيل على جزع أو سخط كما هو الغالب من أحوال النساء وإلا حرم هذا حاصل ما في الإيعاب ، وينبغي أن يكون مع اتحاد الجنس وانتفاء المرودة ، أو يكون ثم نحو محرمية شوبري . ( قوله : لأنه صلى الله عليه وسلم ) إنما قدم حديث الترمذي على حديث البخاري مع أن حديث البخاري أصح ؛ لأن حديث الترمذي فيه فعل النبي صلى الله عليه وسلم وحديث البخاري فيه فعل أبي بكر رضي الله عنه ح ف . ( قوله : قبل عثمان ) أي : وجهه ليطابق المدعى لأن التقبيل شامل لتقبيل يده وتقبيل رأسه ، وكذا يقدر في قوله الآتي قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ح ف وح ل . ( قوله : ابن مظعون ) وكان أخاه من الرضاع انتهى ع ش . ( قوله : للصلاة عليه وغيرها ) من دعاء وترحم ومحاللة أي : براءة ذمته من دين أو غيبة ح ف وح ل . ( قوله : قال في إنسان ) وتردد في البخاري هل هذا الإنسان كان رجلا أو أنثى وقرر شيخنا أنه كان جارية سوداء وذكره الشيخ عبد البر أيضا . ( قوله : آذنتموني ) بالمد أي : أعلمتموني كما في الرواية الأخرى برماوي ( قوله : أنه مستحب ) ولو مع ذكر مآثره ومفاخره حيث كان قصده من ذكر ذلك ترغيب الناس في الصلاة عليه لا التفاخر كما هو عادة الجاهلية لأن المراد بنعي الجاهلية النداء بذكر المآثر والمفاخر لأجل التفاخر والتعاظم ح ل مع تغيير ، ونعي الجاهلية بسكون العين وبكسرها مع تشديد الياء مصدر نعاه . ( قوله : وهو النداء إلخ ) صريح هذا أن النعي اسم لمجموع ما ذكر وقال العلامة البرلسي : إنه اسم للأول فقط ، وضم ما بعده إليه إنما هو على عادة العرب ولعل الشارح إنما فسره بذلك لأجل الحكم عليه بأنه مكروه برماوي ، والمآثر ذكر أوصافه والمفاخر ذكر نسبه أو أوصاف آبائه . ( قوله : وذكر مآثره ومفاخره ) أي : تفاخرا وتعاظما وقوله : والمراد نعي الجاهلية أي : النداء بذكر المآثر

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٦٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٦٠٠